خدش بطانة الرحم.. أحدث جراحات علاج العقم
  • تاريخ النشر

خدش بطانة الرحم.. أحدث جراحات علاج العقم

روتانا- دعاء رفعت "أمي وأبي" ليست مجرد كلمات، إنها حلم يراود كل رجل وامرأة يحلمان بتكوين أسرة صغيرة خاصة بهما؛ ولكن في بعض الأحيان يكون هذا الحلم مستحيلا على بعض الأشخاص، وبالنسبة لهم قد يكون أي ثمن مقابل الحصول على هذا الحلم ثمنا رخيصا. ساعد تطور العلم والتكنولوجيا في تحقيق حلم الكثير من الأشخاص في الحصول على فرصة لحل مشكلة "العقم"، ومع تطور الزمن تعددت الخيارات طبقا لرؤية الطبيب المعالج وتشخيصه للحالة فعرف العالم "أطفال الأنابيب" وعمليات التلقيح الصناعي والتي تتم عن طريق تلقيح "البويضة والحيوان المنوي" بشكل صناعي سواء داخل جسم المرأة بشكل جزئي أو خارج الجسم بشكل كلي ثم إعادة الحقن. [rotana_image_gallery rig_images_ids="620485,620486,620487"] جراحة "خدش بطانة الرحم" أحدث الوسائل العلاجية للعقم من ضمن الوسائل الحديثة التي عرفها العلم، عملية جراحية تحفيزية لعمليات التلقيح الصناعي ومن المفترض أنها تزيد من فرص حدوث الحمل وتعرف باسم "خدش بطانة الرحم". تتم تلك العملية التي تستغرق مدة 15 دقيقة قبل عملية التلقيح الصناعي باستخدام أنبوب بلاستيكي صغير مرن يعرف باسم "بايب أل" ويتم إدخال الأنبوب إلى الرحم ثم يدار 360 درجة لتحقيق تأثير الخدش في بطانة الرحم حيث يعتقد أن حدوث التهابات في بطانة الرحم يساعد في إنتاج نوع خاص من خلايا الدم البيضاء التي تفرز عوامل نمو تتحكم بدورها بعملية "ثبات الأجنة"؛ إلا أن دراسة حديثة نشرت نتائجها في الجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة، وهو أكبر مؤتمر للخصوبة في العالم يقام في برشلونة، أثبتت عكس ذلك. [readmore post_link="https://rotana.net/السائرون-نيامًا-اضطرابات-عقلية-ونهاي/" ] دراسة حديثة تثبت فشلها وجدت دراسة استقصائية للأطباء في أستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة لفريق بحث برئاسة الطبيبة "سارة لينسن" من جامعة أوكلاند، نيوزيلندا، أن 83% من حالات العقم ينصحون من الأطباء بإجراء "خدش بطانة الرحم" قبل عملية التلقيح الصناعي لتحسين فرص الحمل؛ إلا أنه في دراستهم التي أجريت على 1300 امرأة بشكل عشوائي أثبتت أن نسبة فرص حصول الحمل في حالات العقم التي خضعت للتلقيح الصناعي بإجراء تلك الجراحة التخفيزية أو بدونها كانت متساوية. [vod_video id="7wTW0dBFDI7uLuZxeqHGmg" autoplay="1"] أظهرت النتائج أن معدلات الحمل بلغت 31.4٪ في المجموعة التي خضعت للجراحة التحفيزية، ووصلت نسبة حدوث الحمل إلى 31.2٪ في المجموعة التي خضعت للتلقيح الصناعي بدون تدخل، وأن معدل المواليد المباشر لكلتا المجموعتين متماثل تماماً وبلغت نسبة 26.1%؛ إلا أن النساء اللاتي خضعن لعملية "خدش بطانة الرحم" عانين من مستويات عالية من الألم والنزيف، حيث تصنف تلك الجراحة من ضمن أكثر 10 عمليات جراحية إيلاما وتحتل المركز السادس في قائمة العمليات الجراحية التي تتسبب في الألم. [rotana_image_gallery rig_images_ids="620482,620483,620484"] في تقرير نشره موقع "ديلي ميل" قالت "لينسن" إنه على العيادات التفكير الآن لعدم القيام بتلك الجراحة المؤلمة دون قائدة، وأشارت نتائج الدراسات السابقة إلى الفائدة الكبيرة من عملية "خدش بطانة الرحم" قبل التلقيح الصناعي، وخاصة لدى النساء اللاتي تعرضن لفشل عمليات الزرع سابقا؛ إلا أن العديد من هذه الدراسات لم تقدم دليلا قويا لهذا". وقالت "جوليا مارجو" الرئيسة التنفيذية لشركة "جينيسيس ريسيرتش ترست" التي تمول الأبحاث حول عمليات التلقيح الصناعي: "هناك قلق متزايد حول التراجع النفسي للنساء وأسرهن، خاصة اللواتي خضعن لدورات التلقيح الصناعي وفشلن.. يمكن أن تعرضهن هذه التجربة لمحنة مدمرة بسبب الآمال الزائفة.. هناك اعتقاد خاطئ بأن "خدش بطانة الرحم" يقدم معجزة لمن يعانون من أمراض العقم".اقرأ أيضا: موسيقى وغزل ومشاجرات.. غرف العمليات ليست محرابًا لإنقاذ الأرواح! التلقيح الصناعي التلقيح الصناعي هو البديل عن التلقيح الطبيعي في حال وجود مشكلة عند أحد الزوجين لعلاج العقم، ويتم عن طريق نوعين من التلقيح الأول هو "تلقيح نصف خارجي" عن طريق فصل الحيوانات المنوية السليمة عن الحيوانات المنوية المشوهة أو البطيئة، وعلاجها وإدخالها إلى الرحم عند اكتمال البويضة، فتقوم الحيوانات المنوية بالدخول إلى قناة فالوب، ومن ثم تلقيح البويضة ليتم الحمل، هذه العملية عادة تستغرق من 15 إلى 20 دقيقة. [vod_video id="4EYWFDEioAMRDyTgE51MhA" autoplay="1"] أو ما يعرف بعملية التلقيح الصناعي خارج الجسم وتعرف باسم "أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري" وهي العملية التي يتم فيها إخصاب البويضات من قبل خلايا الحيوانات المنوية خارج الرحم وتتم عن طريق التحكم في عملية التبويض هرمونيا، وسحب البويضات من المبيض وترك الحيوانات المنوية تقوم بالإخصاب في وسط سائل، ومن ثم يتم نقل البويضة المخصبة (البيضة الملقحة) إلى رحم المرأة بقصد حدوث حمل ناجح، وهو علاج رئيسي للعقم عندما تبوء جميع الوسائل الأخرى لتكنولوجيا المساعدة للتناسل بالفشل. دواعي اللجوء إلى طرق الإخصاب الصناعي يمكن أن تعاني المرأة من بعض الأمراض التي تمنع عملية الإخصاب، ومنها مرض "البطانة الرحمية المهاجرة"، و"تكييس المبايض"، أو عدم مرونة المادة المخاطية في عنق الرحم مما يمنع مرور الحيوانات المنوية، أو وجود الأجسام المضادة التي تتكون في عنق الرحم، كونه أكثر أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة قابلية لتكوين الأجسام المضادة للسائل المنوي. وهناك بعض السيدات تكون "قناتا فالوب" مغلقتين أو تالفتين بحيث لا تسمح للحيوانات المنوية بالوصول إلى البويضة لإخصابها، ويمكن أن تكونا مفتوحتين وسليمتين ومع ذلك لا يحصل الحمل، والقرار هنا للطبيب المعالج في معرفة الأسباب الأخرى المعيقة وعلاجها. أما بالنسبة للرجال، فهناك مشاكل مثل وجود خلل في السائل المنوي، وهناك بعض الرجال تتولد لديهم أجسام مضادة للحيـوان المنوي. [rotana_image_gallery rig_images_ids="620478,620479,620480,620481"] طرق التلقيح الصناعي ( حقن الرحم، أطفال الأنابيب، والحقن المجهري) 1- حقن الرحم تتم هذه الطريقة بتفريغ السائل المنوي كاملاً بداخل الرحم للوصول إلى قناتي فالوب، والفرق بين هذه الطريقة وطريقة التلقيح الصناعي للرحم أن كمية السائل المنوي تكون أكثر هنا ( بمعدل 4 مللتر) بينما في طريقة التلقيح الصناعي للرحم يكون المعدل حوالي 0.3-0.8 مللتر أي أقل. ويعتقد البعض أن زيادة كمية السائل المنوي تجعل احتمال الحمل أكبر، إضافة إلى أن وجود الحيوانات المنوية في الأعضاء التناسلية الأنثوية كاملة أي الرحم وقناتي فالوب يزيد من احتمال الحمل. ولإجراء هذه العملية يتم إدخال أنبوب في الرحم وحقن السائل المنوي للوصول إلى قناة فالوب. 2- أطفال الأنابيب وهي عملية تتم عن طريق إخصاب البويضة بالحيوان المنوي في أنبوب الاختبار بعد أخذ البويضات الناضجة من المبيض لتوضع مع الحيوانات المنوية الجيدة فقط بعد غسلها حتى يحصل الإخصاب، ثم تعاد البويضة المخصبة (الأجنة) إلى الأم، وتستغرق هذه العملية من يومين إلى خمسة أيام وهذه الطريقة تعطي الخيار الأفضل لاختيار أفضل الأجنة لنقلها إلى الأم بعد إخصابها خارج الرحم. وتعطي كذلك مجالا أكبر لاحتمال الحمل في الدورة الواحدة لأنه يمكن نقل أكثر من جنين واحد إلى داخل الرحم. عرف العالم هذا التعبير لأول مرة عام 1978 عندما ولدت الطفلة "لويس براون" وهي أول طفلة أنابيب في العالم، بعدما نجحت أول عملية إخصاب خارج الجسم أي عملية "أطفال الأنابيب IVF" لسيدة بريطانية، في مدينة أولدام بعملية قيصرية، وكانت هذه ثمرة أول عملية أطفال أنابيب ناجحة بعد قرن من الأبحاث والدراسات. [vod_video id="vzeTTNEInlz6SVwL8KgAiw" autoplay="1"] 3- الحقن المجهري عملية إدخال الحيوان المنوي مباشرة في الجزء الداخلي من البويضة "سايتوبلازم" البويضة وهي طريقة فعالة، ويستعمل حيوان منوي واحد فقط وليس كما يجري في عملية أطفال الأنابيب التي يتم وضع عشرات الآلاف من الحيوانات المنوية بجانب البويضة ويتم بهذه الطريقة حقن البويضة بعد إزالة الخلايا الملاصقة للبويضة وهذه الطريقة تعتبر المثالية والمفضلة حاليا وهذه الطريقة تعتبر تطورا لأنه بهذه الطريقة من الممكن حدوث التلقيح حتى مع استخدام عدد قليل جدا من الحيوانات المنوية. [rotana_image_gallery rig_images_ids="620474,620475,620476,620477"] هذه العملية تتضمن استخدام أدوات خاصة ومجهر مقلوب حتى يتمكن فني المختبر من سحب الحيوان المنوي باستخدام "إبرة" خاصة بالحقن المجهري يتم إدخالها بعناية خلال غشاء البويضة ثم يتم حقن الحيوان المنوي إلى "السايتوبلازم" ثم يحدث الإخصاب في 75-85% من البويضات التي تم حقنها بالحيوانات المنوية. [more_vid id="UmTSCFOuU94mv1LLIwLyQ" title="إليشا 6 سنوات.. تختفي أثناء نومها وتتوفى في ظروف غامضة" autoplay="1"]