في عامها الأربعين.. أول مولودة بتقنية «التلقيح الاصطناعي» تروي رحلتها بين اليأس والرجاء!
  • Posted on

في عامها الأربعين.. أول مولودة بتقنية «التلقيح الاصطناعي» تروي رحلتها بين اليأس والرجاء!

روتانا - شيماء رزق هل تخيلت عائلة الطفلة "لويز برواني"، أول من أنجبت البشرية بتقنية التلقيح الاصطناعي أنها ستعيش حتى تبلغ الأربعين من العمر؟ وأنها ستصبح رمزا لعشرات الآلاف من الحالمين بالحصول على طفل لم يكن متاحا قبل اكتشاف هذه التكنولوجيا المذهلة؟ في عام 1977 وبعد محاولات استمرت سنوات، جاء موعد أول حمل لما عرف اصطلاحا بـ"طفل الأنابيب"، واستيقظ الأمل في قلب آلاف الأمهات الراغبات في الحصول على أطفال. بداية الرحلة الرحلة بدأت بزيارة إلى الطبيب، لبحث الآمال الضئيلة الممكنة لحدوث الحمل، في ظل إصابة الأم بانسداد قناتي فالوب، ووسط سحابة اليأس التي كانت تغلف جلسة الزوجين مع الطبيب، فاجأهما الأخير بسؤال مثير: هل تقبلان خوض تجربة علمية جديدة لأول مرة؟! وتبادل الزوجان نظرة مفعمة بالأمل، متسائلين عن طبيعة هذه التجربة، ليرد الطبيب وقد بدأ الحماس يتسلل إلى صوته: "هل سمعتما عن التجربة التي أثارت ضجة عالمية، حول التلقيح الاصطناعي؟"، وراح الطبيب يشرح للزوجين طبيعة الفكرة، وكم هي مناسبة لحالة الزوجة. وبانتهاء الطبيب من شرح فكرته، كان الأمل قد ملأ قلبي الزوجين، وتلاحقت أنفاسهما وهما يؤكدان استعدادهما لخوض تلك التجربة، لعلها تكلل بالنجاح، رغم المحاولات الفاشلة التي جرت سابقا بحسب ما أكد الطبيب خلال حديثه معهما. [rotana_image_gallery rig_images_ids="627257,627258,627259"] وفي اليوم المشهود خضعت الأم لعملية التلقيح الاصطناعي، في مستشفي "أولدهام" شمال غرب إنكلترا، ولدهشة الجميع بدت علامات النجاح الأولية ظاهرة بشدة، وخضعت الزوجة لرقابة طبية صارمة، ومع كل يوم يكبر في الطفل بأحشائها، كان الأمل يتعاظم في قلبها، إلى أن وصلت للحظة الحاسمة. دخلت الزوجة غرفة العمليات، ووقف الزوج في الخارج ينتظر تحقق أمل عاش لأجله سنوات، تكللت بفترة حمل، هي الأصعب على الإطلاق، ولم تمر فترة طويلة لحسن حظ الزوج، إلا وسمع صوت صراخ طفلته المعجزة، وبعد أربعين عاما على تلك اللحظة المدهشة، يعيش العالم حاليا ذكرى ميلاد "لويز برواني"، أول طفلة تولد بتقنية التلقيح الاصطناعي. وبعيون تترقرق فيها الدموع، تذكرت "لويز" قصة قدومها إلى لعالم، قائلة: "لم ينس أبي وأمي، الليلة التى ظلا فيها يراقبان مع الطبيب، الذي أجرى العملية، ومساعده، وهما براقبان بدء نمو الخلايا، وتفاعل عملية التلقيح، ولم تكن أمي تتخيل على الإطلاق أن هذه العملية ستأتي بي إلى العالم". معاناة إنسانية وأضافت: "تعرض والداي لمعاناة إنسانية، بسبب موجة عداء وكراهية شديدة، بالإضافة إلى السخرية، وتلقيا طردا بريديا كان يحوي داخله العديد من الرسائل المغطاة بسائل أحمر، وأنبوب اختبار زجاجي مكسور، وجنين من البلاستيك، مصحوبا بملاحظات تهديد، تسببت في ذعر والدتي عندما كانت تصطحبني في عربة الأطفال أثناء خروجنا في أي نزهة". [readmore post_link="https://rotana.net/tv-articles/بسخاء-مشاهير-الفن-والرياضة-ملوك-البقش/" ] وتابعت "لويز"، وهي حاليا أم لطفلين وتعيش في بريستول بإنكلترا: "عشت حياة متوترة إلى حد ما، وكم تمنيت لو أن حكايتي جرت سرا، لكن في هذه الأيام وبعد ما بلغت أعداد من ولدوا بطريقتي 8 ملايين شخص، فإن الأمر صار عاديا جدا، ولا أمانع من تكرار التجربة كأم، لو كنت بحاجة إليها". وأتمّت "لويز"، حديثها عن رحلتها في الحياة، بنصيحة للرجال والنساء، الذين يفكرون في اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي قائلة: "لا تتخلوا أبدا عن الأمل"، كما وجهت الشكر لجميع المشاركين في اختراع التلقيح الاصطناعي حتى وصل إلى هذه المرحلة. [more_vid id="Abi1J2DyO2fW6w76Yfx2g" title="3D.. تقنية جديدة في عالم الطب تتيح لك حمل الجنين قبل الولادة" autoplay="1"]