كيف تختارين الألعاب لأطفالكِ ؟
  • تاريخ النشر

كيف تختارين الألعاب لأطفالكِ ؟

الأطفال مسؤولية في أعناق الآباء، يحملونها طيلة مشوار الحياة، يشاركونهم في جميع الأمور، يتوجهون إليهم بالنصح والإرشاد، ومن أهم الأمور التي قد تغفل عنها كثير من الأسر خاصةً في المجتمعات العربية هي مشاركة الطفل في اختيار الألعاب المناسبة له، فقد ترغب الأم مثلاً في مكافأة ابنها، فتقوم باصطحابه إلى محل الألعاب ليختار ما يشاء، دون توجيهه نحو الاختيار الصحيح.وتشير الدراسات النفسية إلى أنّ هناك بعض المعايير التي تحكم عملية اختيار الألعاب المناسبة للأطفال، فمثلاً خلال السنة الأولى من عمر الطفل يتم اختيار الألعاب التي تعتمد على الجانب الحسي مثل الألعاب التي تصدر بعض الموسيقى أو ذات الألوان المبهجة، وما بعد ذلك يتم اختيار الألعاب التي تعمل على تنمية مهارات الطفل وقدراته العقلية والحركية. تقول إيمان محمد - ربة منزل، أنا لا أتدخل إطلاقاً في اختيار ألعاب أطفالي بل أترك لهم مطلق الحرية في ذلك، وأعتقد أنّ هذا أفضل لهم، لأنّ الطفل هو فقط من سيقوم باستخدام اللعبة، لذا يجب أن يقوم باختيارها بنفسه.وتختلف معها داليا ممدوح، محاسبة، قائلةً: على العكس تماماً فأنا أحب مشاركة اطفالي في اختيار الألعاب وأحياناً أختارها لهم بنفسي وأفاجئهم بها؛ لأنّ كل أم تعرف جيداً ما يفضله أبناؤها. وتعلّق على ذلك الدكتورة سامية عبدالمجيد - استشاري التأهيل وصعوبات التعليم، بأن مشاركة الأم لأطفالها في اختيار الألعاب لا يجب أن تكون مجرّد تدّخل منها، بل مشاركة من أجل التوجيه والإرشاد، لذا فهناك بعض النصائح والمعايير التي يفضل العمل بها في هذا الشأن منها:1- المرحلة العمرية لابد من اختيار الألعاب التي تناسب سن الطفل، وبالطبع فإن الأطفال لا يدركون تلك الحقيقة، لذا لابد من توجيههم واقناعهم بأنّ لعبة ما مثلاً قد لا تناسبهم.2- تنمية المهارات يجب على الآباء أن يقوموا بتقييم الألعاب قبل شرائها وأن يضعوا تصورّاً مبسّطاً عن مدى أهميتها بالنسبة للطفل، وما إذا كانت نافعة له أم لا.3- توطيد العلاقات إنّ اصطحاب الأطفال إلى محال الألعاب ومشاركتهم اهتماماتهم من الأمور التي تعمل على تقوية الروابط النفسية بين الآباء والأبناء.4- احترام الميول لابد من اختيار الألعاب التي تتفق مع ميول الطفل وتحاكي تفكيره واهتماماته، ويجب أن يكون ذلك تحت مظلة من التوجيه.5- عنصر الأمان يجب التأكد من توافر شروط الأمان في الألعاب فمثلاً أن تكون المواد المصنّعة منها لا تسبّب الجروح والخدوش.6- ملاءمة الألعاب لعمر الطفل فمثلاً لا نعطي الألعاب صغيرة الحجم أو المزودة بأجزاء معدنية للأطفال الرضع دون أربعة أعوام.7- نوع الطفل لا بأس في تلبية رغبة الابن إذا طلب الدمية مثلاً، وذات الأمر بالنسبة للابنة إذا طلبت بندقية، أي أنّ نوع الطفل سواء ذكر أو أنثى قد لا يرتبط بميول ثابتة طيلة حياته، بل قد تتنوع اتجاهاته وميوله متأثراً بالآخرين.