إعداد الأبناء لمرحلة البلوغ مسؤولية الوالدين
مرحلة البلوغ من المراحل المهمة التي يمر بها الأبناء، حيث تنقلهم من عالم الطفولة إلى مرحلة النضج، وقد تشهد تغييرات كثيرة سواء كانت جسدية أو نفسية. ولذا يكون دور الأسرة ضرورياً في هذه المرحلة إلا أننا نجد الكثير من الأسر تخجل من التحدث مع أبنائها عن هذا التغيير الجذري في شخصيتهم وأجسامهم ويعتبرون أنّ هروبهم من مناقشة مثل هذه الموضوعات هي الحل الأمثل. ويشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ دور الآباء مهم وحيوي في هذه المرحلة العمرية الحرجة، مؤكدين أهمية التحاور مع الأبناء وتعريفهم التغيّرات الجسدية والنفسية التي تحدث في فترة البلوغ ويكون ذلك بطريقة غير مباشرة والابتعاد عن إلقاء النصائح أو السرد القصصي. وفي هذا الإطار يقول "الدكتور يوسف إبراهيم- استشاري الصحة النفسية": إنّ مرحلة البلوغ من مراحل النمو الطبيعية التي تشهد تغيّرات جسدية ونفسية عديدة قد يستغربها الطفل، ولذلك على الأسرة التحدث عنها قبل دخولهم هذه مرحلة، حيث إنّ التهيئة النفسية والمعرفية للطفل تجنب الأهل الكثير من المشاكل المستقبلية. ويقدم استشاري الصحة النفسية بعض النصائح للأم لتهيئة أبنائها لمرحلة البلوغ وهي: - لا تجعلي خجلك يمنعك من تثقيف ودعم ورعاية أبنائك. - كوني المصدر الأول لمعلوماتهم ولا تجعليهم فريسة لأقرانهم أو الإنترنت. - ازرعي الثقة معهم والمبنية على الحوار المتبادل. - لا تشعري أبناءك بقلق أو بالخجل عند التحدث عن هذه المرحلة حتى لا ينتقل هذا الشعور إليهم. - بادري بالتحدث معهم بطريقة غير مباشرة كانتهاز فرصة الإعلان عن الفوط الصحية وتحدثي عن أسباب استخدامها. - تحدثي مع ابنتك عن الدورة الشهرية قبل حدوثها حتى لا تصدم أو تخاف إذا فاجأتها. - اطلبي من الزوج أنْ يتحدث مع الابن عن مرحلة البلوغ، فهو الأقرب في توصيل المعلومة له. - تحفيز الأبناء على دخول هذه المرحلة بوصفه أنه سيصبح رجلاً أو ستصبح آنسة جميلة. - لا تتحدثي عن الموضوع في جلسة واحدة، بل اجعليه على مراحل وليكن جلسة عن حب الشباب وأخرى عن تغيّر الصوت حتى لا يكون الحديث مملاً. - الإجابة عن كل تساؤلاتهم بوضوح، دون الدخول في التفاصيل. أما عن بعض التساؤلات التي تدور في ذهن كل أم عن علامات مرحلة البلوغ خاصة عند الفتاة وكيفية العناية بها في تلك المرحلة، فتوضح "الدكتورة نهى محمد- استشاري أمراض النساء والتوليد" أنّ ظهور علامات مرحلة البلوغ تبدأ في سن 8-9 سنوات، وتحدث نتيجة زيادة هرمون الأستروجين والبروجيستين فينتج عنه التغيّرات الآتية: - تغيّر في الصوت. - نمو الثديين تدريجياً. - زيادة في الوزن. - زيادة نسبة التعرق. - ظهور شعر العانة وتحت الإبط. - نزول إفرازات صفراء أو بيضاء من المهبل دليل على قرب نزول دم الحيض. - نزول دم الحيض. لافتة إلى أنه على الأم التحدث مع ابنتها عن فوائد الدورة الشهرية وأهميتها بالنسبة للمرأة، ولا تكتفي بالحديث عن آلامها فقط. موضحة بعض النصائح للفتاة عن كيفية العناية بنظافتها أثناء الدورة الشهرية منها: - الحرص على الاستحمام بالماء الدافئ، لأنه يقلّل من الشعور بالتعب والألم. - الحفاظ على نظافة الأعضاء التناسلية، باستخدام الماء والصابون والحرص على تجفيفها جيداً. - ارتداء الملابس الداخلية القطنية والحرص على تغييرها يومياً. - إزالة أو تقصير شعر العانة، لأنه بيئة صالحة للبكتيريا والفطريات. - استخدام الفوط الصحية التي لا تسبب الحساسية. - الحرص على أنْ تكون عملية التنظيف في اتجاه واحد، من أعلى إلى أسفل حتى لا ندفع أيّ ميكروبات إلى الداخل.