هل أغلق "الشورى" أدراجه على مشروع ضبط اللياقة البدنية للعسكريين؟!
  • Posted on

هل أغلق "الشورى" أدراجه على مشروع ضبط اللياقة البدنية للعسكريين؟!

مرَ أكثر من عام ونصف على المقترح الذي قدمه اللواء الدكتور محمد أبو ساق إلى مجلس الشورى، وأقره معظم أعضاء المجلس بأنه مناسب للنقاش داخل المجلس، كما أيده مندوبو الرئاسة العامة للشباب وعدد من المختصين بالجامعات، وهو "نظام ضبط لياقة العسكريين وإحالة الكسول منهم إلى التقاعد".كان المقترح يستهدف القيادات العليا وتقويم قدرتهم على ضبط مستوى اللياقة لدى العسكري، كما يطبق على منسوبي وزارات الدفاع والداخلية، والحرس الوطني، إضافة إلى الاستخبارات العامة، والحرس الملكي إلا أنه حتى اللحظة لم يُقره المجلس، ويعتقد البعض أنه اندرج ضمن قائمة المقترحات المهمشة.عن أهمية اللياقة البدنية لدى العساكر وأثرها في القدرة القتالية يقول الباحث حسام حنينة: "الارتقاء بالمستوى البدني والنفسي للفرد يساعد بصورة واضحة في تطوير فنون الحرب والقتال، فالحرب الحديثة تحتاج إلى زيادة المتطلبات "النفس ـ جسمية" التي قد لا تظهر بصورة واضحة في الحياة المدنية العادية، لذا ينبغي أن تتوافر لدى الجندي المقاتل القوى الدفاعية التي تساعده في أداء واجباته القتالية بكفاءة عالية".ونصح حنينة الجهات المعنية بفرض نظام رياضي على العسكريين، معللاً الأمر بأن الفرد السليم القادر يستطيع إنجاز كل متطلبات الواجبات الدفاعية والقتالية، مؤكداً أنه من خلال الممارسة الإيجابية للنشاط الرياضي يمكن تنمية مستوى عديد من الصفات البدنية والسمات النفسية التي تسهم إيجاباً في الارتقاء بالقدرة الدفاعية للمقاتلين.وتابع حنينة مؤكداً على العلاقة الطردية بين اللياقة وقدرة العسكريين على القيام بواجباتهم وكمالهم النفسي قائلاً: "أصبحت اللياقة البدنية عنصراً رئيساً من عناصر الإعداد العسكري للقتال نتيجة للأعمال الشاقة والعنيفة التي تواجهه في العمليات القتالية بمختلف الصنوف والاختصاصات العسكرية، فهي تكسب المقاتل صفات إرادية ونفسية فضلاً عن القوة والمطاولة والسرعة والخفة وتزيد من كفاءته لمواجهة أعباء المعارك الحديثة بالجراءة وقوة العزيمة والعبادات والثبات النفسي والإصرار على اجتياز المصاعب"، لافتاً إلى أن العلاقة بين اللياقة البدنية والفرد المقاتل مترابطة ومتداخلة لا يمكن الفصل بينهما، إذ لا يمكن للفرد أن يكون مقاتلاً كفوءاً إلا إذا توفرت فيه اللياقة البدنية العالية التي لا يمكن الاستغناء عنها مهما تطورت الأسلحة وهي تبقى عنصراً أساسياً في استعداد المقاتل الجيد.يذكر أن أبرز ملامح مشروع اللواء الدكتور محمد أبو ساق الخاصة بمقترح "اللياقة البدنية للعسكريين" كانت اعتماد معايير موحدة تطبق على جميع منسوبي القطاعات العسكرية، للإسهام في رفع مستوى الجاهزية البدنية والنفسية للمنسوبين بما يراعي ظروف العمل الأمني والحربي، وحاجة المؤسسة العسكرية إلى رجال أقوياء وأصحاء بدنياً وذهنياً إلى جانب توحيد المفاهيم والإجراءات في جميع القطاعات العسكرية، باعتماد توجيهات وبرامج تدريب وتمارين اللياقة البدنية الأكثر قابلية للتطبيق الفعلي، آخذاً في الاعتبار التنوع في تخصص الوحدات، إن كانت قوات خاصة أو طيران أو بحرية، مراعياً المعايير المختلفة للمتطلبات العامة للياقة البدنية، إضافة إلى دمج مهارات اللياقة البدنية في بيئة العمل التنفيذي اليومي بصفة عامة، وفي برامج ومراحل التدريب والعمل الإداري والميداني بصفة خاصة.