منتجات غذائية فاسدة تغزو الأسواق دون رقابة
  • Posted on

منتجات غذائية فاسدة تغزو الأسواق دون رقابة

تستحوذ المنتجات الغذائية الجاهزة على اهتمام قطاع كبير من المستهلكين، خاصةً الأطفال، حيث تقوم شركات الأغذية بالترويج لمنتجاتها بشكل كثيف عبر وسائل الإعلام المختلفة، في الوقت الذي قد تحوي هذه المنتجات على مواد ضارة من شأنها أن تؤثر على صحة متناوليها، فضلاً عن افتقادها للقيمة الغذائية السليمة، وهو مايفتح الباب للتساؤل حول صمت بعض الأجهزة الرقابية المختصة عن أستمرار عرض هذه الإعلانات بهذا الشكل في ظل الأضرار الصحية البالغة الخطورة التي قد تتسبب فيها.وعلى الرغم من وجود العديد من جمعيات حماية المستهلك بالقاهرة، إلّا أنّنا لم نستيقظ يوماً على خبر بإلزام إحدى هذه الشركات بتعويض مالي كبير، ووقف منتجاتها، نتيجة لاحتوائها على مواد ضارة، مثلما يحدث في الدول الأخرى، فمؤخراً أصدر أعلى جهاز لحماية المستهلك في الهند إخطاراً لإحدى شركات الأغذية السويسرية العملاقة، لإبلاغها بدعوى مرفوعة أمام الجهاز من الحكومة تطالب الشركة بتعويض، وذلك على خلفية الجدل المتعلق بإحدى منتجاتها، حيث أعلنت "هيئة سلامة ومعايير الغذاء" في الهند احتواء هذا المنتج على مستويات غير آمنة من الرصاص، وأقامت "إدارة شئون المستهلك" دعوى ضد الشركة اتهمتها فيها بتضليل المستهلكين بإعلانها، وطالبت بتعويض بقيمة ( 100 مليون دولار)، وجاء في الدعوى أنّ الشركة مسؤولة عن ممارسات تجارية غير أمينة، فضلاً عن أنّ منتجاتها المعيبة والخطيرة تسببت في إصابة الملايين من المستهلكين.وبحسب دراسة أعدها مركز الدراسات الإقتصادية، فإنّ عدد مصانع المواد الغذائية الغير مسجلة رسمياً بمصر يضاعف أعداد المصانع المسجلة والتي يبلغ عددها 300 مصنع فقط، مؤكّدةً أنّ المصانع الغير مرخصة تنتج نحو 80 % من الأغذية المطروحة في الأسواق، في حين تنتج المصانع المرخصة 20 % فقط.وأشارت الدراسة أن خسائر الدولة من منتجات بير السلم للصناعات الغذائية تبلغ 280 مليون جنيه سنوياً، ولم تقتصر أضرار هذه المنتجات عند حدود الخسائر الاقتصادية بل أصبحت سبباً مباشراً لانتشار الأمراض الخطيرة، حيث أكّدت تقارير طبية سابقة صادرة عن وزارة الصحة أنّ هذه الأغذية المنتهية الصلاحية والفاسدة، تمثل أهم أسباب انتشار الأمراض المزمنة كـ"فيروس C"" والفشل الكلوي وأن 18 % من ميزانية وزارة الصحة تذهب لعلاج الأمراض المرتبطة بالأغذية الفاسدة.وقالت " سعاد الديب - رئيس الإتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك" في مصر :إنّ جميع الجهات المعنية بحماية المستهلك تقوم بالعمل على مكافحة السلع الغذائية الغير مطابقة للمواصفات، والتي تفتقد للاشتراطات الصحية المطلوبة، وكذلك السلع مجهولة المصدر، حفاظاً على صحة وسلامة المستهلك، مشيرة إلى أن فترة الفوضى التي أعقبت الوضع السياسي خلال الأعوام القليلة الماضية فتحت الباب على مصراعيه أمام العديد من الشركات الغذائية للتلاعب في بعض السلع والمنتجات، وهو ماتعمل الأجهزة المختصة حاليًا على مكافحته.وأوضحت "الديب" أنّه لاتوجد شركة فوق القانون، وفي حال ثبوت أي تلاعب في أي منتج غذائي يتم اتخاذ الإجراءات القانونية فوراً ضد منتجيه، لكن في الوقت نفسه حتى الآن لا توجد قاعدة بيانات متكاملة عن الغذاء، كذلك يجب أن تكون هناك تشريعات جديدة تمنع الإعلان عن المنتجات غير المطابقة للمواصفات.