سرّ الخوف من البلع عند الأطفال
كثيراً ما تقف الأم عاجزة عن تحديد موضع الشكوى عند طفلها خاصة إذا كان الطفل لايزال صغيراً ولا يقوى على التعبير عما يشعر به من ألم. وتعدّ التهابات الحلق من أكثر الإصابات الشائعة لدى الأطفال والتي تسبب لهم حالة من التعب وعدم الارتياح لفترة تدوم بضعة أيام فكيف للأم أن تتعرّف على أعراض هذه الالتهاب ومسبباته وسبل الوقاية منها. يقول الدكتور محمد مصطفى - استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة: "التهابات الحلق عند الأطفال لا تمثّل في ذاتها مرضاً ولكنها دائماً تكون أكثر الأعراض المصاحبة للإصابة بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية المسبّبة لنزلات البرد والإنفلونزا". مشيراً إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الحلق نظراً لضعف مناعتهم الصحية والذي يعرّضهم للإصابة المتكررة بالإنفلونزا ونزلات البرد. لافتاً إلى أن في حالة إصابة الطفل بالتهابات الحلق تكون أهم الأعراض هي: - ظهور بحة في الصوت. - صعوبة عند البلع. - الشعور بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على بذل أي نشاط. - فقدان الشهية والخوف من بلع أي طعام تجنباً لحدوث الألم. موضحاً أنه في بعض حالات التهابات الحلق التي يتم إهمال علاجها قد تنجم عنها مضاعفات سيئة تزيد من آلام الطفل ومنها التهاب اللوزتين والأذن وهو ما قد يتطلب تدخلاً جراحياً. وأضاف أن الأسباب الرئيسية في إصابة الطفل بالتهابات الحلق هي: - عن طريق العدوى وقد تكون العدوى بكتيرية أو فيروسية تؤدي إلى الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد وما ينجم عنها من أعراض تكون في ذاتها مقدّمات للإصابة بالتهابات الحلق مثل التنفس عن طريق الفم الناتج عن التهاب الجيوب الأنفية. - الملوّثات تعرّض الطفل لبعض الملوّثات كالغبار ودخان السجائر وغيرهما يعرّضه لالتهاب الحلق. وعن العلاج فقد أوضح استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة أنه يتمثّل في: - في حالات العدوى البكتيرية، يُعطى للطفل المضاد الحيوي المناسب للوزن والعمر. - استخدام السوائل الدافئة. - استخدام الاستحلابات المناسبة له حسب عمره. - استخدام بعض المسكنات لخفض درجة الحرارة والتخفيف من أعراض المرض وحدته. - عدم التعرّض للروائح القوية والأبخرة؛ حيث إنها تتسبّب في تهيّج الحلق الملتهب. ناصحاً بأنه يمكن الوقاية من التهاب الحلق لدى الأطفال عن طريق: - الاهتمام بالنظافة الشخصية وتكرار غسل الأيدي وعدم وضعها على الوجه، خاصة وقت انتشار المرض تجنباً للعدوى. - تجنب تعرّض الطفل للأدخنة والأتربة. - تجنب التواجد مع المصابين بنزلات البرد والإنفلونزا منعاً لنقل العدوى إلى الطفل، حيث ينقل بالتنفس. - التدخل الدوائي السريع لعلاج الأعراض الأولية المسبّبة له حتى تقي الطفل من تلك الالتهابات.