إعلان

الموقع الرسمي لمجموعة روتانا

أبرز الأخبار والبرامج والمسلسلات والفيديوهات حسب الطلب

الموناليزا
break

“الموناليزا” استثناء.. لماذا تغيب الابتسامة عن اللوحات القديمة؟

الأحد 14 يوليو 2019
10:41 AM بتوقيت السعودية

روتانا – أحمد المرسي

بالنسبة للكثيرين يعتبر الدخول إلى متحف فني هو أمر مليء بالرهبة، وربما يخُلق هذا الجو الرهيب من الأعمدة الكلاسيكية، أو السلالم الرخامية، أو القاعات الكبرى المليئة بالأعمال الفنية التي يرجع تاريخها لمئات السنين، ولكن ربما أيضًا لأن هذه الأعمال نادرا ما تبتسم!

يلاحظ الباحثون أن الابتسامة هي شيء لم يكن موجودًا بوفرة في اللوحات القديمة، وعلى الرغم من أن الابتسامة تُعد في عصرنا الحالي مؤشرًا على السعادة والمودة، وكذلك شرطًا أساسيًا للصور الفوتوغرافية، إلا أن الأمر لم يكن كذلك منذ مئات السنين.

لماذا لا تبتسمون؟

اعتقد الباحثون لفترات طويلة، أن الغربيين في القرون الماضية قد امتنعوا عن الابتسام في الصور لتجنب ظهور أسنانهم السيئة، والمليئة بالتسوس، ولكن في الواقع، كانت الأسنان النظيفة شائعة جدًا، لدرجة أنها ليست عرضه للانتقاد.

وحديثًا يقول الباحثون، إنه في عصرنا الحالي من السهل أن تظهر الابتسامة في الصور، ببساطة لأن التقاط الكاميرا لصورة فوتوغرافية لا يأخذ ثواني، ومن الممكن الحفاظ بسهولة على ابتسامتنا، ولكن في العصور القديمة الجلوس للحصول على صورة مرسومة يعني قضاء العديد من الساعات في وضعية واحدة، وهو عمل شاق، ويرى الباحثون أن الابتسامة مثل احمرار الخد، فهي استجابة وليست تعبيراً بحد ذاته، وبالتالي لا يمكن الحفاظ عليها بسهولة أو تسجيلها بسهولة.

جريمة الابتسام:

في القرن السابع عشر في أوروبا، قرر الأرستقراطيون أن إظهار الأسنان في الأماكن العامة وفي الفن، كان تعبيراً متدنيًا مخصصًا لأبناء الطبقات الدنيا، والسكارى، والمسرحيون، ولذلك فكان من غير المقبول إظهار الأسنان في الصور الخاصة بالأرستقراطيين، ومن الأساس كانوا هم الفئات الوحيدة التي ترسم، لقدرتهم على تحمل تكلفة بورتريه.

ماذا تعني ابتسامة؟

لم يزل التأثير الواضح بقاعدة الأرستقراطيين ومنعهم الابتسام واضح في العديد من اللوحات الفنية، حيث ارتبطت لسنوات في الصور بالانحلال، فدائمًا ما نجد في لوحات “فان هونثورست” على سبيل المثال، ابتسامة مضافة إلى وجه شخص متسكع، أو مخمور، ودائمًا ما كانت تعني الابتسامة على وجه المرأة تلميحًا جنسيًا، وكثيرًا ما وجد مع المبتسمين أو حولهم على الأرض عدد من الآلات الموسيقية حيث تبدو وجوههم مبتهجة ضاحكة، ومن أمثلة الصور المبتسمة “الموناليزا” والتي يقول العديد من المحللين أن ابتسامتها تحمل هالة مغرية، ولوحة فرانثيسكو غويا “لإيزابيلا برانت”.

الموناليزا استثناء:

على الرغم من أن القاعدة كانت عدم إظهار الإبتسامة في اللوحات إلا أن هذا لم يكن دائماً، هناك لوحات هربت لنا من تلك القاعدة العامة إلى عصرنا الحديث، مثل الموناليزا على سبيل المثال، والتي بدأ رسمها ليوناردو دافنشي في 1503 وانتهت في 1519، والتي تعتبر اللوحة صاحبة أكثر الابتسامات غموضًا في تاريخ الفن.

وعلى الرغم من أن القاعدة العامة كانت عدم رسم الابتسامة، إلا أن الفنانين الهولنديين كانوا مختلفين، فقد أصروا بشكل عام على تصوير الابتسامات في لوحاتهم بحرية، وذلك لأن أغلبهم من الأساس كانوا من الطبقات الدنيا، من أمثال يان شتاين، وفرانز هالز، وجوديث ليستر، وجيريت فان هونثورست.

ابتكار مذهل يرسم الابتسامة على وجوه الأطفال

شاهد أيضاً:

الأحد 14 يوليو 2019
10:41 AM بتوقيت السعودية