خطوات تخلّصك من أفكار سلبية قد تدّمر حياتك
الحياة مليئة بالعقبات والمشكلات ولايوجد إنسان على ظهر الأرض لم تعترضه مشكلات صغرت أم كبرت، ولكن هناك من تكون لديه إرادة وعزيمة لا تلين فيستطيع مواجهة هذه المشكلات حتى يتغلّب عليها وهناك من يقع فريسة لشعور اليأس ليسقط في دوامة الأفكار والمشاعر السلبية ،حتى يجد نفسه غارقاً فى نفق مُظلم من الأحزان لا مخرج منه .ولكن كيف للإنسان أن يقاوم تلك المشاعر والأفكار السلبية التي تفرض نفسها عليه : في هذا الإطار تقول "الدكتورة سوسن فايد - أستاذ علم النفس الاجتماعي " إنّ ثقة الإنسان بنفسه و إيمانه بما يمتلكه من قدرات ومؤهلات تمثل في ذاتها حائط صدٍ أمام أي أفكار سلبية تتسلّل إليه حال تعرّضه لأي عقبات أو عثرات في حياته .مؤكدةً أنّ الاستسلام لهذه الأفكارالسلبية يمثّل في ذاته مصدر خطر يصل بصاحب المشكلة لطريق مسدود مهما كان يمتلك من قدرات ومميزات ، حيث أنّ هذه الأفكار السلبية تمنعه عن رؤية أي شيء إيجابي ومن ثم يكون فريسة للإحباط واليأس وما ينجم عنهما من أمراض نفسية متعددة .وأضافت : إنّ مهاجمة الأفكار السلبية لابد أن تكون أحد أهم المبادئ التربوية التي يحرص الآباء على غرسها في الأبناء منذ الصغر ويكونوا أمامهم قدوة في ذلك ، موضحةً أنّ الابن حينما يرى أحد أبويه يعجز عن حل المشكلات ويستسلم لإخفاقه فإنه سوف يتربى على ذلك ويكون هو الآخر عاجزاً عن مواجهة أي مشكلة ، بعكس طفل آخر تربى وسط أسرة لديها إصرار وتحدي في مواجهة أي مشكلة وعدم الاستسلام لأي مشاعر سلبية بل إنها في حال الفشل في حلها تستخلص تجارب ايجابية تحسِّن من الاستفادة منها ، من أجل ذلك لابد أن يكون تدريب الأبناء على مواجهة المشكلات من أساسيات التربية في الأسرة وغيرها من المؤسسات التربوية. موضحة العديد من الخطوات التي خلُص إليها خبراء التنمية البشرية من شأنها أن تمكّن الإنسان من التغلّب على هذه المشاعر السلبية وتتمثل في :- الثقة بالنفس والتأكد من أنّ الإرادة القوية والعزيمة التي لا تلين هي مصدر القوة الحقيقي داخل كل إنسان وهي التي تمكنه من مواجهة أي مشكلة مهما بلغت صعوبتها. - عدم التحدث كثيراً عن الإخفاقات مع الآخرين لأن ذلك يعطي للأفكار السلبية مجالاً دائرياَ فتظل مسيطرة. - تجنّب الفراغ حيث يمثل الفراغ بيئة خصبة لنمو الأفكار السلبية وتشعبها ، من أجل ذلك يُفضّل شغل الوقت بالعمل والأمور المفيدة . - عدم إعطاء المشكلة أكبر من حجمها والتهويل منها لأن ذلك يعزّز من الأفكار السلبية. - العزم الجاد على التغيير دون الخشية من رد فعل الآخرين طالما كان القرار صائباً .