
عالم الحيوان.. سبيل البشرية للقضاء على الشيخوخة والأمراض القاتلة
روتانا - دعاء رفعت نحن البشر نشعر بأننا محظوظون على هذا الكوكب، فنحن نعيش لفترات أطول من بعض الكائنات الأخرى، وتزيد نسب منتصف العمر البشري بفضل تطور الأنظمة الغذائية والتقدم في الطب وتحسين الصحة العامة. ولكن لايزال السعي وراء التغلب على الشيخوخة والأمراض التي تصاحبها لم يجد شيئا، حيث تتضاعف نسب الإصابة بمعدلات هشاشة العظام منذ منتصف القرن العشرين، وحتى بالدول المتقدمة تتسبب أمراض القلب في آلاف الوفيات كل عام.. لهذا بدأ العلم يتجه إلى عالم آخر وهو عالم الحيوان كوسيلة لفهم بعض الأمراض الشائعة بين البشر ومحاولة السيطرة عليها. ولكن كيف سيحدث ذلك!.. الحمار الوحشي والقضاء على قرحة المعدة ذكر تقرير نشرته صحيفة الإندبنديت البريطانية، أن الحمض النووي الخاص بالبشر مشابه بشكل ملحوظ للحمض النووي للشمبانزي وبعض الحيوانات؛ ولكن الاختلافات قد تساعدنا في فتح طرق جديدة لفهم الأمراض وباستخدام تقنيات تحرير الجينات مثل Crispr، يمكن التوصل لعلاجها في المستقبل.. بالرغم من أن هذا مازال في أفق بعيدة. ويمكن ذكر الاتجاه الأول في اللجوء لعالم الحيوان، بملاحظة الرابط بين الإنسان و"الحمار الوحشي"، كبشر هناك تأثير كبير لضعف الصحة العقلية وما يحمله المخ من تجارب حياتية مؤلمة للإنسان على الصحة الجسدية، ويعد أكبر مثال حي لهذا، أن الشعور بالتوتر المزمن على فترات طويلة يؤدي بالنهاية للإصابة بـ"قرحة المعدة". وهو ما يحدث للحمار الوحشي، الذي يتعرض للتوتر في رحلة البحث عن الطعام أو محاولات الهروب من الحيوانات المفترسة، ومع ذلك يمكنه التغلب على هذا الشعور بآلية لا يمتلكها الإنسان، وهو ما يمكن أن يستفيد منه البشر في المستقبل للقضاء على هذا المرض. الشمبانزي وأمراض القلب مع تطور البشر، يتغير التركيب الوراثي، مما يعرضنا لخطر متزايد من انسداد الشرايين، وعند الجمع بين هذا وبين تناولنا المتزايد من اللحوم الحمراء وغيرها من الأطعمة التي تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، فإننا نعد بالفعل عاصفة مثالية. أظهرت الأبحاث الحديثة أن فقدان جين معين هو السبب في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالحيوانات الأخرى، بما في ذلك "الشمبانزي"، وهو ما ساعد في اكتشاف وتحديد الجين، ويأمل العلماء في أن استخدام الهندسة الوراثية في المستقبل قد يمكنهم من الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب. فئران الخلد العارية والسرطان مظهر فئران الخلدية العارية صعب على العين؛ ولكن هذه القوارض البشعة ذات أهمية كبيرة للعلماء لأنها لا تصاب بالسرطان، ويمكن أن تصبح وسيلة لإطالة عمر البشرية، وتساعدنا في تطوير علاجات جديدة للتغلب على السرطان والأمراض المرتبطة بالعمر. ونظرًا لحجمها ينبغي أن تعيش كأمثالها من القوارض لمدة تقدر بنحو 4 سنوات، ولكنها تعيش في الغالب 7 مرات أطول. الكنغر وهشاشة العظام هناك العديد من الأسباب للإصابة بـ"هشاشة العظام"، من ضمنها السمنة وضعف المفاصل وهو مرض شائع بين البشر والقردة والحيوانات آكلة اللحوم، حيث تعاني القردة العليا من أعلى معدلات إصابة بهذا المرض. ولكن في المقابل، يمكن لحيوان الكنغر الوثب بسرعة 40 ميلًا في الساعة مع خطر ضئيل في إصابته بالتهاب المفاصل حتى مع التقدم في العمر، وهذا لأن الهيكل الغضروفي الفريد في الركبتين يتيح له مقاومة قوى الانحناء المتكرر وتأثير الهبوط. يمتلك الكنغر ترتيبًا للأربطة والأوتار تحسن من استقرار المفصل، ومثل هذه الأبحاث يمكن أن تساعد في تحسين المواد المستخدمة في زراعة الركبة الاصطناعية للبشر. سمكة الكهف العمياء ومرض السكر يعد مرض السكر مشكلة صحية عالمية وهو سبب رئيسي للعمى وفشل الكلى والنوبات القلبية والسكتة الدماغية والبتر، ويصيب واحدًا من كل 10 بالغين في العالم، والحل يكمن في أسماك الكهف العمياء المكسيكية. هذه السمكة الصغيرة تتغذى على الطحالب وتتكيف بشكل فريد من أجل البقاء دون تنظيم نسبة السكر في الدم، وهذا يعني أن الأعراض التي تظهر عادة لدى مرضى السكر الذين لديهم مستويات غلوكوز في الدم متباينة بشكل لا يبدو أنها مشكلة لهذه الأسماك. ويأمل العلماء أنه من خلال فهم المزيد عن هذه الأسماك قد نجد يومًا ما علاجًا أفضل لهذا المرض. [more_vid id="46ihzyR2MjZchC4RhzKC2A" title="بعد 3 مشاهدات في 2019 وحدها.. الوحش الأسطوري نيسيي يثير انتباه العالم" autoplay="1"]