النسخة الدولية

شخّص المحتوى

إختر الموضوع

  • أبراج
  • أسرة
  • السعودية
  • برامج روتانا
  • تفسير أحلام
  • تكنولوجيا
  • خليجيات
  • روتانا
  • ريادة وأعمال
  • رياضة
  • سياحة وسفر
  • صحة
  • لايف ستايل
  • مشاهير
  • منوعات
  • موضة وجمال
  • نجوم روتانا

إختر البلد

  • الامارات
  • سعودية
  • لبنان
  • مصر

إختر المظهر

أبيض أسود

ساهم بالمحتوى

ابحث هنا

تسجيل الدخول

نسيت كلمة السر؟

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

الاشتراك بالصحيفة الإخبارية

ورد الآن
شجاعة رجل أمن تنقذ طفلا من الموت حرقا في سيارة والده…

إعلان

من أجل دلو خشبي.. استمرت الحرب 12 عامًا ومات ألفا جندي

من أجل دلو خشبي.. استمرت الحرب 12 عامًا ومات ألفا جندي image
  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

روتانا – منة الله أشرف

لا أحد عاقل ينكر بشاعة الحروب مهما اختلفت أسبابها سواء كان اقتصاديًا أو سياسيًا، لكن ليس هناك أغبى من حرب شُنت بسبب دلو خشبي سخيف.

تُسطر أحداث هذه الحرب في صحف التاريخ باسم معركة “زابولينو”، أو “حرب الدلو”، وهي معركة دامية دارت في 15 نوفمبر من عام 1325 عند تلة “زابولينو”، الواقعة خارج أسوار قلعة سيرفالي، بين ميليشيات “غيبلينيي مودينا” و”غويلفيي بولونيا” في إيطاليا.

هذه الحرب كانت أحد أكبر الاشتباكات الميدانية في العصور الوسطى، بين جانبين متضادين وفصيلين متعارضين في السياسة الإيطالية من القرن الثاني عشر، “الغويلفيين والغيبلينيين”، كل فصيل منضم إلى جانب متعارض من صراع قوي بين الفاتيكان من جهة، والإمبراطورية الرومانية المقدسة من جهة أخرى؛ من أجل السيطرة السياسية على أوروبا، وكثيرا ما اشتبك الجانبان مع بعضهما البعض في العديد من المدن الإيطالية الشمالية، ووثق الكاتب الإنكليزي “ويليام شكسبير” هذا العداء في واحدة من أشهر المسرحيات، وهي “روميو وجولييت”.

بدأ الأمر عندما تسللت مجموعة من جنود مدينة مودينا إلى بولونيا وسرقوا الدلو الخشبي المصنوع من البلوط، وكان سكان بولونيا يستخدمون الدلو الخشبي لسحب المياه من موقع جيد في وسط المدينة، ولم يكن للدلو نفسه قيمة تاريخية أو عاطفية، إلا أن سرقته اُعتبرت إهانة أضرت بفخر بولونيا، وطالبوا بإعادة الدلو، لكن جنود مودينا رفضوا، ما أشعل غضب بولونيا فأعلنوا الحرب عليهم.

من أجل ذلك حشدت بولونيا جيشا ضخما من الجنود وصل إلى نحو 35 ألف من المشاة و 4 آلاف فارس، وتوجهوا إلى ساحة المعركة التي تعرف الآن باسم بلدة “زابولينو”، واجههم جيش سقيم تألف من 5 آلاف رجل وألفي فارس.

وجد جنود مودينا أنفسهم محاطين من قبل بولونيا على السهول والتلال المحيطة.

وعلى الرغم أن العدد كان في صالح بولونيا بنسبة 6 إلى 1، حارب جيش مودينا بشجاعة، وفي غضون ساعات فقط انتهت المعركة، المدهش أنها انتهت لصالح مودينا، وطاردوا جنود بولونيا على طول الطريق إلى مدينتهم، ليس هذا فقط بل أيضًا تمكنوا من اختراق بوابات المدينة ودمروا العديد من القلاع وأغلقوا بوابة سد نهر رينو، وبالتالي حرموا المدينة من المياه.

عند هذه النقطة كان من الممكن لجيش مودينا أن يكون طيبًا ويختاروا أن يكفوا أيديهم عن الحرب ويعودوا أدراجهم، لكنهم لم يكتفوا بالهزيمة وأرادوا إذلال أعدائهم.

خارج بوابات المدينة، استهزأ رجال مودينا بخصومهم المهزومين من خلال تنظيم مسابقة هزلية تحت اسم “أولئك الذين أُرسلوا في بعثة العار الأبدي لبولونيا”، لم يكتفوا بذلك بل أيضًا وإمعانًا في الذل سرق جنود مودينا دلوًا ثانيًا من بوابات المدينة.

نحو ألفي جندي فقدوا حياتهم في هذه المناوشة السخيفة التي كان يمكن تجنبها تماما بكثير من الحكمة وقليل من الحمية.

وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 عامًا، وافق الطرفان على السلام، وأعادت مودينا اثنين من الممتلكات التي استولت عليها سابقا من بولونيا، كبادرة حسن نية، لكن الدلو لم يعد أبدا، وإلى هذا اليوم لا زالت مدينة مودينا تحتفظ بالدلو الخشبي في برج “توري ديلاغيرلندنا”.

سلطان البازعي: «العرضة» كانت تؤدى قديمًا قبل الحروب وارتبطت في الوجدان الشعبي بالمعركة

شاهد أيضاً:

هذا الخبر لا يعبر بالضرورة عن رأي الناشر أو الموقع

شارك الخبر