الواجب المدرسيّ ترغيب أم ترهيب؟
  • Posted on

الواجب المدرسيّ ترغيب أم ترهيب؟

مع عودة الطفل من المدرسة مثقلاً بكم هائل من الواجبات التي يجب أداؤها، تبدأ معاناة كل أمّ مع حل الواجبات المدرسية، والكثير منهن قد تلجأ للصراخ بل الضرب أحياناً لإنجاز مهامهم المدرسية. إحدى الدراسات النفسية أثبتت أنّ هذا الأسلوب التربويّ الخاطئ لا يصنع طالباً متميزاً بل يخلق طفلاً عنيداً متمرداً كارهاً لعلم والمعرفة بالإضافة إلى الالتزام من ناحيتهم. موضحة أنه يجب على الأم أنْ تجعل المهام المدرسية نوعاً من اكتساب مهارات ومعلومة جديدة بطرق سهلة وبسيطة. وفي هذا السياق يؤكد "الدكتور أيمن عبد الرحمن- استشاري الصحة العامة والطب السلوكيّ" قائلا: أسلوب الأم في تعاملها مع طفلها أثناء أداء المهام المدرسية له عامل كبير في حبه الدراسة والمدرسة، لكن هذا ليس السبب الوحيد في عدم رغبة الأطفال في أداء واجباتهم المدرسية، فهناك أسباب أخرى متعددة يجب أن تأخذها الأم في الاعتبار، منها: - طريقة المُعلِّم في إعطاء المعلومات للطالب وعدم متابعته طبيعة تركيز الطالب أثناء الشرح، فقد يصاب بالسرحان أو الشرود أثناء الشرح. - معاملة المُعلِّم الطلاب قد تكون شديدة أو قاسية، ما ينعكس سلباً على حبهم أو رغبتهم في المادة الدراسية. - عدم الاهتمام بمتابعة الطالب المجتهد، ما يصيبه بالإحباط والعزوف عن مشاركته أما يقدمه اثناء الشرح، كذلك قد يفتقد القدوة الحسنة ويترسخ لديه شعور بالظلم والاضطهاد. - افتقاد بيئة تعليمية وتربوية جاذبة للطفل باستخدام جميع الوسائل التعزيزية والتوضيحية المشوقة له. - صعوبة المواد الدراسية أو اعتماد معظم المناهج على عنصر الحفظ قد يجعل الطفل يشعر بالملل. - نقص القدرات والملكات العقلية، وعدم القدرة على التركيز والانتباه وضعف الذاكرة والنسيان، تعد من اهم أسباب نفور الطالب من مهامه. ويقدم استشاري الصحة العامة والطب السلوكيّ بعض النصائح للأم لتغلب على رفض ابنها حل مهامه المدرسية وتتمثل في: - الاعتماد على عنصر الترغيب لا الترهيب في حل الواجبات المنزلية الخاصة بالمدرسة. - التشجيع المستمر للطفل يزيد من ثقته في نفسه وبقدراته. - الحرص على التوصل مع المدرسة للمشاركة والمشاورة لحلول أيّ مشكلة. - تجنب الانفعالات الزائدة، وعدم توبيخ الطفل على كل ما يصدر عنه من أخطاء أثناء القراءة والكتابة. - احتواء الطفل والاستماع إليه لمعرفة مشكلاته دون الاستهزاء بما يقوله أو مشاعره. - الحرص على تنظيم وقت يعد الأساس الأول لتغيير نمط الطفل لأداء مهامه على وجه العموم.