بعضها لأطفال قُدَّموا قرابين.. أغرب الجثث المحنطة المكتشفة حديثًا
  • تاريخ النشر

بعضها لأطفال قُدَّموا قرابين.. أغرب الجثث المحنطة المكتشفة حديثًا

روتانا - أحمد المرسي لا يدرك الإنسان مرور الزمن إلا مع مشاهدته آثار الأولين، فيقف في رهبة وخشوع؛ ليتأمل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يسيرون ويتحدثون ويتكلمون مثله تماماً، وكان لهم من الأحلام والأحزان ما له، فمر عليهم الزمن برياحه فطمسهم وبدد أحلامهم، ولابد أن هذه المشاعر المختلطة هي ذاتها التي شعر بها أعضاء الفريق البحثي المكون من 89 عالمًا والذين عملوا تحت اسم متحف Túcume عندما قاموا بالعثور على مقبرة ضخمة تخص حضارة "الإنكا" في مدينة كوسكو القديمة منذ أيام قليلة. 24 نبيلاً جنباً إلى جنب: بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية فإن المقبرة التي يعود تاريخها إلى عام 1470 تشتمل على 24 جثة محنطة من جثث نبلاء "الإنكا" وهي القبائل التي سيطرت على إمبراطورية تعرف باسم Tahuantinsuyo، والتي امتدت من غرب الأرجنتين الحالية إلى جنوب كولومبيا، وحكمت لأكثر من مائتي عام قبل أن يدخلها الإسبان الغزاة في القرن السادس عشر. على مساحة المنطقة التي تمتد تصل 221 هكتارًا وتضم 26 هرماً، وعلى بعد كيلومتر واحد من الهرم الرئيسي المسمى Huaca Larga، و الذي يبلغ ارتفاعه 30 مترًا تم اكتشاف الجثث مرصوصة بجوار بعضها البعض لرجال ونساء من النبلاء القدامى ملفوفة في ملابس عالية الجودة، وما زالت محتفظة بأنسجتها الجميلة، في مشهد هو الأول من نوعه وفي أكبر مقبرة مكتشفة في بيرو. [rotana_image_gallery rig_images_ids="621671,621672,621673,621674"] وأكد علماء الآثار أن المجموعة من الرجال والنساء، وعلى الرغم من عدم تأكيد جنس كل فرد إلا أن النساء دفنّ جنباً إلى جنب مع أدوات النسيج، فيما يحيط بالذكور المجاديف الخشبية والأصداف. إلا أن الاكتشاف المبهر الذي تكلف ثمانية ملايين سول"2.4 مليون دولار" ليس الأغرب في بيرو حتى الآن، فمنذ أعوام كان اكتشاف الجثة المحنطة الأشهر ذات القصة الأكثر حزناً، هناك في مقاطعة ميندوزا الأرجنتينية. جثة الطفل المحنط: في عام عام 1985 وبينما كان بعض متسلقي الجبال يصعدون قمة جبل سيرو أكونكاغوا في مقاطعة ميندوزا الأرجنتينية؛ عثروا على ارتفاع 5300 متر بقايا محنطة لجسد طفل تم التضحية به كقربان. ويفيد الخبراء بأن التضحية بالأطفال كانت أمراً شائع الحدوث في ثقافات بيرو القديمة، بما في ذلك ثقافة ما قبل الإنكا، وشعب Chimu الذي تبعهم، وكذلك الإنكا أنفسهم. [vod_video id="Uk4JmwvPQKvLUh0ndHAvqA" autoplay="1"] ويُعتقد أن الصبي كان ضحية لطقوس الإنكا التي يطلق عليها اسم "سكونوشا"، حيث تمت التضحية بأطفال يتمتعون بجمال وصحة عظيمة وقدموا كقرابين للآلهة، ثم تم نقلهم إلى الجبال لتجميدهم بعد الموت، حيث تم اكتشاف ملجأ استخدمته الإنكا للتضحية بالأطفال إلى آلهتهم في منطقة شوتونا-تشورنانكاب، في شمال ليما في بيرو في عام 2016. حنطت وهي تحتضن طفلها: "تصاعد الدخان كشجرة الصنوبر ليغطي الشمس، وليتحول النهار إلى ليل دامس الظلمة". بهذه الكلمات المرعبة وصف المؤرخ والشاعر الروماني "بيليني الصغير" انفجار بركان جبل فيزوف الذي ثار في ظهيرة يوم 24 أغسطس من عام 79 ميلادية بغتة، محدثاً دوياً هائلاً مرعباً دفع سكان المدينة المسالمة إلى الفرار عن طريق البحر في مراكب الصيد، فيما لجأ بعض ممن لم يستطع الذود إلى الفرار لمنازلهم. [rotana_image_gallery rig_images_ids="621666,621667,621668,621669"] دمرت المدينة في لحظات، وتحول سكانها إلى جثث متحجرة بسبب الغازات والرماد البركاني، حيث احتفظت الأنقاض التي تم اكتشافها في القرن الثامن عشر على 2000 جثة، في أوضاعها حيث فاجأهم الموت، فمنهم رجل وامرأة يحتضنان بعضهما البعض، فيما توجد سيدة تحتضن طفلها وتلتف بجسدها حول جسده لحمايته من اللهب والرماد في مشهد حزين. وتعرَض الجثث المحنطة حالياً في متحف نابولي الأثري وأجزاء متفرقة في المدينة من أجل أن يشاهدها السياح، ليروا ما حدث من هذا الرعب الهائل الذي تعرضت له هذه النفوس قبل موتها. أوتزي "رجل الثلج": أوتزي Ötzi أو رجل الثلج المعروف أيضا باسم رجل Similaun أو رجل من Hauslabjoch هو المومياء المحفوظة طبيعياً لرجل عاش قبل 3300 قبل الميلاد، أي قبل 53 قرناً، وتم العثور على المومياء في سبتمبر 1991 في النهر الجليدي المعروف باسم Schnalstal في أوتزتال، على الحدود بين النمسا وإيطاليا، واسمه يأي من أوتزتال وهي المنطقة التي تم اكتشافه فيها، ويعتبر أوتزي أقدم مومياء إنسانية محفوظة طبيعياً في أوروبا، وقد كان سبب الوفاة على الأرجح ضربة على الرأس، ويتم حالياً عرض الجسمان في متحف جنوب تيرول للآثار في بولزانو، شمالي إيطاليا. [rotana_image_gallery rig_images_ids="621663,621664,621665"] [more_vid id="t5VnucRPut7TeBQXNCDZA" title="سباك يعثر على جثة في أغرب مكان بالعالم" autoplay="1"]