إحصاءات الطلاق في السعودية مقلقة ومصادر: هناك استخفاف من "العدل"!
  • Posted on

إحصاءات الطلاق في السعودية مقلقة ومصادر: هناك استخفاف من "العدل"!

أكدت مصادر صحفية أن متوسط عدد عقود النكاح التي تتم سنوياً بالسعودية قد وصل إلى مليون ومئتين ألفاً 20 في المئة منها تنتهي بالطلاق، حيث تتصدر جدة قائمة المناطق الأكثر إصداراً لإثباتات الطلاق بواقع 5306 حالة، تلتها مكة المكرمة 2326، ثم الطائف 1459.وأثبتت إحصاءات وزارة العدل أنه تم خلال العام الماضي تسجيل أكثر من 240 ألف حالة طلاق و405 قضايا خلع في منطقة مكة المكرمة فقط، بما أثبت زيادة بنسبة 375 في المئة عن الأعوام السابقة، ما شكل صدمة اجتماعية كبيرة جعلت السعودية في مقدمة قائمة الدول العربية الأكثر تسجيلاً لحالات طلاق.ورغم أن مصدراً من داخل وزارة العدل وُصف بالـ"مطلع" أكد أن هناك فهماً خاطئاً عن الحياة الزوجية لدى الشباب تم اكتسابه من مشاهدة الأفلام والمسلسلات التي هي في العادة غير واقعية ولا تتفق مع أصول الشرع، وعادات وتقاليد المجتمع، ما أدى إلى هذا الارتفاع المقلق في عدد قضايا الطلاق بالسعودية، إلا أن مصادر أخرى كانت قد أكدت لـ"روتانا" في تقرير سابق أن العجز الجنسي والخيانة الزوجية، والبخل، والزوجة الثانية، والمرض النفسي أو الإدمان، كلها أسباب مهمة تؤدي لمثل هذا الارتفاع الرهيب بعدد قضايا الطلاق بالسعودية قائلاً: "لا يمكن الاستخفاف بالأسباب ورمي المسؤولية على المسلسلات والأفلام، فالأسباب أكثر عمقاً من ذلك، لأن الشباب يعون جيداً، خاصةً بعد الانتشار الرهيب لوسائل التواصل الاجتماعي أن الواقع يختلف كثيراً عن المسلسلات ولكن عدم الإحساس بعمق المسؤولية داخل مؤسسة الزواج هو ما يؤدي إلى وصول الطرفين لقرار الطلاق أو الخلع".من جهته، يقول الكاتب والإخصائي سلمان محمد العُمري: "الزواج والطلاق من أهم الموضوعات الاجتماعية، ومن أهم المعايير التي يقاس بها استقرار المجتمع؛ ولذلك تجد كل دول العالم تعمل جاهدة على تيسير سبل الزواج، وبناء الأسرة، والمحافظة عليها، لما يمثله ذلك من دعم للمجتمع كله؛ لأن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع"، مضيفاً: "إحصاءات وزارة العدل أثبتت أن الأمور الاجتماعية في مجتمعنا أصبحت معكوسة، فالشباب أصبح يقبل على الطلاق أكثر من إقباله على الزواج، بينما الصحيح هو العكس".كما أوضح العمري أن "حالات الطلاق أثبتت أن تفوق حالات الزواج بثلاثة أضعاف، ولذلك فهذه تُعد معلومات خطيرة توجب على كل الهيئات والمؤسسات الحكومية وخطباء المساجد وضع هذا الموضوع المهم والخطير في صدر أولوياتها ومقدمة اهتماماتها، وإجراء البحوث المتخصصة والدراسات الدقيقة لمعرفة الأسباب الحقيقية والجوهرية لظاهرة عزوف الشباب عن الزواج، وظاهرة انتشار حالات الطلاق والخلع، وازديادها عاماً بعد عام، وصولاً إلى الحلول المفيدة وأهمها المحاضرات والتوعية للشباب والشابات والتخلق بالأخلاق الإسلامية ومنها الحلم وقلة الكلام وعدم تتبع سفاسف الأمور، وإعادة المآسي والقال والقيل، والابتعاد عن الغضب وغير ذلك من العلاجات الناجعة لهذا الاعوجاج الحاصل في هذا الموضوع، وإعادة القطار إلى مساره الصحيح حتى تنعكس النتائج على المجتمع كله، ويزيده تماسكاً وقوة وصلابة".