نصائح لتدريب طفلك على الاستماع الجيد
القاهرة – إيناس الشوادفي من المهارات التي يجب على الآباء تعليمها لأبنائهم وتدريبهم عليها هي مهارة الإنصات وحسن الاستماع، ومن المشاهد المتكررة في بعض البيوت هي رفض الطفل أنْ يستمع إلى والديه، وإبداء اللامبالاة تجاه نصائحهم وتوجيهاتهم. وتقوم الأبحاث النفسية بتعريف الإنصات بأنّه أعلى درجة من الاستماع، حيث يكون الشخص المستمع في حالة صمت وتركيز تام تجاه ما يُلقى على مسامعه. والجدير بالذكر أنّ الإنصات الجيد يعدّ نقطة البداية للحوار البناء والتواصل الفعّال. كما أنّ هناك فرقاً بين إنصات الأطفال وتنصّت الأطفال، فالأول يعني حسن الاستماع والطاعة، والآخر يقصد به اختلاس الأطفال السمع لما يقوله الكبار ونشر الكلام لدى الغير، ما يضع الأهل أحياناً في بعض المواقف المحرجة. تقول "دعاء محمود- أمّ وطبيبة": أعاني كثيراً مع ابني الأصغر بسبب رفضه المتكرّر الاستماع إليّ وتنفيذ ما أطلبه منه، فهو يريد دائماً القيام بما يراه مناسباً فقط. ويؤكّد "مصطفى صابر- محاسب بأحد البنوك" كلامها، مشيراً إلى أنّ التعامل مع الأبناء بات من أكبر الصعوبات التي يواجهها الوالدان يومياً، لكن الأمر يحتاج إلى التدريب منذ الصغر. وفي هذا السياق تعلّق "الدكتورة بسمة سليم- استشاري التأهيل وتنمية المهارات" موضحةً أنّ عدم إنصات الأطفال أحياناً قد يكون بسبب الأسلوب الخاطئ في الحديث الذي يتبعه الكبار معهم. لذا فهي تتوجه ببعض النصائح إلى الوالدين والقائمين على العملية التربوية من أجل تحقيق الإنصات الجيد لدى الأطفال: - عندما تطلب شيئاً ما من طفلك، احرص على أنْ تكون منتبهاً له تماماً وغير مشغول بشيء آخر. - النظر مباشرة في عيني الطفل والتحدث معه عن قرب يجعله ينصت لما يقال له. - استخدام الصيغة الاستفهامية أحياناً مع الأطفال يساعد على الاستدراك والتنبيه، كأن تسألهم مثلاً ماذا عليكم فعله الآن؟ - التحلّي بالصبر وعدم الاستسلام لرفض الطفل وتعنته حتى لا يعتاد اللامبالاة. - استخدام الأسلوب الهادئ في الحوار وتجنّب الأصوات العالية. - تجنّب استخدام أساليب التهديد والتعنيفـ لأنّ ذلك قد يؤتي نتيجةً عكسية. - التدليل الزائد قد يُفسد محاولات الوالدين لحمل الطفل على السمع والطاعة في كثير من المواقف. - مكافأة الطفل على الاستماع الجيد والطاعة من الأمور التي تشجعه على الاستمرار على هذا النحو.