صديق العائلة.. ثعبان مستتر
  • تاريخ النشر

صديق العائلة.. ثعبان مستتر

"صديق العائلة" مصطلح يحمل في مضمونه معاني الصدق والوفاء والإخلاص، لكن تحت نفس المصطلح بما يحمله من معانٍ نبيلة تكثر قصص الخداع والخيانة، حيث يتسلل بعض ضعاف النفوس وأصحاب الضمائر المنعدمة إلى بعض الأسر تحت مسمى الصداقة لتحقيق غايات خبيثة تُعجّل بانهيار العائلة التي ادعوا صداقتها فكيف تستطيع الأسر أن تفرّق بين الصديق الحقيقي وآخر يشكل خطراً على استقرارها؟ في البداية تقول "سمر- زوجة وأم لطفلين" أنها كانت تعيش في حالة من الاستقرار العائلي إلى أن دخل شخص في حياتهم وثق فيه زوجها وائتمنه على كل أسرار الأسرة، وسمح له بالتدخل في القرارات العائلية. مؤكدة أن هذا الشخص كان يسعى في كثير من الأحيان للوقيعة بينها وبين زوجها من خلال وصف زوجها بـ"المهمل" لها وغير المقدّر لمكانتها، مصطحباً ذلك بالكلام المعسول الذي يحاول من خلاله اجتذابها له لكنها لم تستجب له وأطلعت زوجها على محاولاته الخبيثة، فأنهى العلاقة به على غير رجعة. فيما كان صديق العائلة سبباً في أزمة عاشتها أسرة "محمود عادل- 45عاماً" بسبب إفشائه لأسرارها بعد خلافه مع رب الأسرة، وبث الشائعات بأنه على علاقة بامرأة أخرى ما تسبب في انهيار الأسرة وإصرار الزوجة على الطلاق من زوجها. في هذا السياق يقول "الدكتور أحمد عبد الله- أستاذ علم الاجتماع": صديق العائلة مصطلح يطلقه البعض على أحد الأفراد الذين تربطهم علاقة قوية بكل أفراد العائلة إلى الحد الذي يمكن من خلاله أن يتدخل في شؤون الأسرة ويشاركها في قراراتها، لثقة أفراد العائلة فيه. لافتاً إلى أن هناك نماذج متعددة لأصدقاء حقيقيين يستحقون بالفعل ثقة الأسرة ويكونون على قدر هذه الثقة، إلا أنه في المقابل يوجد أشخاص آخرون لا يستحقون هذا اللقب، لكونهم غير أهل لهذه الأمانة والثقة، فمسؤولية اختيار صديق العائلة تتحملها الأسرة، خاصة رب المنزل، ومن ثم عليه التأكد من مدى إخلاص ووفاء الشخص الذي منحه صداقته واختاره ليكون مقرباً من عائلته. وأضاف: صديق العائلة ثقافة منتشرة في بعض الأوساط الاجتماعية ومنها النماذج الإيجابية التي تمثّل سنداً حقيقياً للأسرة ومنها أيضاً ما يسيء لمفهوم الصداقة. مشيراً إلى أنه في كل الأحوال لا بد أن تكون هناك خصوصية للعائلة وأسرارها الخاصة التي لا يجب لأحد أن يطلع عليها مهما كانت تربطه علاقة وثيقة بالأسرة وذلك حرصاً على استقرارها وحمايتها من أي أخطار تهددها.