المصروف المدرسي.. مكاسب نفسية وخسائر مستقبلية
  • تاريخ النشر

المصروف المدرسي.. مكاسب نفسية وخسائر مستقبلية

مصروف المدرسة أحد أهم البنود الرئيسية التي لا يكتمل بدونها البرنامج اليومي لطلاب المدارس، وعلى الرغم من أنه عادة متكررة بشكل يومي، إلا أن الكثيرين يجهلون الخلفيات التربوية التي تنطوي عليها هذه العادة؛ فقد تكون سبباً في غرس قيم إيجابية في الطفل كتحمل المسؤولية وتقدير قيمة المال منذ الصغر، وقد تكون في المقابل سبباً في غرس قيم كالإسراف وعدم تقدير المال، خاصة إذا ما بالغ الآباء في قيمة المصروف الذي يعطونه لأبنائهم.في هذ الإطار تقول الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي: "هناك فوائد متعدّدة تعود على الطفل عند أخذه المصروف المدرسي من أهمها تقديره قيمة النقود كما تعلّمه القدرة على اتخاذ القرار؛ وذلك حينما يقرّر شراء أشياء بعينها بما يتوافق مع رغباته ودون إملاءات من الكبار كما تعلّمه الشعور بالمسؤولية".معتبرة أن أفضل سن لإعطاء الطفل المصروف هي ست سنوات؛ أي سن المدرسة؛ حيث يكون لديه قدر أكبر من الإدراك والتمييز. وشدّدت على ضرورة أن يكون للأسرة دور كبير في توجيه الطفل على الطرق المثلى في إنفاق المصروف وتحذيره من إنفاقه في الأمور التي تضر ولا تنفع؛ من خلال النصائح والحوار الهادئ دون فرض قيود عليه. كما أكدت ضرورة التزام الوسطية عند إعطاء الطفل المصروف؛ فلا يجب المبالغة أو المنع أو التقطير، معتبرة أن لكل هذه السلوكيات مضار نفسية عليه.موضحة أنه في حال المبالغة ‏في إعطاء مصروف الطفل سوف تنتج مشاكل متعدّدة تتمثّل في عدم تقدير قيمة المال، إلى جانب شعوره بالتميّز عن أقرانه؛ وهو ما يكسبه صفات سيئة منها الغرور والشعور بأنه أفضل من غيره. وأضافت: في حالات المنع والتقطير يتعرّض الطفل لمشكلات نفسية أيضاً ومنها شعوره بالنقص والدونية عن أقرانه. مشيرة إلى أنه لا مانع من أن تتواصل الأم مع المعلمات والمرشدات في المدرسة‏، لمعرفة المبلغ الذي يكون مثالياً للمرحلة العمرية للطفل، والذي يلبِّي احتياجاته‏ دون إفراط أو تفريط، وبما يحقّق الوسطية المنشودة والتي تكون لها آثار إيجابية عليه.