بالفيديو: الانفعالات العشوائية .. إيجابيات وسلبيات
  قد يصاب الإنسان بنوبات الانفعال جرّاء التعرّض لبعض المواقف العصيبة، ولكن العبرة بكيفية السيطرة على تلك الانفعالات، لأن الاستسلام للأهواء والأمور العابرة عادة ما يوقع الإنسان في المشكلات. تشير إحدى الدراسات إلى أنّ الانفعالات العشوائية التي تكون وليدة اللحظة عادة ما تؤدي إلى تورّط الإنسان مع الآخرين، حيث إنّ عدم قدرته على التحكّم فيما يصدر عنه من أقوال وأفعال بدافع من اللاوعي قد تجعله يقدِم لا شعورياً على بعض التصرّفات التي قد يكون رافضاً لها من الأساس. وفي هذا السياق يقول الدكتور هاني الدفراوي - استشاري الطب النفسي بأنّ الانفعالات العابرة والتي قد ينتج عنها بعض السلوكيات الهوجاء، قد لا ترتبط كثيراً بلحظة حدوثها كما يظن البعض. متابعاً بأنّ الخلفية الثقافية والعوامل التربوية تلعب دوراً محورياً في معظم الأحوال في تشكل أنماط تلك الانفعالات. مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن تختلف الاستجابة لموقف ما من شخص لآخر، كما تختلف درجة وشدة الانفعال وفقاً لنمط الشخصية ذاتها، بالنظر أيضاً إلى طبيعة وحيثيات الموقف. مؤكداً على أن تحكّم الإنسان وسيطرته على انفعالاته يحتاج إلى نوع من التدريب الذاتي من خلال بعض المراحل النفسية: - الشعور بالندم فور حدوث الموقف المسبّب للانفعال العشوائي. - محاولة إصلاح الأمور. - القيام بوقفة مع النفس، والتعهد بمحاولة التحكّم في الانفعالات والتروي إزاء المواقف المختلفة. - قيام الإنسان بتدريب نفسه على كيفية استبدال الانفعالات السلبية بأخرى إيجابية كالابتسامة وإيماءات الرأس، مما يجعله يميل إلى الهدوء تدريجياً. وفي نفس الإطار تعلّق " لبنى الغلاييني مستشارة التمكين" في برنامج سيدتي المذاع على قناة روتانا خليجية قائلة إنّ الشخصية الانفعالية هي الأكثر قدرة على التفاعل الصريح مع الآخرين، كما أنّها تستجيب في الحال إلى ردود الأفعال. متابعة بأنّ الانفعالات الشديدة التي قد تصدر عن هذا النمط من الشخصيات قد تكون غير محسوبة في معظم الأحيان، حيث إنّ هذا الشخص يعجز عن الكتمان وإخفاء المشاعر، لذا فقد تزداد لديه حدة الانفعالات نسبياً. مؤكدة ضرورة تحكّم الإنسان في الانفعالات الصادرة عنه تجنّباً لإيذاء الآخرين، وخصوصاً أنّ الشخصية الانفعالية قد تعجز في كثير من الأحيان عن تفهّم الناس والتماس الأعذار.