بالفيديو : المرضى النفسيون الأكثر نجاحاً في الحياة !
  • Posted on

بالفيديو : المرضى النفسيون الأكثر نجاحاً في الحياة !

  لوحظ مؤخراً أنّ الأشخاص غير الأسوياء من الناحية النفسية أكثر قدرة على تقلّد المناصب العليا والنجاح المهني، بسبب افتقادهم للمعايير الأخلاقية والإنسانية السليمة. وما استغلال النفوذ، والوصولية والأنانية إلّا أنّها أشهر صفات الشخصية الغير سوية "المريضة نفسياً "التي لا تتورّع عن الإطاحة بالآخرين من أجل إثبات الذات والوصول إلى أعلى السلم الهرمي الوظيفي. ولا شكّ أنّ الأمراض النفسية وهي بالقطع تختلف عن الأمراض العقلية تماماً ،لا تقل في خطورتها عن الأمراض العضوية، فألم النفس لا يمكن شفاؤه بسهولة، و قد يحتاج الأمر إلى أكثر من مجرّد طبيب ووصفة علاجية. و تشير إحدى الدراسات إلى أنّ المفهوم الصحيح للمرض النفسي هو نوع من الاضطرابات التي تصيب العلاقات الانسانية، مما يؤدي الى ظهور بعض الانحرافات السلوكية لدى شخص ما، الأمر الذي يشعره بعدم القدرة على التكيف والتوافق مع المجتمع المحيط. وفي هذا السياق يقول " الدكتور هاني الدفراوي - استشاري الطب النفسي" هناك العديد من أنواع الخلل التي تطرأ على السلوكيات الإنسانية، ولكن لا يمكن وصفها جميعاً بالأمراض النفسية. مؤكداً على وجود بعض الأسباب التي تؤدي الى الاضطرابات السلوكية وأشهرها: - العوامل التربوية: كالتدليل الزائد الذي يخلق شخصاً عديم المسؤولية، وعلى العكس فإن التسلّط والقمع قد يخلق إما شخصية عدوانية أو شخصية انطوائية هزيلة. - العلاقات الاجتماعية: فالأشخاص المقرّبون قد يكون لهم تأثيرٌ كبير على الأفكار والمعتقدات و من ثم السلوك سواء كان ايجابياً أو سلبياً . - درجة الوعي و المستوى الثقافي: فكلما كان الإنسان على درجة أكبر من الوعي الاجتماعي، كلما زادت قدرته على التكيّف مع الآخرين والتأقلم مع الظروف المحيطة. مشيراً إلى أنّه قد لوحظ مؤخراً أنّ الأشخاص غير الأسوياء هم الأكثر قدرة على تقلد المناصب العليا والنجاح المهني، و ذلك بسبب افتقادهم للمعايير الأخلاقية والإنسانية السليمة. موضحاً أن استغلال النفوذ، والوصولية و الأنانية تعتبر من أشهر صفات الشخصية الغير سوية والتي لا تتورّع عن الإطاحة بالآخرين من أجل إثبات الذات والوصول إلى أعلى السلم الهرمي الوظيفي. محذراً من خطورة الأمر على باقي الأشخاص في بيئة العمل، لأنّ ذلك سيؤدي إلى زعزعة ثقتهم بالنفس و بمؤسسة العمل بوجه عام، مما قد يؤدي إلى بعض الانحرافات السلوكية أحياناً، كما يعزو ذلك إلى غياب المعايير الموضوعية التي تميز جدياً بين النجاح والفشل. و في نفس الإطار يعلّق" الدكتور محمد الحامد - استشاري الطب النفسي" في برنامج سيدتي المذاع على قناة روتانا خليجية قائلاً بأنّ المريض النفسي هو إنسان عادي مثل باقي الأشخاص. مشيراً إلى أنّ هناك فرقاً بين المرض العقلي والمرض النفسي، حيث أنّ المرض العقلي يعتبر أشد وطأة وله تأثيرٌ كبير على جميع الوظائف الحياتية للإنسان. متابعاً بأن كل انسان لديه بعض العيوب وربما بعض الأخطاء السلوكية، ولكن لا يعني ذلك أن يكون مريضاً نفسياً، حيث أنّ المرض النفسي له بعض العلامات والظواهر التشخيصية. و تعقيباً على دراسة أفادت بأنّ المرضى النفسيين هم الأكثر نجاحاً في مجالات الحياة بوجه عام، يقول الحامد بأن تلك الدراسة تسلّط الضوء على بعض الأشخاص الطبيعيين في الأساس و لكنهم يحملون بعض الصفات والأفكار الغير سوية. موضحاً بعض الأمثلة التوضيحية التي تشرح المغزى من تلك الدراسة بأنه مثلاً الشخص السوي هو الذي يحافظ على درجة معتدلة بين الانبساط والانعزال إزاء العلاقات الاجتماعية، حيث أنّ الانفتاح والانبساط الشديد مع الآخرين وكذلك العزلة التامة تعد نوعاً من الاضطرابات السلوكية. متابعاً بأنّه بناءً على ذلك فإنّ الإنسان شديد الانفتاح مع الآخرين، فقد يكون الأكثر نجاحاً إذا تقلّد منصباً في قسم العلاقات العامة مثلاً. كما أشار إلى حالة أخرى وهي مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حيث لوحظ أنّ المصابين بهذا المرض لديهم قدرٌ مفرط من النشاط والحيوية، مما يجعلهم أكثر إنتاجاً في كثير من الأحوال. مؤكداً على أنّ مستوى ذكاء الإنسان هو في الأساس الذي يمكنه من توظيف سماته الشخصية وتوجيهها بشكل إيجابي أو سلبي ، حيث أنّ كل إنسان يجمع ما بين الصفات الجيدة والسيئة، ولكن العبرة بقدرته على استغلال أفضل ما لديه.