حساسية الصدر.. أرق في الليل وألم بالنهار
حساسية الصدر هي التهاب مزمن في الجهاز التنفسي والشعب الهوائية ينتج عنها شعور بضيق في التنفس مع صفير في الصدر.ويعدّ العامل الوراثي أحد أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بها، في السنوات الأولى من عمر الطفل وقد تستمر مع القليل منهم حتى سن المراهقة، ولكن الأغلبية منهم تزول عند سن البلوغ، حيث إنه كلما زاد عمر الطفل اتسع القفص الصدري مع نمو الشُّعب الهوائية؛ مما يجعله قادراً على التغلّب عليها.وبحسب دراسة صادرة عن الأكاديمية الأمريكية للربو وعلم المناعة فقد تبيّن أن ما يزيد على 7 ملايين طفل دون سن 12 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من حساسية الصدر، ووُجد أن هذا المرض سبب رئيسي في غياب الأطفال عن المدارس وبالتالي غياب الأمهات أو الآباء عن أعمالهم، وتبيّن أن 10 مصابين بحساسية الصدر يلقون حتفهم أسبوعياً، كما أكدت الدراسة أنه بمزيد من العناية يمكن تقليل هذه النسبة إلى اثنين فقط.يوضّح لنا الدكتور محمد الصقار، أستاذ أمراض الحساسية والمناعة جامعة الإسكندرية، أن حساسية الصدر من الأمراض المزمنة التي تصيب الشعب الهوائية؛ فيشعر المريض وقتها بضيق وتهيّج في القصبات الهوائية بالصدر. موضحاً أن للحساسية الصدرية او التهاب الشعب الهوائية عدة أسباب منها: 1- العامل الوارثي وهو العامل الأساسي في الإصابة بها.2 -التعرّض المفاجئ للهواء البارد من الجو الساخن أو الدافئ وخاصة في فصل الشتاء فيزيد احتمال ظهور المرض. 3- تعرّض الأطفال للكثير من الأتربة والغبار خاصة إذا كان المكان غير جيد التهوية أو مغلقاً.4- السمنة والطعام غير الصحي، حيث أكدت الدراسات الحديثة أن أغلب الأطفال المصابين بالسمنة هم الأكثر تعرّضاً للأمراض المزمنة والتي منها الربو الشعبي أو حساسية الصدر.5- الهواء الملوّث ودخان السجائر.مشيراً إلى أن أعراض حساسية الصدر عبارة عن:1- سعال غالباً ما يزيد في فترة الليل.2- زيادة الإفرازات القصبية.3- تصفير في الصدر. 4- التنفس سريعاً المصاحب بألم في الصدر.5- صعوبة في التنفس؛ مما يجعل المصاب لا يستطيع النوم بشكل طبيعي.لافتاً إلى أن لعلاج حساسية الصدر عدة طرق من أهمها:استخدام موسعات الشعب الهوائية:تعرف بأدوية السيطرة السريعة وتعمل على توسيع مجاري التنفس؛ عن طريق إرخاء العضلات المحيطة بأنابيب القصبة الهوائية التي تنقبض أثناء نوبة الحساسية.الأدوية طويلة الأمد:تستخدم للسيطرة على الحساسية المزمنة وتشتمل على أدوية كورتيزون وتعطى عن طريق الاستنشاق بالبخاخات.جلسات البخار: ويشجع الصغار استعمال العلاج عن طريق الاستنشاق؛ حيث لا توجد له آثار جانبية على أعضاء الجسم المختلفة، بعكس أدوية الشراب أو الحبوب عن طريق الفم التي غالباً ما تكون لها أعراض جانبية.3- وصفات طبيعية:يوجد الكثير من الأعشاب الطبيعية الغنية بفتامين C والمهدئة للسعال كما أنها طاردة للبلغم، ومنها اليانسون والزعتر؛ بالإضافة إلى العرقسوس وورق الجوافة. ويقدّم لنا د.الصقار بعض النصائح التي يجب اتباعها للحد من الحساسية ومنها: - الحرص على أخذ العلاج بانتظام دون انقطاع، حتى لو لم تكن هناك أعراض مرضية ظاهرة.- ضرورة أخذ تطعيم الإنفلونزا مع دخول فصل الشتاء لأنه يحمي من مضاعفات نزلات البرد.- الإقلاع الفوري عن التدخين؛ لأن المدخنين يصابون بحساسية صدرية تُعرّض حياتهم للخطر.- ضرورة نظافة المنزل من وجود بعض الحيوانات وخاصة القطط فهي حاملة للمرض.- ضرورة تهوية المنزل جيداً.- عدم التعرّض لأدخنة مثل التي تصعد عن التحمير والقلي في المطابخ والتي تثير الحساسية.- إذا كان مريض الحساسية مصاباً بالسمنة فيجب عليه أن ينقص وزنه؛ لأن الحساسية تزيد أعراضها مع السمنة وتزيد شدتها وتكون أصعب في العلاج.- ضرورة تنظيف السجاد والموكيت بالمنزل لوجود أتربة عالقة بين نسيجه أو أسفله. - التقليل من استخدام العطور والبخور.