الطلاق العاطفي.. زواج مع إيقاف التنفيذ
  • Posted on

الطلاق العاطفي.. زواج مع إيقاف التنفيذ

"أصبحت جافة تماماً، لم تعُد تهتم بتلك التفاصيل الصغيرة؛ قبلة الاستقبال فور دخول المنزل ونظرة الحب والتأمل في وجهي عند الاستيقاظ، أفتقد لهفتها أثناء المكالمات الهاتفية، وضحكتها التي تلوّن الدنيا فرحاً، لم تعُد طفلتي الصغيرة بعد، أشعر أنها استقلت عني ولم تعُد قادرة على إظهار تفاصيل حبها لي، زوجتى تغيّرت كثيراً".. قصة قصيرة نجدها مكتوبة في معظم العلاقات الزوجية هذه الأيام، إلا أن كل طرف يلقي باللوم على الآخر دون محاولة التصالح مع النفس للوصول إلى نقطة التقاء. كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الصمت بين الزوجين لا يضر بعلاقتهما فقط ولكن بصحتهما أيضاً حيث إن التعامل الصامت بين الزوجين لا يؤدي لمشاكل عدم التواصل بين الأزواج ولكنه يصبح مسؤولاً أيضاً عن الرضا بالعلاقة الخاصة وعدم تقبّل الزوجين لبعضهما. ووجد الباحثون القائمون على الدراسة أن التعامل الصامت يسبب العديد من المشاكل النفسية التي تؤدي بدورها لأمراض عضوية من أبرزها اضطرابات في الجهاز الهضمي. يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري علم النفس: أحياناً قد يعاني أحد الزوجين من وجود مشاعر سلبية تجاه الطرف الآخر؛ ما ينتج عنه تراكمات نفسية فتتسبب في حدوث ما يسمى "الطلاق الصامت" وملخصه أن الزوجين يعيشان في منزل على الورق فقط دون علاقة حقيقية. وأوضح فرويز أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى اختزان تلك المشاعر السلبية التي تعجّل بالطلاق الصامت ومنها: ـ الخرس الزوجي وعدم التحدث والمناقشة إلا قليلاً. ـ الاستغراق في دوامة العمل دون الاهتمام بالطرف الآخر. ـ عدم اهتمام كل طرف بمشاعر الطرف الآخر وهواياته والأشياء التي يفضلها. ـ صعوبة التفاهم والمناقشة بين الزوجين. ـ الجفاف العاطفي بين الأزواج. ـ الملل والفتور في الحياة الزوجية. موضحاً أن هناك خطوات هامة للتعامل مع الطلاق الصامت لمحاولة التخلص منه وهي: 1ـ الهدنة وهنا يجب أن يتخذ الزوجان فترة من الوقت للتفكير ويبتعدا عن بعضهما لمحاولة تقييم العلاقة الزوجية والأسباب التي دفعت بهما إلى ذلك. 2ـ النقاش والتفاهم وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء مدة الهدنة ويتم فيها عقد جلسة للمناقشة الصريحة بين الطرفين ومحاولة الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حدوث ذلك ومحاولة تفهم كل طرف لأخطائه والعمل على تفاديها في المستقبل. 3ـ الاهتمام لابد لكل طرف من طرفي العلاقة الزوجية من الحرص على تحقيق ما يحبه الطرف الآخر ويسعده والاهتمام به أكثر من أي شيء آخر، وهنا تحتاج المرأة دائماً إلى الحب والاهتمام والشعور بأنها ملكة عند الرجل خاصة مع تقدّم السن. 4ـ الإنعاش ويكون بمحاولة القضاء على العوامل التي تسبب حدوث حالة من الملل والفتور بين الزوجين، ومن الممكن القضاء على ذلك بتخصيص أوقات للتنزه أو مشاهدة الأفلام سوياً أو حتى مجرد عمل جلسات للحديث حول أي شيء يدور بالذهن من اهتماماتهما معاً.