حضور النساء في الأماكن العامة أكثر من الرجال.. الحُكم والأسباب
  • Posted on

حضور النساء في الأماكن العامة أكثر من الرجال.. الحُكم والأسباب

لم يعد الحضور الذكوري في المجمعات التجارية، والمقاهي، أو المطاعم يُذكر مقارنةً بحضور النساء في هذه الأماكن العامة والذي يستمر حتى أوقات متأخرة من الليل، سواءً بالسعودية أو دول الخليج، فهل باتت الدنيا أكثر أماناً أم أنّ نساء اليوم أقوى من نساء الأمس أم أنّ المجتمع أصبح يضرب بالعادات عرض الحائط؟تقول الأخصائية الاجتماعية أشواق الدوسري: "لقد كانت المرأة كثيرة الخروج مرفوضةً في الماضي وكان المجتمع يتناول سيرتها بالسوء حتى وإن لم تكن تفعل شيئاً خاطئاً فقط لأنّها لا تَقرُ في المنزل، وكانت كثير من الوظائف التي تتطلب سهراً كالطب والتمريض ممنوعةً في مجتمع كمجتمعنا السعودي أو الخليجي رغم أنّها وظيفة مرموقة ولكن الخوف من نظرات الناس لهذه المرأة التي تعود بمنتصف الليل أي لحاجة العمل والرزق فيها شيء من التشكيك فكيف بالمرأة التي تخرج لأوقات متأخرة دون حاجة ملحة؟"، مضيفةً : " لكن اليوم اختلف الأمر، فالمرأة مستقلة عن الرجل وتعتمد على نفسها سواء بإرادتها أو إرادته، فهي إن لم تكن ترغب في هذا الأمر تجد زوجها يصرّ عليها حتى يتخلص من التزاماته ويستطيع ملاقاة أصدقائه كما يريد دون أن تفتعل معه مشكلات كثيرة بسبب هذا الأمر لأنّها تفعل مثله فتخرج كثيراً وتتأخر".وعن الأسباب قالت الدوسري: "طبعاً نحن نعيش حالةً ليس لها شبيه من ناحية الأمان في السعودية والخليج ولله الحمد، ولكن النساء اليوم أقوى من الماضي فعلاً ولا يقلقن من الاستقلال والقيام بمهام الرجال للفوز بشيء من الخصوصية، كما أنّ العادات والتقاليد أصبحت قابلة للتفاوض وشباب اليوم ليسوا كشباب الأمس، فهم أكثر ليونةً فيما يخص تطويع العادات بما يتوافق مع أهوائهم أو متطلبات رفاهيتهم وحياتهم ولكنّهم في الوقت نفسه حريصون كثيراً على عدم تجاوز الخطوط الحمراء، هم فقط يتعايشون".أما بالنسبة إلى حُكم خروج النساء من المنظور الإسلامي، فقد شدّد القرآن، بحسب الشيخ محمد بن هادي المدخلي، على أمهات المؤمنين أن يقرن في بيوتهن، وقال: "نحن لا نريد أن نُشَدِّد على النساء، فنسمح لهنّ بالخروج ولكن بشرط عدم البقاء خارج المنزل إلى وقت متأخر من الليل، وإخبار أولياء أمورهنّ بالمكان الذي يذهبن إليه"، وتابع مستدلاً من كتاب الله الكريم: "الله سبحانه وتعالى خاطب نساء نبيه الطاهرات المُطهرات أمهات المؤمنين بقوله جلّ وعلا: "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى"، فأمرهن في صدْر هذه الآية بالقرار في البيوت، ونهاهن عن التبرج وهذا موضوع آخر في حال الخروج، فإذا كان هذا الخطاب لأمهات المؤمنين فما عسى أن يكون حال من هن دونهن؟! إنّ القدوة بهؤلاء النسوة الطاهرات المطهرات لا بالإفرنجيات الغربيات الكافرات، فيجب على المؤمنة أن تقرّ في بيتها فإنّ مملكتها في بيتها، فهي الزوجة الصالحة، والأم المربية المشفقة الناصحة، تربي أولادها، وقد قال النبي محمد صلَّى الله عليه وسلم: "وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا" فرعاية المرأة إذاً أين ؟ ، ترعى بيت زوجها، أولاده، ماله، أهله".