الحياة بعد الطلاق.. أعيدي اكتشاف ذاتكِ
  • تاريخ النشر

الحياة بعد الطلاق.. أعيدي اكتشاف ذاتكِ

وقوع الطلاق من أصعب التجارب التي قد تتعرّض لها المرأة في حياتها، فإن كان الزواج هو الاستقرار بالمفهوم التقليدي فلا يجب أن نجعل الانفصال بمثابة الحكم بالإعدام، فالحياة مواقف قد تهزمنا تارةً وقد نتفوّق عليها في أحيان أخرى.وتؤكّد بعض الدراسات النفسية أنّ نحو 70% من المطلقات يشعرن بالندم بعد هذا القرار، وتمر المرأة بالعديد من المراحل النفسية بعد ذلك، مثل الانغلاق على الذات والتملّص من جميع المسؤوليات ثم تبدأ شيئاً فشيئاً في التكيّف مع الأمر الواقع.وهناك ظاهرة تبدو حديثةً نسبياً، وهي ظاهرة الطلاق الصامت، حيث يعيش كلا الطرفين تحت سقف واحد دون وجود لأيّ نوعٍ من العلاقة بينهما، وهناك بعض الأسباب التي جعلت بعض الأزواج يلجؤون مؤخراً إلى ذلك..الخوف على الأبناء: لأنّ غياب أحد الطرفين عن الأسرة سيؤثر حتماً على الجانب النفسي والدراسي للأبناء.لا ملجأ لها: أحياناً ما تكون الزوجة بلا وظيفة وبلا عائل، والمصدر المادي الوحيد لها هو الزوج، لذا فقد تضطر إلى العيش معه في حالة طلاق معلق فقط من أجل المادة.تجنّب كلام الناس:مازال الكثيرون يعتقدون أنّ الطلاق هو وصمة عار في حق المرأة، لذا فهي يجب أن تحافظ على الشكل الاجتماعي للأسرة، حتى وإن اضطرت إلى أن تحيا حياة زوجية تعيسة. وهنا تقول دعاء.م (صيدلانية): تعرضت لتجربة الطلاق منذ خمسة أعوام، وشعرت بالانكسار والحزن الشديد في بادئ الأمر، ولكن سرعان ما التأمت جروحي، وبدأت التخطيط لحياتي الجديدة بشكل جيد بل وأفضل من السابق.بينما تشعر "د.ع" (محاسبة قانونية) بالأسف لأنّها مجبرة على احتمال العيش مع زوج عديم المسؤولية - على حد تعبيرها - خوفاً على والدتها المريضة التي – حسبما تصف - قد تصاب بأزمة قلبية إذا ما أقدمت ابنتها على الطلاق.وفي هذا السياق ينصح الدكتور هاني الدفراوي، استشاري الأمراض النفسية، قائلاً: يجب على أيّ امرأة مرت بتلك التجربة أن تدرك أنّها ما هي إلا بداية لمرحلة جديدة في حياتها يجب أن تستفيد منها بشكل إيجابي وعليها بالآتي: - أولاً أن تذكّر نفسها يومياً بأنّها أصبحت إنسانة جديدة.- وإذا كانت لا تعمل، فيجب عليها الالتحاق بالعمل فهو من الأمور المهمة التي ستساعدها على النسيان.- تكوين الصداقات الجديدة، والاندماج في المجتمع، من شأنه أن يمنحكِ فرصة أكبر لقهر الماضي.- أن تبحث دوماً عن الأمور الإيجابية البسيطة التي تحسّن حالتها المزاجية مثل التعرّف على أحدث صيحات الموضة، وتغيير بعض الأثاث في المنزل.- لا تتشبثي كثيراً في الآخرين، ولا تتحسسي ما يقولون عنك، لا تلتفتي لأي كلمة أو تصرّف سلبي من الآخرين.- حاولي ترتيب أوراقك، وتخيلي أنك مقدمة على القيام برحلة ما، لذا جهزي نفسك جيداً وأعدي العدة والعتاد.- إذا أتيحت لك الفرصة للسفر إلى مكان جديد فلا تترددي.- كوني واثقة من نفسك وتأكدي من أنك قمتِ باتخاذ القرار المناسب.- اهتمي بأطفالك جيداً، ولا تذكريهم كثيراً بالماضي وحاولي الحفاظ على علاقتهم بوالدهم.وفي النهاية يؤكّد الدفراوي أنّ الطلاق ليس نهاية الطريق، وأنّ العقبات التي تواجهنا في حياتنا قد تعرقلنا من ناحية، ولكنّها تمنحنا الصلابة والخبرة اللازمة من ناحية أخرى.