الفرق بين حب التملّك والطمع عند الصغار
الطمع والرغبة الدائمة في الاستحواذ على الأشياء من الصفات السلبية التي يتصف بها العديد من الأطفال على اختلاف أعمارهم، وعلى الرغم من استهجان الآباء لهذه الصفات فإن الكثير منهم يجد صعوبة بالغة في تقويم سلوك الطفل. ما هي إذن السُبل المثلى لتقويم سلوك الطفل الطمّاع؟.. وكيف يمكن غرس قيم القناعة والرضا بداخله؟ في هذا الإطار يقول "الدكتور - عبدالله رشاد - أستاذ علم النفس التربوي": في البداية لابد من التفرقة بين صفتين لدى الأطفال وهما "حب التملك" و"الطمع". مؤكداً أن الصفة الأولى تمثّل غريزة فطرية تظهر على الطفل خلال عامه الأول، وتستمر معه حتى عمر الخامسة، حيث يكون لدى الطفل الرغبة في تملّك كل ما يعجبه، حتى ولو كان ملك الآخرين، ويعتمد في تحقيق ذلك على سلاح البكاء والصراخ حتى يرضخ له الآخرون. لافتاً إلى أن هذه الصفة سرعان ما تنتهي بوصول الطفل إلى سن أكبر، حيث يكون أكثر قدرة على تحديد ملكيته وملكيات الآخرين، شريطة أن يحرص الآباء خلال هذه الفترة على إشباع حاجة الطفل وحسن إدراك نزعة التملّك لديه دون انزعاج، مع محاولة توسيع مداركه بأهمية احترام ملكية الآخرين حتى تنتهي هذه المرحلة دون أن تستمر هذه الصفة مع الطفل. وأضاف: أما في حال استمرار هذه الصفة حتى سن المدرسة وما بعدها فإنه يمكن في هذه الحالة وصف الطفل بـ"الطمّاع"، وهي من أكثر الصفات الذميمة والتي تسبب مشاكل للمحيطين بالطفل وللطفل نفسه. موضحاً أنه في هذه الحالة يقع على الآباء مسؤولية كبيرة من خلال العمل على تقويم سلوك الطفل. مشيراً إلى أن هناك العديد من الخطوات المهمة التي إذا ما اتبعها الآباء بشكل صحيح سيتمكنون من تقويم سلوك الطفل الطمّاع وتتمثّل في: - التزام الحوار الهادىء مع الطفل في حال إتيانه بسلوك يعبّر عن طمعه، والتأكيد له على أنه سلوك مستهجن ومرفوض. - سرد القصص التربوية التي تتضمن النهايات السيئة للطامعين. - المثابرة وعدم الاستسلام لمرات الفشل في تغيير هذه الصفة عند الطفل وإعادة المحاولات دون تعنيف الطفل. - تشجيع الطفل على المشاركة الجماعية، سواء بين أصدقائه أو على نطاق الأسرة، حيث إن اكتسابه لمهارة التعاون يساعده في تغيير هذه الصفة السلبية. - تطبيق نماذج إيجابية يكون محورها الطفل، كشراء شيء محبب للطفل ولإخوته وتحميله مسؤولية تقسيمه بالعدل بينهم والثناء عليه إذا ما نجح في ذلك. - الحرص على أن يكون كل من الأبوين قدوة للطفل في القناعة والإيثار والتضحية من أجل الآخرين أمام الطفل.