الجزائر ونيجيريا يكملان المربع الذهبي لكأس الأمم الأفريقية للمنتخبات الأولمبية
صعد منتخبا الجزائر ونيجيريا إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية للمنتخبات الأولمبية (تحت 23 عاماً) لكرة القدم المقامة حالياً بالسنغال والمؤهِّلة لدورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو العام المقبل، عقب تعادلهما دون أهداف في الجولة الثالثة لمباريات المجموعة الثانية للمسابقة، التي شهدت أيضاً خسارة المنتخب المصريّ صفر/1 أمام نظيره المالي أمس (السبت). واقتنص بذلك المنتخب الجزائريّ صدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلى خمس نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على نيجيريا صاحبة المركز الثاني، والمتساوية معه في نفس الرصيد، فيما حل المنتخب المالي في المركز الثالث بثلاث نقاط، بينما قبع منتخب مصر في ذيل الترتيب برصيد نقطتين. وأنعش المنتخب الجزائريّ حلمه في التأهل للأولمبياد للمرة الثانية في تاريخه، بعدما اقتنص تعادلاً سلبياً بطعم الفوز أمام نظيره النيجيريّ، ليلتقي بذلك مع نظيره الجنوب أفريقي، ثاني المجموعة الأولى، في المربع الذهبيّ للبطولة يوم الأربعاء المقبل، بينما تلعب نيجيريا مع السنغال (مستضيفة البطولة) في مباراة الدور قبل النهائيّ الأخرى التي ستجرى بنفس اليوم. وعجز الفريقان في هز الشباك على مدار التسعين دقيقة بعدما أهدرا جميع الفرص التي أتيحت لهما ليكتفيا بالحصول على نقطة التعادل التي كانت كفيلة بتأهلهما للدور قبل النهائي. وفي المباراة الأخرى، انتزع منتخب مالي فوزا شرفيا 1/صفر من نظيره المصريّ في اللقاء الذي أقيم بمدينة مبور. وجاء هدف المباراة الوحيد عبر النيران الصديقة، بعدما سجل محمود حمدي مدافع المنتخب المصري هدفا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 20. وأخفق المنتخب المصريّ، الذي كان يسعى لحصد النقاط الثلاث من أجل التأهل للمربع الذهبي، في إدراك التعادل طوال الوقت المتبقي من المباراة، حيث ظهر لاعبوه بشكل باهت للغاية طوال شوطي المباراة، لينال خسارة مستحقة ويهدر حظوظه في التأهل إلى الأولمبياد للمرة الثانية عشرة في تاريخه والثانية على التوالي. في المقابل، قدم المنتخب المالي، الذي خاض المباراة بأعصاب هادئة بعدما ودع المسابقة رسمياً منذ الجولة الماضية عقب خسارته في الجولتين الماضيتين أمام نيجيريا ثم الجزائر، أفضل مبارياته في المسابقة، وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة لولا سوء الحظ الذي لازمه في الشوط الثاني، بعدما وقفت العارضة حائلاً دون تسجيله لهدف آخر. وودع المنتخب المصري بتلك النتيجة البطولة مبكراً دون تحقيق أيّ انتصار في المسابقة، لتتواصل إخفاقات الكرة المصرية في الآونة الأخيرة، بعدما فشل المنتخب الأول في التأهل لكأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل العام الماضي، بالإضافة لعجزه عن التأهل لكأس الأمم الأفريقية في نسخها الثلاث الأخيرة. بدأ المنتخب المصريّ المباراة بضغط هجوميّ كثيف، بحثاً عن إحراز هدف مبكر يربك حسابات نظيره الماليّ، معتمداً على تحركات محمود كهربا ورمضان صبحي وكريم نيدفيد وحسين رجب في الثلث الهجوميّ، في المقابل لم يلجأ الفريق الماليّ للطريقة الدفاعية حيث بادلوا الفراعنة الهجمات الخالية من الخطورة. وكاد حارس مالي يُهدي الفراعنة هدف التقدم في الدقيقة الرابعة عندما أبعد الكرة بالخطأ لتصطدم بجسد كريم نيدفيد وترتد باتجاه المرمى الخالي لكن الكرة مرت بجوار القائم. وأضاع محمود كهربا فرصة محققة للتهديف للمنتخب المصريّ في الدقيقة التاسعة عندما تلقى تمريرة رائعة من حسين رجب أمام مرمى مالي، لكنه سدد الكرة ضعيفة وأمسكها الحارس بسهولة. وعلى عكس سير المباراة تقدم منتخب مالي بالهدف الأول في الدقيقة 20 عن طريق مدافع الفراعنة محمود حمدي الذي سدد الكرة برأسه بالخطأ داخل شباك فريقه بعد متابعته لضربة رأس من اللاعب المالي إدريسا سودوجو. ونشطت تحركات المنتخبين عقب الهدف وتبادلا الهجمات حيث لعب المنتخب المالي الذي ودّع البطولة من قبل المباراة بروح قتالية عالية. وسدد ازوري لاعب مالي كرة قوية في الدقيقة 22 باتجاه مرمى الفراعنة علت العارضة ببضع ياردات. وأجرى منتخب مصر الأولمبي أول تغييراته في الدقيقة 23 بنزول كريم ممدوح لاعب الوسط المهاجم بدلاً من محمد فتحي لاعب الارتكاز في وسط الملعب لتدعيم الجانب الهجوميّ. وفاجأ رامي ربيعة الجميع في الدقيقة 36 وسدد كرة قوية باتجاه المرمى المالي لكن الكرة مرت بجوار القائم مباشرة. وقبل نهاية الشوط راوغ رمضان صبحي مدافعي مالي وسدد الكرة من على حدود منطقة الجزاء باتجاه المرمى لكنها علت العارضة لتنطلق صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم مالي على الفراعنة الصغار بهدف وحيد. ومع بداية الشوط الثاني ظهر الضغط الهجومي من جانب المنتخب المصري أملاً في إدراك التعادل ما دفع المنتخب المالي للتراجع نسبيا أمام مرماهم وفي منتصف الملعب للحفاظ على نظافة الشباك. وكاد كريم ممدوح أنْ يتعادل لمصر في الدقيقة 52 عندما راوغ مدافعي مالي وسدد كرة قوية تصدى لها حارس مالي بصعوبة وأمسكها على مرتين. ودفع حسام البدري، المدير الفنيّ لمصر، بثاني تغييراته الهجومية في الدقيقة 54 بنزول مصطفى فتحي بدلاً من حسين رجب. وسدد كريم ممدوح كرة قوية في الدقيقة 58 باتجاه المرمى حولها حارس مالي بصعوبة إلى ركنية لم يستغلها الفراعنة الصغار. بعدها بدقيقة أضاع كريم نيدفيد فرصة محققة للفراعنة من هجمة بدأت بعرضية لعبت داخل منطقة جزاء مالي مرت من أمام كهربا والمدافعين ووصلت لنيدفيد أمام المرمى وسدد الكرة برأسه لكنها مرت بجوار القائم. وفي الدقيقة 67 أجرى منتخب مصر الأولمبي ثالث تغييراته بنزول محمد سالم بدلا من كريم نيدفيد. وحصل منتخب الفراعنة على ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة جزاء مالي في الدقيقة 70 سددها كهربا واصطدمت بأقدام المدافعين وتحولت إلى ركنية لم تستغل. وشهدت الربع ساعة الأخيرة من عمر الشوط والمباراة صحوة هجومية لمنتخب مالي وأضاع مهاجموه عدة فرص محققة أخطرها للاعب أوسو الذي تلقى الكرة أمام مرمى الفراعنة وسددها واصطدمت بأقدام المدافعين قبل أن ترتطم بالعارضة وتتحول إلى ركنية لم تستغل. وحصل رمضان صبحي لاعب الفراعنة على إنذار في الدقيقة 89 للاعتراض على حكم المباراة. ومرت الدقائق الأخيرة دون جديد لينتهي الشوط الثاني والمباراة بفوز مالي على مصر بهدف نظيف.