السيارات الهجينة أكثر قوة
  • Posted on

السيارات الهجينة أكثر قوة

بعد نقص المواد البترولية وارتفاع أسعارها بشدة، بدأت شركات السيارات منذ سنوات في البحث عن الطاقة البديلة التي ستقود عالم السيارات خلال العصر المقبل. واتجهت بعض شركات السيارات إلى عملية انتقال سلسلة من عالم محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالبنزين والديزل إلى المحركات الجديدة والتي تعمل بالكهرباء. حيث اختارت الشركات أن تبتكر نوعاً جديداً من السيارات التي تعمل بشكل أساسي بمحركات الاحتراق الداخلي، إلى جانب توفير نظام كهربائي مساعد يدعم منظومة القوة الأساسية، لعمل السيارة بمنظومة قوة هجينة تجمع بين الكهرباء والوقود البترولي تحت بدن واحد. وتتكون منظومة القوة المسؤولة عن دفع السيارات الهجينة من بعض المكونات التي لا تتواجد عادة في سيارتك التي تعمل بمحرك احتراق داخلي فقط، فهي تشترك مع السيارات العادية في أنها تحمل محرك احتراق داخلياً لا يختلف عن المحركات العادية وخزان وقود دون أي مميزات. ولكن إلى جانب هذه الأساسيات، فهي تحمل محركاً كهربائياً صغيراً مقارنة بمحرك سيارتك المعتاد، ومنظومة دفع تختلف عن المعتادة، حيث تتولى تلك المنظومة الهجينة مهمة جمع القوة من كلا المحركين الكهربائي والبنزين وإشراكهما في دفع العجلات، إلى جانب بعض الوظائف الأخرى التي سنتناولها لاحقاً. كذلك إلى جانب المحرك الكهربائي تحمل السيارة مجموعة من البطاريات الإضافية التي تخص منظومتها الهجينة وتخزن فيها الطاقة الكهربائية اللازمة لدفع محركها الكهربائي. وتعتمد السيارات الهجينة على منظومة قوة متعددة المهام، فهي تعتمد بشكل أساسي على محركها ذي الاحتراق الداخلي الذي يكون عادة ذا سعة صغيرة لكي يوفر معدلات انبعاثات ضارة واستهلاكاً منخفضاً للوقود، وكذلك تتميز عادة محركات هذه السيارات باعتمادها على كافة تقنيات وابتكارات خفض استهلاك الوقود تقريباً كأنظمة تغيير فتح وغلق الصمامات ونظام start/stop لإيقاف المحرك أثناء الانتظار؛ إضافة إلى بعض الأنظمة الأخرى الأكثر تطوراً. وإذا كانت مهمة توليد الكهرباء لتغذية البطاريات التي يقوم بها المحرك البنزيني تستهلك حوالي 20% من إجمالي قوته التي تساوي على سبيل المثال 100 حصان، فإن هذه الكمية عندما يتم ضخها لدفع المحرك الكهربائي تكفي لإخراج قوة حصانية تصل إلى حوالي 60 حصاناً أخرى؛ إضافة إلى قدر كبير من العزم الذي تتمتع به المحركات الكهربائية بطبيعتها. ويأتي دور ناقل الحركة الذي يعد أكثر تعقيداً في السيارات الهجينة، ففي تلك السيارات يستقبل ناقل الحركة القوة من محركين مختلفين ومن ثم يوصلها بالعجلات كقوة واحدة بعد دمجها لتعمل السيارة بسلاسة. بُنيت تلك السيارات في المجمل من أجل المزج بين الكهرباء والوقود البترولي لتخفض من معدلات استهلاك الوقود وانبعاثات العوادم الضارة؛ إلى جانب إعطاء مستخدمي السيارات الفرصة للتعامل مع الطاقة الكهربائية عن قرب؛ بما يؤهلهم للانتقال فيما بعد إلى السيارات الكهربائية.