فتاة تثير الجدل بزي عروس البحر
خلقت صورة التقطت خلال هذا الأسبوع لامرأة ترتدي فستاناً أحمر على شكل عروس البحر، وهي تستلقي بالقرب من حوض بيع الأسماك الجاهزة للطبخ، اتهامات لأصحاب فضاء تجاري بتسليع المرأة واستخدامها كأداة لدفع التونسيين إلى الشراء مع احتفالات رأس السنة الجديدة. وهيمنت الصورة على النقاش الدائر في الشبكات الاجتماعية بتونس، بسبب اتهام الكثير من المستخدمين لفضاء تجاري بـ"إهانة المرأة التونسية"، وتقديمها كسلعة للشراء، أو كوسيلة لجذب الزبائن لأجل شراء الأسماك المعروضة للبيع في هذا الفضاء. وعلّقت حركة النهضة التونسية على المسألة عبر نائبتها منية إبراهيم، التي قالت إن الصورة تعدّ "استغلالاً للمرأة التونسية وإذلالاً لها، وإظهارها كبضاعة تباع وتشترى"، مضيفة أن سلوك إدارة المركب التجاري "يهين المرأة التونسية ويستخف بنضالاتها". وأضافت النائبة فيما نقلته صفحة الحركة على "فيسبوك" إن العرض "لا يعبّر إلا عن تدهور فكري وأخلاقي ومجتمعي ورغبة في استعادة عهد الجواري"، لافتة إلى أن المرأة التونسية "تحرّرت منذ عهود طويلة بجهدها وكفاحها ودعم المخلصين من أهل هذا البلد الطيب بلد الأحرار"، مطالبة المركب التجاري بتقديم اعتذار رسمي. ورغم أن الانتقادات التي استمرت منذ ليلة رأس السنة، إلا أن إدارة المركب التجاري لم تُقدم على الرد عليها، وذلك في وقت اعتبر فيه نشطاء تونسيون أن الموضوع أخذ أكبر من حجمه، وأن تشغيل النساء في الإشهار عملية تتكرّر عند غالبية الشركات عبر العالم.