مشاكل نفسية واجتماعية قد تقود الشباب للإرهاب.. فاحذروها
  • تاريخ النشر

مشاكل نفسية واجتماعية قد تقود الشباب للإرهاب.. فاحذروها

انتشر العنف بطريقة ملحوظة في الفترة الأخيرة وغابت الأحاسيس الوجدانية والرحمة بشكل كبير، ناهيك عن كمية الإرهاب والإرهابيين وللأسف الشباب والأطفال الذين يتوجهون لهذا الاتجاه فما نلبث إلا نسمع عن تجنيد شباب والتحاقهم بفرق إرهابية ويتفاجأ الأهل بتطرف أولادهم وانضمامهم للإرهاب الموضوع حسب ما عبر عنه الدكتور عبدالله عبدالعزيز السلمان مدير مركز التنمية الإنسانية للاستشارات التربوية والاجتماعية بالرياض أنّ له أبعادا نفسية كثيرة قد تكون هي السبب الأول وراء انجرارهم للإرهابوفي توضيح أكثر قال: "تتعدد الأسباب النفسية المؤدية للعنف والإرهاب والتطرف ويمكن تصنيفها إلى الآتي: 1 - الدوافع التدميرية النفسية المتأصلة: فهناك من يرى من علماء النفس التحليليين أن ذلك يرجع إلى غريزة الموت والميل التدميري (العدواني) الذي هو ميل متأصل ضارب الجذور في تكوين البشر منذ خلقه الله تعالى، وهذا ما يحلله بعض النفسيين بأنه تصريف لطاقة أو لشحنات دافع العدوان والرغبة في التدمير، سواء الموجهة إلى الذات أو إلى الآخر. 2 - ضعف الأنا العليا (النفس اللوامة) أو العقل والضمير وسيطرة الذات الدنيا "الهوى" أو النفس الأمارة بالسوء، فيتصرف كالحيوانات دون حسيب أو رقيب داخلي، وقد تظهر هذه الميول ردة فعل للإحساس بالضعف والعدوان الدفين معا. وتشير بعض الدراسات النفسية إلى أثر سلوك الآباء في شخصيات المتطرفين والعدوانيين، فهم إما مضادون للمجتمع أو مدمنون للخمور أو من النوع الذي هجر أطفاله لسبب أو لآخر، وعجز عن الإشراف على تربيتهم، أو طلق زوجته، أو من النوع البارد عاطفيا. الفشل أيضاً وعدم النجاح قد يدفعان بعض الشباب للشعور بالاكتئاب، وهناك من يتمرد ويظهر السلوك العدواني أو المتطرف نتيجة شعور الفرد بالهزيمة أو الفشل، وكلما كان موضوع الإحباط مهماً لدى الشخص أو يتعلق بمجال حيوي ومباشر كان الإحباط أشد، وظهرت ردة الفعل بصورة أقوى وأعنف. أما الأسباب الاجتماعية، فأهمها التفكك الأسري والصراعات الأسرية والحرمان الاجتماعي والفقر والتباين الطبقي واندثار الطبقة الوسطى وبالطبع المخدرات وغيرها من الأوبئة الاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية، كلها كفيلة بخلق شخصية ضعيفة متمردة جاهزة لأن تصبح مؤذية لغيرها، فهي بهذا تنتقم من وجهة نظرها من المجتمع بأكمله. وكنصيحة وجهها الدكتور عبدالله من منبر موقع "روتانا" أوضح أنه لا بد من جانب توعي قوي، سواء من المدارس أو الجامعات أو الإعلام، أيضاً لابد من حضور دائم للمستشارين النفسيين والاجتماعيين بالمدارس والجامعات لمعالجة أي اعوجاج نفسي قد يقود للإرهاب.كما نصح أولياء الأمور بعدم التردد في اصطحاب أطفالهم للمستشارين النفسيين في حال لاحظوا عليهم ميولاً غريبة أو عنفاً غير مبرر ومبالغاً فيه وهذا حماية لأطفالهم وللمجتمع بأكمله.