الإنترنت .. خطر يهدّد الصحة ويسرق الوقت
أصبح التقدم التكنولوجي آفة تصيب المجتمع بأضرارٍ تُضاهي في قوتها المزايا التي وُجد لأجلها هذا التطور. فعلى الرغم من أنّ الهدف من الإنترنت كان العمل على تقارب الدول وتوفير قاعدة معلوماتية عريضة ، تُساهم في العديد من الأبحاث والدراسات وتنمية الوعي الثقافي، إلّا أنّ له مخاطر عديدة لا تتوقف أبداً، ويرجع هذا إلى طبيعة الشخص المُستخدم للإنترنت والذي له حرية الاختيار فيما بين الاستخدام الصحيح أو الخاطئ . وأثبتت دراسة علمية حديثة أنّ شبكة الإنترنت تسبب ارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين، وتبيّن أيضاً أنّ قضاء فترة طويلة أمام الكمبيوتر يسبب تشوهات في العمود الفقري مما جعل الباحثين القائمين على الدراسة يحذرون الآباء من السماح لأولادهم بقضاء أكثر من 14 ساعة أسبوعياً أمام الكمبيوتر، لأن ذلك يتسبب في مشاكل صحية مختلفة لدى المراهقين، فالمعدّل الطبيعي لتجنّب أضرار الكمبيوتر والإنترنت هو ساعتين فقط يومياً . ويمكن تقسيم مخاطر الإنترنت على 3 مستويات هي : ـ المستوى العقلي :قد يتسبّب الإنترنت في انشغال عقل المدمنين عليه والمتابعين له بدون هدف واضح بأشياء خارجة عن الأداب العامة أو القيم المجتمعية، مثل الدخول إلى المواقع الإباحية أو مواقع الإرهاب والتطرف الفكري والعنصرية، والحث على سرقة الملكية الفكرية والتجسّس على الآخرين، والدردشة مع أشخاص غير سويين قد يدعون إلى انتهاج أشياء خارج إطار المألوف . ـ المستوى النفسي :يُصاب الشخص بعد فترة من تعوده على الجلوس أمام الكمبيوتر بنوع من العُزلة الاجتماعية التي قد تأخذه بعيداً عن العلاقات الأسرية مما يتسبب في فتورها.وكذلك الإنترنت أصبح يخلق نوعاً من العالم الافتراضي خاصةً بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي تُسّهل لأي شخص تكوين مجموعة كبيرة من الأصدقاء الافتراضيين دون الحاجة إلى الخوض في علاقات إنسانية على أرض الواقع .المستوى الجسدي :الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر يتسبب في حدوث أمراض كثيرة منها التهاب العمود الفقري، وآلام شديدة بالرقبة والكتفين، بالإضافة إلى زيادة فرصة الإصابة بالسمنة.وكذلك مشاكل خطيرة في العين، والشعور بصداع مستمر، والتهاب أعصاب الأيدي، وانحناء الظهر .