
بعد أن أصبح علاجًا ولغةً.. «الرقص» أيقونة الفنون السبعة
يحتفل العالم منذ عام 1982، باليوم العالمي للرقص، باقتراح من "مجلس الرقص العالمي" الذي يعد منظمة تعمل تحت مظلة "اليونسكو" لكل أنواع الرقص والذي يوافق الـ 29 من شهر إبريل لكل عام. والرقص هو أحد الفنون العالمية الشهيرة، ويعد واحدا من أهم فروع الفنون السبعة ويندرج تحت فنون الأداء التي تتألف من سلسلة مختارة إراديا من حركات الجسم. وللرقص أنواع عديدة مثل الرقص القطبي، الرقص بالسيف، والرقص على الخيل والرقص كمجموعات كما في الحفلات وأيضا اشتهر الرقص مع النعام والرقص مع بعض الحيوانات أو الطيور الأخرى. والرقص لم يكن وليد هذا العصر، إنما عرفه الإنسان منذ القدم، فالفراعنة رسموه على المعابد واستخدموه منذ قرون فى الخصوبة والتواصل النفسى. كما أن الطب النفسي يستخدم حالياً العلاج بالحركة أو الرقص، والذي يكون له وظائف محددة في اكتشاف المريض النفسي لذاته والاتساق مع جسده، وهو شكل من أشكال العلاج التعبيري، ويرتبط بالعلاقة بين الحركة والعاطفة، ويستخدم لتعزيز النمو الصحى للفرد، لأنه يعمل على تكامل العلاقة بين العقل والجسم. كما يستخدم بعض مختصي التأهيل النفسى الرقص كعلاج لمرضى الاكتئاب والفصام، واضطرابات الطعام، والأمراض الجسدية التي تكون بسبب نفسي، كما يمكن استخدامه لتحسين القدرة على التعبير العاطفي، ومرضى التوحد لتحسين قدراتهم على إرسال رسائل غير لفظية أحياناً للتعبير عن أنفسهم، عن طريق أن يقوم المرضى بحركات تعبر عن معاناتهم وما يدور بداخلهم من صراعات وتعقيدات نفسية، كما أنه يساعد أيضا ذوي الاحتياجات الخاصة في التعبير عن ذواتهم من المكفوفين، ويزيد مهاراتهم الحركية ووعيهم بالمحيط الذي يتواجدون فيه، وكذلك الصم والبكم فيقلل من مشاعر عزلتهم، وبجانب كل ذلك له فوائد كثيرة للراحة النفسية والتخفيف من التوتر للأصحاء. وفي خطوط عريضة.. يعد للرقص أربعة أنواع بشكل عام وهي: 1- رقص رياضي، وهو رقص ذو شعبية كبيرة ويعد أسلوبًا جيدًا في ممارسة الرياضة بطريقة مسلية وبدون تكاليف مالية ويكون غالبًا مع خلفية موسيقية هادئة. 2- رقص فني، من أنواع الرقص الحديث ويحدد هنا نوع الرقص طبقا لنوع الموسيقى المستخدمة. 3- رقص ترفيهي، ويكون في الحفلات أو في النوادي أو المنتجعات والأماكن السياحية حيث يكون على نغمات موسيقية تختلف من حيث الموقع والزمان. 4- رقص تعبيري، وهو مايقوم به الإنسان في لحظة سعادة غامرة، من حركات لا إرادية والتي تعتبر نوعًا من أنواع الرقص أيضًا. اختارت منظمة "اليونسكو" تاريخ 29 من إبريل، للاحتفال بفن الرقص، حيث يوافق ذكرى مولد راقص الباليه الفرنسي "جان جورج نوفر" والذي كان أستاذا لرقص الباليه بداية من أربعينيات القرن الثامن عشر، وقام "جان جورج" بتصميم وإخراج 40 عمل باليه جديدًا، وصمم عروض أوبرا كثيرة، وساعد على ترسيخ الباليه كفن قائم بذاته، وهو ما جعل اليونسكو يتعامل معه كأيقونة من أيقونات رقص بارزة عبر التاريخ، وعلى هذا النهج أصبح كل نوع من أنواع الرقص في العالم فنًّا قائمًا بذاته حيث تعد للرقص أنواع عديدة حول العالم منها.. 1- "الهيب-هوب" ويطلق عليه اسم "رقص الشوارع"، والذي تم ابتكاره عام 1970م، حيث تتميز حركات هذا النوع بأنها قريبة على الأرض، وهناك موسيقى "الهيب-هوب" الخاصة التي يتم الرقص على أنغامها. 2- "رقص نقري" تتمثل حركات هذا النوع من الرقص بعملية النقر على الأرض مع إصدار صوت من الصفائح المعدنية التي تغطي كعب ورأس الحذاء المخصص لها، حيث يكون الراقصون كأنهم يعزفون الموسيقى بأحذيتهم، حيث يجمع الـ"رقص" النقري ما بين رقصة الجوبا الإفريقية و رقصة الستيب الإنجليزية، ويرجح أن أصل هذه الرقصة يرجع إلى القرن الثامن عشر. 3- "اليانجكو" ويعد هذا رقصا تراثًيا من الفلكلور الصيني، والذي يتم على أنغام موسيقى معينة، مع قيام الراقصين بهز خصورهم وأردافهم على إيقاع الموسيقى، ويرجع تاريخه إلى ما قبل 1000 عام، ولكن تم تطويره عام 1940م، ومن الجدير بالذكر أنه بالعادة تتم تأدية هذه الرقصة في المهرجانات التراثية في الصين. 4- "الرقص الشرقي" ويتميز هذا النوع بأنه يحرك كامل أجزاء الجسم، ويؤدى على أنغام الموسيقى الشرقية وخاصة الطبلة، وهناك لباس معين لها، وهذا الرقص هو الأكثر انتشاراً في العالم العربي، ولعل أكثر دولة عربية مشهورة فيه هي "مصر"، ومن الجدير بالذكر بأن العالم الغربي تعرف على هذه الرقصة مع بداية القرن التاسع عشر عندما بدأ الشرقيون في أوروبا يروون قصص الحريم في العصر العثماني. 5- "الباليه" يرجع تاريخه إلى إيطاليا في القرن الخامس عشر، وقد تم تطويره في فرنسا وروسيا، ويمتاز بدقة حركاته وتناسقها، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على التوازن، لذلك من المفضل أن يبدأ محبو هذا الـ"رقص" بتعلمه في سن صغيرة. 6- "السالسا" مصدر هذا النوع من الـ"رقص" هو كوبا، وبالرغم من إمكانية تأديته بشكل منفرد، إلا أنه من المفضل أن يكون هناك زوج من الراقصين، وهو شائع في أمريكا اللاتينية، وتعد كوبا أيضا مصدرا لرقصة "الرومبا" والتي تعرف برقصة الحب، وهي نموذج جديد من الـ"رقص" البطيء الرومانسي. 7- "رقص معاصر" ويعرف أيضًا باسم رقص تعبيري، والذي من خلاله يقوم الراقص بحركات حرة للتعبير عن مشاعره. [more_vid id="8D7oVRSclqwuK6gL1Zb3bg" title="ميريام فارس تعلم جمهورها الرقص على طريقة تحت تحت.. فوق فوق" autoplay="1"]