بدء حملة الـ"16" يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة في الأردن
أعلن الأردن بدء فعاليات حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، وذلك في إطار الحملة العالمية التي تبدأ في الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري وتنتهي في العاشر من ديسمبر المقبل. من جهتها، أوضحت الدكتورة سلمى النمس الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة في الأردن خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن فعاليات الحملة أنّ التحدّي لمناهضة العنف ضد المرأة لا يكمن فقط في الحاجة إلى أطر تشريعية أكثر فاعلية وتوسيع دائرة خدمات الحماية، بل في استمرار وجود ممارسات مقبولة اجتماعية تعدّ من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويعزّزها تفسيرات مغلوطة للنصوص الدينية، مبينةً أنّ غياب التمكين الاقتصادي يضعف قدرة المرأة على الخروج من دائرة العنف التي تعيش فيها. يشارك في الحملة التي أُعلن عنها في مقر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أكثر من 100 جهة معنية كالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات عالمية، إضافةً إلى مجموعة من الناشطين ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة والبرامج المانحة التي تكرّس الجهود لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات. وسيتم خلال الحملة عرض رسائل مبنية على قصص واقعية من خلال لافتات في مختلف المدن الأردنية، حيث تسلّط الضوء على الأشكال المختلفة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، كما تعتمد الحملة على رسائل من شخصيات أردنية شهيرة مثل مدافع فريق الفيصلي محمد خميس ورسّام الكاريكاتير عمر العبداللات لنشر رسائلها، وستشمل الحملة أيضاً حملة توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المخصصّة للحملة والتي تعرض جميع القصص الكاملة، إضافةً إلى حملة إعلامية وطنية باستخدام إعلانات الشارع والتلفاز والإذاعة والرسائل المصورة التي تسلّط الضوء على الأشكال المتعدّدة للتمييز والعنف ضد المرأة والفتاة. من جهتها، قالت نيرمين مراد مديرة برنامج تكامل النوع الاجتماعي للوكالة الأمريكية للتنمية في الأردن: "عندما نسعى إلى تغيير العقليات حول سياق اجتماعي معين تصبح عملية بناء ونشر المعرفة الركيزة الأساسية لإنجاح هذا الجهد"، مضيفةً: "لقد توافقنا هذا العام على أنّنا نحتاج أن يعرف المجتمع الأردني أنّ العنف القائم على النوع الاجتماعي ليس العنف الجسدي فقط بل يمتد إلى أشكال أخرى من العنف تشمل الاقتصادي والاجتماعي والنفسي وغيرها، لقد اتفقنا أيضاً على أنّ الأردنيين ليسوا عنيفين بطبيعتهم، لقد كان تقديم هاتين الرسالتين أمراً مهماً لهذه الحملة". كما أوضح جوسيبي بيلسيتو ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة أنّ: "الأردن قادر على أن يصبح نموذجاً في تعزيز التغييرات السلوكية والممارسات وإجراء التطوير المؤسسي لمنع وإنهاء العنف ضد المرأة، كما التزم الأردن بدعم النساء والفتيات الأكثر تهميشاً وتعنيفاً، ضمن التزامه في إعلان لنسرّع الخطى نحو تنفيذ إعلان ومنهاج عمل "بيجين" الذي قدّمته الحكومة الأردنية خلال القمة العالمية الأخيرة للأمم المتحدة للنوع الاجتماعي "نيويورك 27 سبتمبر 2015" عزّز أهمية سرعة اتخاذ تدابير أساسية للتعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي، وستستمر منظومة الأمم المتحدة في الأردن بالعمل مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمجتمع المدني والمجتمع الفتي والمانح لكسر سلسلة الصمت وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي". يشار إلى أنّ حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي هي حملة عالمية تعقد كل سنة من 25 نوفمبر "اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة" ولغاية 10 ديسمبر "اليوم العالمي لحقوق الإنسان"، وهي الحملة المعروفة بشكل واسع باسم "حملة 16 يوماً"، وتستخدم كاستراتيجية منظمة من الأفراد والمنظمات حول العالم للدعوة إلى منع العنف ضد النساء والفتيات والقضاء عليه، وقد نشأت بداية من المعهد العالمي للريادة النسائية في العام 1991.