إعلان

الموقع الرسمي لمجموعة روتانا

أبرز الأخبار والبرامج والمسلسلات والفيديوهات حسب الطلب

منزل بارنهام
break

فيديو.. منزل بارنهام «الملعون» معروض للبيع بمبلغ خيالي

الأربعاء 19 سبتمبر 2018
01:02 PM بتوقيت السعودية

روتانا – منة الله أشرف

“منزل بارنهام” هو واحد من أكثر القصور إثارة للإعجاب ولشائعات اللعنات في إنكلترا، كان في أوج مجده وشهرته في عام 1520، وأُعيد ترميمه في أوائل القرن الـ19 على يد “جون ناش”، المهندس المعماري الأكثر شهرة في وقته، وشُيد على مساحة 131 فدانا، لينال الوصف الذي استحقه بالمنزل العظيم.

يُعرض المنزل الآن للبيع بمبلغ 3.9 مليون دولار فقط، هذا الرقم يُعد قليلًا إلى حد الخيال فهو صيد كبير لهذه المساحة، ويرجع ذلك إلى التاريخ المظلم والمروع لهذا القصر، في العام الماضي فقط دُمر القصر بعد أن اشتعلت فيه النيران في ظل ظروف غامضة جدا.

المالك الأخير للقصر كان يُدعى “مايكل تريشل”، ممول نمساوي، أمضى 15 عامًا في استعادة رونق المنزل الشاسع، وبعد كل هذه الجهود أكلته النيران، ومات “مايكل” غرقًا بعدها بمدة قصيرة.

وصفت مؤسسة “نايت فرانك”، وسطاء العقارات التجارية، فرصة شراء هذا المنزل بأنها “فرصة العمر”، بوجود أرض الحديقة الرائعة ومساحة المنزل الشاسعة، لكن النار تركته خاويًا على عروشه ما سيتطلب ترميم كامل له.

كل من يأخذ على عاتقه المشروع الضخم سيكون عليه التشاور مع “هيئة التراث الإنكليزية”، وهي هيئة حكومية تابعة للحكومة البريطانية؛ نظرًا لأن الملكية الكبرى مدرجة كـ”صف أول”، ويأخذ هذا التصنيف المباني ذات الأهمية الاستثنائية.

يقع المنزل بعيدا عن الطريق على مكان مرتفع محاط بالتماثيل من كل اتجاه وحديقة مشذبة دون تغيير لعدة قرون.

لمدة قرنين من الزمان ظل المنزل في حيازة ملكية أسرة “استرود” منذ منتصف 1500 بعد أن تزوج “ريتشارد استرود” من “إليزابيث جيرارد” التي وضع أسلافها حجر البناء عام 1400.

خلال الحرب الأهلية الإنكليزية، شهد البيت مأساة، ففي عام 1645 وأثناء حماية المنزل قُتلت السيدة “استرود” بوحشية.

في عام 1810 فوض المالك الجديد “وليام اوغندر” المهندس “جون ناش” للعمل على ترميم وتوسيع المنزل، وهو نفس المهندس الذي عمل على توسيع قصر باكنغهام في القرن الـ19، وهو المقر الرسمي لملوك بريطانيا.

توالى ساكنوا هذا المنزل العريق، وماتوا جميعًا إما غرقًا أو حرقًا، وخلال العشرينيات من القرن الماضي تحول المنزل إلى نادٍ يجتمع فيه المثقفون وشمل زواره “أرثر كونان دويل” مؤلف “شيرلوك هولمز”، وأمير ويلز.

وتم الاستيلاء على المنزل خلال الحرب العالمية الثانية من قبل الجيش الأمريكي، وفي عام 1956 أصبح المنزل دار تمريض حتى عام 1973، ثم ظل فارغًا لمدة 3 سنوات إلى أن تم شراؤه بمبلغ 140 ألف دولار من قِبل “جون” و”جيني ماكسلام”، وحولاه إلى مدرسة حرفية لصناعة الخشب، حيث تم تدريب كبار المسؤولين في مجلس الوزراء.

في 2009 أعاد “مايكل تريشل” وزوجته “إيما” عارضة الأزياء، خلق نموذج تصميمي رائع وفخم للمنزل، ويمكن القول بإنه بات منزلًا أسريًا دافئًا.

وأنفق الزوجان نحو 14 مليون دولار في ترميم المنزل وتحسينه، بتوجيه من هيئة التراث الإنكليزية وكبار المهندسين المعماريين، بحسب ما أفادت التقارير الصحفية آنذاك.

في 15 إبريل 2017، تفاجأ الجميع باندلاع النيران في جميع أنحاء “بارنهام” في ظل ظروف غامضة، وعلى الفور أفادت هيئة الإذاعة البريطانية BBC ووسائل الإعلام الأخرى أن الحريق “مشبوه”، وأصبحت القصة الرئيسية في الصحافة.

قال رئيس الإطفاء “مارك غرينهام” في تصريحات صحفية: “خلال عملي لمدة 32 سنة في إطفاء الحرائق، لم أر حريقًا أبدًا مثل هذا”.

وأُلقي القبض على “تريشل” بتهمة الحريق العمد، لكنه دافع عن نفسه قائلًا: “استعادة (بارنهام) كان عمل حياتي، ومن الجنون الاعتقاد بأني دمرته”.

بعد ذلك بشهرين، وبعد أن خرج بكفالة لعدم كفاية الأدلة، عُثر علي “تريشيل” غارقًا في بحيرة جنيف بسويسرا، وأغلقت السلطات القانونية التحقيق في الحريق، وبذلك لم يختلف مصير الرجل عن سابقيه.

أصبح أمر البيع الآن ملحًا بعد أن خلص تقرير من الحكومة إلى أنه ينبغي القيام بأعمال ترميم للحيلولة دون انهيار جدران البناء التاريخي “المظلم”.

رحلة معاناة بيع القصر الملعون

شاهد أيضاً:

الأربعاء 19 سبتمبر 2018
01:02 PM بتوقيت السعودية