افتتاح مهرجان الفيلم المتوّج في قسنطينة
  • Posted on

افتتاح مهرجان الفيلم المتوّج في قسنطينة

أطلقت مدينة قسنطينة الجزائرية مساء أمس الجمعة حفل افتتاح مهرجانها الأول للفيلم العربي المتوّج على هامش تظاهرة " قسنطينة عاصمة الثقافة العربية للعام 2015" وبحضور والي قسنطينة، وسط أجواء من التفاعل العربي لا سيما بعد إعلان الجزائر مسبقاً عن انفتاحها على السينما والثقافة العربيتين. ويقع المهرجان بين 18 و23 من ديسمبر الجاري وبرعاية كل من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ووزارة الثقافة في الحكومة الجزائرية. وقال وزير الثقافة الجزائري "عز الدين ميهوبي" في كلمته الافتتاحية إنّ أيام الفيلم العربي المتوّج فكرتها واضحة والهدف منها ظاهر والمكان قسنطينة والزمان سينما. وتابع الوزير:" بهذه المدينة الساحرة والموقع التاريخي لها، ومن أناس صنعوا عبر الزمن ملاحم العز، يلتقي أهل السينما والإبداع في سيرتي الحضارة الأبدية للفكر والثقافة الإنسانية". وعبّر الوزير عن أنّ اختيار المهرجان للتسامح ليكون شعاراً هو خطوة أخرى في درب ما زال طويلاً، درب النهوض بالسينما العربية وإرسال جسور التصالح بين الإنسان العربي والشاشة الكبيرة. بينما أعلن محافظ المهرجان إبراهيم صديقي عن شعار المهرجان " التسامح" متمنياً أن تلبّي ندوة السينما والتسامح التي ستنظم في المهرجان بمشاركة أسماء لامعة، المطلوب حيال التسامح وخاصة ما يتعلق بالفهم العربي للسينما بحضور التسامح وغيابه. ومن الفعاليات التي شهدها افتتاح المهرجان في قسنطينة كُرّم 11 فيلماً عربياً من الأفلام الحائزة على جوائز في مهرجانات عالمية وعربية وسيتم عرضها في أيام المهرجان السينمائية ، وسيكون نجوم الأفلام من الصف الأول في العالم العربي ممن حصلوا على جوائز كبيرة، وكذلك بالنسبة للمخرجين والمؤلفين والمنتجين. ومن ضمن الفعاليات خصّصت إدارة المهرجان تظاهرة خاصة بدمشق عنونتها بـ " سلاماً من صبا بردى" لتكون دعماً للسينما السورية في الفترة الحالية، فضلاً عن فعالية موسيقية للملحّن الجزائري الكبير نوبلي فاضل ومعه النجمة القديرة شافية بودراع. وسيتم في الغضون تكريم نجوم سلسلة أعصاب وأوتار ضمن أيام المهرجان أيضاً. ويستضيف المهرجان في دورته هذه نخبة من نجوم العالم العربي في السينما ومن بينهم المصريين محمد الحلو وبوسي وصفية العمري، والسوريين غسان مسعود وسلاف فواخرجي وفاديا خطاب ورباب كنعان. بينما تحضر ولأول مرة في مهرجان جزائري النجمة الجزائرية شافية بو دراع ومواطنتها سوسن معالج. وعلى هامش الافتتاح تم تكريم نخبة من نجوم السينما والفن في العالم العربي وأبرزهم نوبلي فاضل ولطفي بوشناق ومحمد الحلو وهدى سعد وأنوشكا وسارة فرح وكنزة مرسلي وصوفيا صادق وريم عزالي وزياد غرسة ومحمد الخامس وعبد الله كورد وهشام الحاج وكمال رزوق. في حين أنّ الأفلام الـ 11 التي ستشارك في المهرجان ستكون موزعة على عدة بلدان عربية لكنها كلها من الحاصلة على جوائز دولية في مهرجانات عربية أو عالمية. والأفلام التي كُرمت في الافتتاح هي: الجزائري البئر، الأردني الذيب للمخرج ناجي أبو نوار، التونسي الزيارة، العراقي تحت رمال بابل، المصري النيل الأزرق، المغربي جوق العميين، التونسي على رحلة عيني، المصري أمير رمسيس، السوري المهاجران للمخرج محمد عبد العزيز، الموريتاني تمبكتو للمخرج عبد الرحمن سيساكو، اللبناني موجة 1998 لإيلي داغر. التصريحات حول الافتتاح والمهرجان لروتانا صبّت كلها في طار امتداح التظاهرة والاستضافة وتم التركيز خلالها على أهمية أن يكون هذا الملتقى العربي في بلد مغاربي هو الجزائر. النجمة بوسي رأت أنّ الجزائر أحد قادة العالم العربي من خلال شعبها المعطاء والمضياف، مشيدةً في الوقت نفسه بالتظاهرة التي تأتي بعد أن وعدت وزارة الثقافة في مهرجان وهران في السابق بأن يكون الانفتاح على الفيلم العربي قريباً. وقالت:" الجزائر بلد عربي مهم وهو بلد كل عربي، والمهرجان خط انطلاقة لهذا البلد نحو الدخول أكثر في أجواء الفن العربي". أما النجم السوري عباس النوري فبارك للجزائريين الاحتفالية والمناسبة واعتبر حضوره في قسنطينة شرفاً له ولأي فنان. وأضاف:" الجزائر بلد عزيز وكبير ومهم وعندما نحضر هنا نكون بين أهلنا وأحبائنا.. فهذا بلد المليون شهيد والتاريخ شاهد على إعجازات حقّقها الإنسان الجزائري". وعن الفعالية قال:" سترفد السينما العربية بمحطة مهمة ومضيئة وستكون جسراً للعبور إلى عالم سينمائي عربي أكثر رقياً وحضارة". وقالت النجمة مادلين طبر إنّ الجزائر بلد غني بالفن والثقافة، واعتبرت التمثيل والغناء في هذا البلد شيء من السحر الذي تجسّد في السينما العالمية لسنوات طويلة. وأضافت:" كل عربي مدعو للاحتفاء بالجزائر في تظاهرة كهذه، فاليوم تجمع الجزائر شمل العرب في هذا المحفل الثقافي الكبير". وتوقعت أن تحظى الأفلام الـ 11 المشاركة في المهرجان بمتابعة دقيقة ليس من النقّاد وحسب بل من الجمهور أيضاً، وتوقعت أيضاً أن تواجه اللجنة المشرفة على النتائج صعوبات كبيرة في انتقاء الأفضل.