مواقع أثرية تحت وطأة «داعش»
  • Posted on

مواقع أثرية تحت وطأة «داعش»

تعيش كثير من مواقع التراث العالمي في الشرق الأوسط واحدةً من أسوأ فتراتها على الإطلاق ولاسيما مع تدهور الأوضاع في العراق وسوريا، وذلك بعد الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية التي أظهرت كمّ الخراب والتدمير الذي تعرّضت له مدينة تدمر التاريخية في سوريا.وقالت صحيفة "Washington Post" الأمريكية إنّ هناك 9 مواقع من أصل 10 تعاني من خطر وجود هذا التنظيم الإرهابي وهي:1- تدمر :تعتبر تدمر واحدةً من البقع السياحية الأكثر شهرةً في سوريا، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل الميلاد بمئات السنين، وأصبحت مركزاً للتجارة قرون ما قبل الميلاد، قبل أن تتم السيطرة عليها مؤخراً من قبل التنظيم الإرهابي في مايو الماضي.وقال المدير العام لليونسكو إيرينا بوكوفا عنها: إنّ الفن والعمارة اللذين تقدمهما تلك المدينة يعتبران مفترق طرق بين حضارات العالم ويرمزان إلى الثروة والهوية السورية، وذلك في بيان صدر مؤخراً تنديداً بما حدث من تخريب في تلك المدينة.2- مدينة الحضر :ويعتقد أنّ مدينة الحضر العراقية تعود إلى الإمبراطورية البارثيّة في القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد، والتي أصبحت في وقت لاحق عاصمة المملكة العربية الأولى . وازدهرت المدينة في عهد بلاد الرافدين حيث تحمل بصمات واضحة من العديد من الحضارات وعلى رأسها الرومانية والإمبراطورية الفارسية. ونشر تنظيم داعش في مارس الماضي فيديو يوضّح تدمير المنحوتات والتماثيل في تلك المدينة.3- آشور :تعتبر مدينة آشور أول عاصمة للإمبراطورية الآشورية والتي ارتبط اسمها بالإله آشور وأصبحت فيما بعد مدينةً دينيةً هامةً لدى الآشوريين.وتعرّضت المدينة للخطر لأول مرة في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إلّا أنّ اليونسكو دقّ ناقوس الخطر في مايو الماضي للاهتمام بها في ظل تقدمّ تنظيم داعش، إلّا أنّ هناك تقارير أكّدت تدمير العديد من بناياتها على يد المسلحين.4- حلب القديمة :وتعتبر واحدةً من أهم المدن التجارية على مدار التاريخ حيث إنّ لحلب تاريخاً غنياً ولديها تراثها المعماري من خلال مجموعة كبيرة ومتنوعة من الإمبراطوريات المختلفة والأديان والفترات الزمنية.ولحلب العديد من الأبنية المختلفة، بما في ذلك قلعتها الشهيرة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.وخلافاً لبعض المواقع التاريخية الأخرى، لاتزال حلب مدينةً رئيسيةً ومأهولةً بالسكان، ومنذ بدء الحرب السورية في عام 2012 تم تقسيمها بين قوات المعارضة والقوات الحكومية، حيث أصبحت المدينة هدفاً لداعش، وقد تضرّر عدد من المواقع الهامة في المدينة خلال القتال حيث تمّ تدمير مئذنة من مآذن جامع حلب الكبير عام 2013.5- القرى القديمة شمال سوريا – المدن الميتة :وتقع هذه القرى شمال غرب البلاد وتعود إلى ما بين القرنين الأول والسابع قبل الميلاد، فمعالمها تُظهر صورة الحياة في فترة العصور القديمة والعصر البيزنطي، ولكن شكلّت الحرب الأهلية في سوريا خطراً كبيراً في الحفاظ عليها، وذلك مع ظهور تنظيم داعش، حيث دمّر العديد من مواقعها.6- المدينة الأثرية في سامراء : وتقع في مدينة سامراء العراقيّةعاصمة الخلافة العباسية، وتعتبر موقعاً تاريخياً هاماً وخاصةً من قبل منظمة "اليونسكو"، حيث يوجد بها إرث تاريخي وإسلامي كبير، وفقد الموقع 20% من محتوياته، إلّا أنّه لا يزال يعتبر أفضل المواقع الأثرية بين سوريا والعراق من حيث الحفاظ على قوامه الرئيسي.7- القلاع الصليبية :تعتبر كل من قلعة الحصن وقلعة صلاح الدين القلعتين الأساسيتين في سوريا حيث تعودان إلى فترة الحروب الصليبية وتمثلان خليطاً مهماً بين الجيوش الغربية والتأثيرات الثقافية الشرقية، ومع ذلك فقد كانت كل منهما مسرحاً لقتال عنيف عام 2013.8- دمشق القديمة : دمشق هي عاصمة سوريا وواحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتوجد بها بعض الحفريات التي تظهر أنّ المدينة كانت مأهولة في وقت مبكر قد يعود إلى 10.000 عام، وتعتبر المدينة عاصمة الخلافة الأموية، وإحدى المحطات الهامة في تاريخ الثقافة العربية.وتقول اليونسكو إنّه داخل أسوار تلك المدينة القديمة يوجد 125 من المعالم الأثرية المحمية، بما في ذلك المسجد الأموي، الذي لايزال واحداً من أكبر المساجد في العالم.9- بصرى الشام :كانت مدينة بصرى عاصمة الدولة الرومانية في القطر العربي والتي لاتزال تحتوي على المسرح الروماني، ولاتزال تحتوي على عدد من المعالم الأثرية من النبطية والبيزنطية والأموية وغيرها.وتعدّ المدينة واحدةً من أكثر المدن السورية التي كانت شاهدة بقوة على الحرب السورية، وتعرّضت للخطر أكثر من مرة من قصف وتفجيرات، كما تعرّضت للنهب عام 2012.