إعلان

الموقع الرسمي لمجموعة روتانا

أبرز الأخبار والبرامج والمسلسلات والفيديوهات حسب الطلب

السهوب الروسية
break

استُبدلوا بشعب من السهوب الروسية.. تفاصيل إبادة رجال إسبانيا قبل 4 آلاف عام!

السبت 16 مارس 2019
09:13 AM بتوقيت السعودية

روتانا – أحمد المرسي

عندما يتعلق الأمر بالتاريخ، فإنه يحمل لنا الكثير من الألغاز، وجمال التاريخ في سبر أغوار غموضه، واستجلاء قصصه ووقائعة، ومن بين هذه الوقائع ما أثبتته دراسة الجينات الأخيرة، والتي قالت إن سكان إسبانيا من الرجال قد تعرضوا لإبادة كاملة قبل 4 آلاف عام.

وأثبتت التحاليل الجينية، أن الرجال في إسبانيا قد تم القضاء عليهم بالكامل واستبدالهم بشعب آخر من السهوب الروسية، وهو ما صنع تحولاًمهولاً في شبه الجزيرة الأيبرية والتي تضم إسبانيا والبرتغال حديثاً، خلال العصر البرونزي.

ولم يلاحظ التحول نفسه بالنسبة إلى النساء اللائي ظل الحمض النووي لهن “محلياً” نسبياً، مع عدم وضوح سبب التغيير الدرامي للعلماء واقتصاره فقط على الذكور، وخلصت النتائج بعد تحليل الباحثين من جامعة هيدرسفيلد لتسلل الجينوم لـ403 أيبيريين عاشوا بين 6000 ق.م و1600 م.

وتوضح الدراسة بالتفصيل كيف تغير سكان أيبيريا بشكل جذري مع مرور الوقت، من أصول الصيادين قبل وصول الزراعة، وحتى فترة العصور الوسطى والأزمنة الحديثة، وكان أكثر ما يلفت النظر هو تدفق أشخاص جدد خلال العصر النحاسي، وبحلول العصر البرونزي المبكر، بعد 500 عام، مثل هؤلاء الوافدون الجدد حوالي 40٪ من المجموعة الوراثية لإيبيريا، نساءاً ورجالاً، ولكن ما يقرب من 100 ٪ من الذكور.

يشير هذا إلى أن القادمين الجدد كانوا من الرجال بشكل أساسي، وأنهم – بطريقة أو بأخرى – استبدلوا جميعًا الرجال الذين كانوا يعيشون هناك سابقًا، بينما نجت النساء المحليات من هذا، حيث يتيح تتبع كروموسوم “Y” للعلماء تتبع خط الذكور من الأب إلى الابن، لأن هذه المادة الوراثية غير موجودة لدى النساء.

يتم تأييد النتائج الوراثية عن طريق علم التاريخ، حيث أنه في الفترة الممتدة بين 4700 و4400 عام، انتشر نمط جديد من الفخار على شكل جرس في أنحاء أوروبا الغربية والوسطى، وتسمى هذه الفترة “حضارة القدور الجرسية Bell Beaker”، واستلهمت هذه الفترة اسمها بسبب الأكواب الفخارية المميزة على شكل جرس، وكانت الأواني المزخرفة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا تقريبًا، ويمكن استخدامها كأوعية للشرب أو الجرار الاحتفالية.

ويُعتقد أن قوم “Beaker” ينتمون أصلاً إلى إسبانيا، وسرعان ما انتشروا في وسط وغرب أوروبا بحثًا عن المعادن، لكن التنوع الكبير في المواد المصنعة من المعادن في جميع أنحاء أوروبا جعل من الصعب تعريف الفخار على أنه مستمد من ثقافة واحدة مميزة.

وتشير دراسة أخرى نشرت في مجلة “Nature” إلى أن ثقافة “Beaker” انتشرت عبر أوروبا عبر آليتين مختلفتين وهما انتشار الأفكار والهجرة، وكان اقتصادهم يقوم على الخيول المستأنسة والعربات ذات العجلات، و علاوة على ذلك، يُعتقد أنهم جلبوا اللغات الهندية الأوروبية المستخدمة في جميع أنحاء أوروبا والهند اليوم.

هذا التغير العرقي ظهر واضحاً بعد ذلك في موقع يعود للعصر البرونزي والمعروف باسم “Castillejo de Bonete” في إسبانيا، حيث تم العثور على امرأة ورجل مدفونان جنبًا إلى جنب، وكشفت التحاليل أن أصل المرأة كان محليًا تمامًا، بينما كان لدى الرجل أسلاف حديثي العهد من وسط أوروبا.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف العلمي في أنه من الممكن أن يساعد في فهم أصول اللغات السلتية، والتي كان يتحدث بها في ذلك العصر، وفهم أدق لإنثروبولوجيا “علم الأجناس” في أوروبا في عصور قبل التاريخ.

جولة سياحية في كوالالمبور

شاهد أيضاً:

السبت 16 مارس 2019
09:13 AM بتوقيت السعودية