بالفيديو: التأهيل الزوجي للمقبلين على الزواج
  • Posted on

بالفيديو: التأهيل الزوجي للمقبلين على الزواج

  الزواج هو القرار الفاصل في حياة الإنسان، رحلة يمضي إليها حاملاً معه ماضيه بكل ما يحويه، متطلعاً لمستقبل أفضل مع شريك الحياة، لذا يجب أن يتهيأ الفرد جيداً قبل السفر عبر تلك الرحلة. وتشير الدراسات إلى أنّ هناك أحد فروع علم النفس الذي يهتم بقضايا الأسرة بصفة عامة وهو "علم النفس التواصلي" الذي يقوم بدراسة التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج من خلال التعرّف على الدوافع ومدى الجاهزية النفسية للإقدام على تلك الخطوة لديهم. ترى "هبة نبيل معلمة" أنّ زواجها بعد تخرّجها في الجامعة مباشرة كان خطأً كبيراً لأنها لم تكن قد امتلكت الخبرة الكافية ما سبب لها بعض المشكلات مع زوجها خلال الشهور الأولى. وتؤكد ذلك "مها السيد- ربة منزل" قائلة بأنه للأسف الاستعداد للزواج يقتصر فقط على المفهوم المادي من حيث تجهيزات العرس وخلافه لدى الكثير من العائلات، وهذا ما يسبب التصادم بين الزوجين بسبب عدم تفهمها لبعضهما البعض مسبقاً. وفي هذا السياق تقول "الدكتورة نهى خطاب- استشاري الأمراض النفسية": غياب الوعي الزوجي السابق هو السبب الرئيسي للخلاف اللاحق. أي أنّ عدم التأهيل النفسي للزوجين قبل الزواج قد يسبب الكثير من المشكلات فيما بعد بسبب افتقار كل منهما للخبرة الكافية في التعامل مع تفاصيل وتعقيدات الحياة الزوجية. مؤكدة أنّ هناك بعض الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار عند الإقدام على الزواج: 1- السن: يجب أنْ يكون السن مناسباً للزواج، لأنّ الإنسان بطبيعته ينضج فكرياً كلما تقدم بالعمر، وعلى ذلك فإن الزواج المبكر للشاب والفتاة من أهم أسباب فشل كثير من الزيجات. 2- التعارف: فالتعارف الجيد بين الرجل والمرأة، بأنْ يُمنح كل من الشاب والفتاة الفرصة والوقت الكافي للتعامل والمناقشة مع بعضهما البعض، والمتعارف عليه أنّ المواقف المختلفة هي التي تبرز سمات شخصية الفرد. 3- حديث النفس: النظرة إلى الذات، يجب أنْ يقيّم الإنسان نفسه جيداً في ضوء الملامح العامة لشخصية الآخر، ويتم ذلك من خلال أنْ يقوم بطرح بعض الأسئلة على نفسه مثل: - هل أستطيع تحمل ذلك؟ - هل يمكنني تغيير وضع ما؟ - هل يناسبني العيش بتلك الطريقة؟ 4 – التواصل الإيجابي: لا شك أنّ هناك نواحي كثيرة للخلاف تظهر يوماً بعد يوم بين الرجل والمرأة، لكن النجاح هنا يكمن في كيفية تحويل الخلاف إلى اتفاق. 5 – الخبرات السابقة: هناك ما يسمى "الدورات التكوينية" التي تعمد إلى إجراء جلسات حوارية مع المقبلين على الزواج لمساعدتهم في اكتساب الخبرة اللازمة، لذا يفضّل التواصل مع المختصين في مجال العلاقات الأسرية قبل الزواج. 6 – تحمّل المسؤولية: لا شك أنّ هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة في تثقيف الأبناء المقبلين على الزواج، ومن خلال توجيه بعض النصائح والإرشادات عن كيفية التعامل مع الطرف الآخر. وفي نفس الإطار تعلّق "سميرة الغامدي- الأخصائية النفسية" في برنامج "سيدتي" المذاع على قناة روتانا خليجية قائلة بأنه يتم حالياً دراسة تطبيق ما يسمى "رخصة القيادة الزوجية"، وهي عبارة عن دورات تدريبية تمنح للمقبلين على الزواج من أجل إعدادهم نفسياً، للحد من نسبة الطلاق التي ارتفعت مؤخراً بشكل كبير. كما عبّرت الغامدي عن تمنيها لتطبيق ذلك الأمر على أرض الواقع، واعتباره شرطاً أساسياً مسبقاً لعقد القران مثل تحاليل ما قبل الزواج. مشيرة إلى أهمية التأهيل النفسي لكل المقبلين على الزواج من خلال إجراء الاختبارات النفسية والتقييم النفسي لكل من الشاب والفتاة للوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى التوجيه والتنمية لديهما. متابعة: إنّ ذلك من شأنه أن يؤدي إلى منح الفرصة الكافية للمقبلين على الزواج لإمكانية التراجع في القرار إذا لزم الأمر من خلال الحد من التدخل العائلي والاعتماد على استشارة المتخصصين، ما يساهم في إنجاح العلاقات الزوجية وتقليل معدل الطلاق. مؤكدة ضرورة تلك الدورات للشباب والفتيات على حد سواء حتى يتمكن كلاهما من التعرّف على حقوقه ومسؤولياته في إطار مؤسسة الزواج.