القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

روتانا – دعاء رفعت

يفكر معظم الناس في الـ”أبطال” الخارقين، مثل “سوبر مان”، و”الرجل العنكبوت”، حين يسمعون مصطلح إنقاذ العالم، هؤلاء الأبطال الذين يمسكون بالصواريخ والطائرات قبل أن تهبط لتحدث كارثة يذهب ضحيتها آلاف البشر؛ لكن الأبطال الواقعيين الذين أنقذوا العالم لديهم قصص أفضل بكثير من ذلك.

ففي الوقت الذي نجحت فيه أحيانًا بطولات كبيرة في إنقاذ الكوكب، فقد نجت البشرية أيضا بوجود أفراد استخدموا فقط حكمتهم وذكاءهم في منع المصائب البشرية، وأحيانا أجزاء من أجسامهم في إنقاذ آلاف البشر، ومنهم من توفي ولم يعرف أبدا ماذا فعل لجنسه من إنجازات، لذا سنتعرف هنا على قصص أبطال أنقذوا البشرية بمفردهم..

“ستانيسلاف بيتروف”.. منع حربا نووية بمفرده

في 26 سبتمبر عام 1983، منع البطل الواقعي “ستانيسلاف بيتروف” بشكل منفرد وقوع حرب نووية في جميع أنحاء العالم، عندما فكر بحكمة واختار تجاهل إنذار صاروخي.

كان “بيتروف” يعمل كضابط في “سيرباخوف -15″، مركز القيادة السرية خارج موسكو، الذي يراقب الأقمار الصناعية العسكرية السوفيتية فوق الولايات المتحدة، وفجأة انطلقت الإنذارات، محذرة من إطلاق خمسة صواريخ بالستية عابرة للقارات من قاعدة أمريكية.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

لم يصب “بيتروف” بالذعر، وفكر بحكمة في أن أنظمة الإنذار كانت في مراحلها المبكرة ويمكن أن يكون هذا التحذير كاذبا، وعلى الرغم من أن هناك حتمالا بنسبة 50%، أن يكون هذا التحذير حقيقيا؛ إلا أنه اختار أن يصبر حتى يتأكد من حقيقة الأمر.

وبالفعل، كان هذا الإنذار كاذبا، ولو كان “بيتروف” قد أبلغ عن أن الهجوم حقيقي، لكان من الممكن إطلاق حرب نووية في جميع أنحاء العالم.

“فاسيلي اركيبوف”.. منع الحرب الثالثة بمفرده

خلال أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، اتخذ “فاسيلي اركيبوف” قرارًا يعتبره المؤرخون بأنه قرار بمنع الحرب العالمية الثالثة.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

كان “اركيبوف” ضابطا في البحرية السوفيتية، وواحدا من ثلاثة قادة على متن الغواصة السوفيتية “بي- 59″، عندما تلقى أمرا من القيادة السوفيتية بالتوقف في منطقة البحر الكاريبي، بالقرب من الحصار الأمريكي الذي أحاط بكوبا، ولإخفاء موقعه عن الأمريكيين بقيت غواصته على عمق في المياه.

[readmore post_link=”https://rotana.net/%D9%85%D8%B3%D9%86%D9%91%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D9%8A%D8%AC%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AD%D9%8A-%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AD/” ]

على ما يبدو فإن عمق الغواصة لم يكن كافيا، لأن الأمريكان اكتشفوا الأمر، وبدأوا في إطلاق طلقات غير نارية من أجل إجبار الغواصة على الظهور وتحديد الهوية؛ لكن ما لم يعرفه الأمريكيون هو أن الغواصة العسكرية كانت مدججة بالسلاح، وعلى متنها صاروخ نووي قوي بنفس قوة القنبلة النووية التي سقطت على هيروشيما.

في ذلك الوقت، كانت الغواصة قد فقدت الاتصال مع قادتها، وقرر اثنان من قادة الغواصة إطلاق الصواريخ ضد المركبات الأمريكية؛ ولكن لإطلاق الصواريخ كان على القادة الثلاثة في القسم الفرعي الموافقة على القرار.

حينها نجح القائد الثالث “اركيبوف” في البقاء هادئاً، وقال إن هذه ليست هجمات، وإنما تحذيرات للإجبار على الخروج وتعريف الهوية، وكان على حق، وحين قرر الخروج اكتشف أنها كانت مجرد تحذيرات.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

“نورمان بورلوغ”.. بالقمح أنقذ ملايين البشر من الجوع

على عكس “اركيبوف”، الذي أنقذ العالم بقرار حكيم خلال ثانيتين تحت الضغط، فقد قام “بورلوغ” بإنقاذ العالم بالعمل الجاد والصبر، ففي أوائل القرن العشرين شهد كوكب الأرض تراجعاً خطيراً في الإنتاج الزراعي، وفي حال لم تكن تحسنت الأمور، فإن المجاعة الواسعة كانت ستملأ الأرض.

بعد تخرجه في جامعة مينيسوتا بشهادة في علم الغابات وعلم الأمراض النباتية والوراثة، بدأ “بورلوغ” العمل على دراسة سلالات من القمح من أجل العثور على واحدة يمكن أن تنمو في مختلف المناخات في جميع أنحاء العالم، لكنه لم يجد ولم يستسلم أيضا، فقد طور سلالة جديدة.

في غضون بضع سنوات من التخرج، خلق “بورلوغ” سلالة من القمح مقاومة للأمراض التي أسفرت عن موت النباتات، والأفضل من ذلك، أنه عندما تقترن التقنيات الزراعية الحديثة، يمكن أن تنمو السلالة الجديدة في الدول النامية.

وبفضل سلالته الجديدة من القمح، منع “بورلوغ” فناء معظم شبه القارة الهندية، التي كانت تضم نحو مليار شخص، كان يعتقد بأنهم سيموتون قبل عام 1980.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

“هنرييتا لاكس”.. خلاياها أنقذت البشرية من أمراض خطيرة

في عام 1951، أنقذت أم فقيرة لخمسة أطفال البشرية من أمراض خطيرة دون أن تعلم ذلك، وكانت تدعى “هنرييتا لاكس”، حين زارت مستشفى “جونز هوبكنز” لفحصها بعد أن لاحظت وجود ورم بالقرب من عنق الرحم.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

أخذ طبيبها عينة من خلاياها، وأبلغت أنها مصابة بسرطان عنق الرحم، وللأسف كانت خيارات “لاكس” محدودة آنذاك.

[vod_video id=”CLLGqRWMbp8X2gspsLfEw” autoplay=”1″]

ومع تدهور حالة “لاكس”، لاحظ طبيبها شيئًا غريبًا أثناء دراسته لعينة نسيجها، فكانت الخلايا في العينات التي جمعها من مرضى آخرين ماتت بسرعة لدرجة أنه لم يتمكن من دراستها، ولكن خلايا “لاكس” استمرت في التكاثر بمعدل لا يصدق.

[readmore post_link=”https://rotana.net/tv-articles/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%82%D8%AA%D9%84-500-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%82%D8%A8/” ]

ولسوء حظها، توفيت “لاكس” بعد 7 أشهر، لكن خلاياها عاشت، وأرسلت إلى أطباء محترفين في جميع أنحاء البلاد، واحد من هؤلاء المحترفين كان “جوناس سالك”، الذي استخدم الخلايا لخلق لقاح شلل الأطفال.

أبطال من الواقع أنقذوا العالم.. أشهرهم امرأة حاربت بخلاياها أمراضا خطيرة

ومن خلايا “لاكس”، تم تحقيق العشرات من الاختراقات الطبية، كان من بينها لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وشلل الأطفال (لقاح شلل الأطفال)، ولقاح فيروس زيكا في مرحلة مبكرة، ومشروع الجينوم البشري (الذي أوجد خريطة دقيقة للجينوم البشري)، واكتشافات حول شيخوخة الخلايا، وإنشاء مجال علم الفيروسات.

[more_vid id=”xBLtkblk5VSwoSFmojq4w” title=”مسنّات جزيرة «جيجو».. واقع حي لأسطورة «حوريات البحر»” autoplay=”1″]

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر