طبيبة تعيش شهرين في العصر الحجري !
على الرغم من أنّ حياة رجل العصر الحجري ربما لا تروق للكثيرين، إلا أنّ الطبيبة المتقاعدة سوزان وايت (52 عاماً) قرّرت التخلّي عن حياة المدينة، والمشاركة في برنامج يتيح لها تجربة حياة رجل الكهوف البدائية لمدة شهرين. تقول وايت في حديث لصحيفة ميرور البريطانية: "اعتقد أصدقائي وأفراد عائلتي أنني أُصبت بالجنون عندما تقدّمت بطلب للمشاركة في البرنامج، لكنني فكرت في نفسي أنّ بإمكاني المشاركة". وبعد أشهر قليلة من تقديم الطلب، تلقّت سوزان اتصالاً غيّر مجرى حياتها، وأخبرها القائمون على البرنامج أنّها من بين الذين تم اختيارهم لهذه الرحلة الغريبة للعودة آلاف السنين بالزمن، لتعيش حياة رجل الكهوف، أو بالأصح امرأة الكهوف لمدة شهرين كاملين. وكان على سوزان وباقي المشاركين البالغ عددهم 13 شخصاً صيد طعامهم بأنفسهم، وبناء الملاجئ للنوم وتعلّم كيفية التأقلم مع ظروف الحياة دون أية وسائل للراحة، فلا يوجد هاتف أو تليفزيون، ولن يكون بالإمكان استخدام مستحضرات التجميل أو ارتياد المتاجر للتسوّق. ولتكون حايتهم أقرب ما يمكن من حياة العصر الحجري، كان على سوزان وزملائها الذهاب إلى غابة نائية في بلغاريا، حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، وتتجول الحيوانات المفترسة في المكان بحريّة. وتقاسم المشاركون في هذه التجربة مجموعة من الأعمال الضرورية لبقائهم على قيد الحياة، مثل صيد الحيوانات وجمع التوت والجوز، والتقاط جراد البحر، بالإضافة إلى جمع الحطب والحفاظ على نار المخيم مشتعلة. وعاشت سوزان بعض اللحظات المرعبة خلال الرحلة، حيث تسبّبت العواصف الرعدية الشديدة باقتلاع شجرة وسقوطها بالقرب من المخيم، كما تعرّضت وزملاؤها لهجوم بعض الحيوانات المفترسة . وبعد 60 يوماً من الحياة البدائية، عادت سوزان إلى المنزل، وكان عليها هذه المرة أن تتكيّف من جديد مع الحياة العصرية التي افتقدتها عندما كانت في البراري.