"غوغل" يراقب بريدك الإلكتروني !
من أجل إظهار الإعلانات بما يتناسب مع الاهتمامات الشخصية للمستخدم، تسمح الشركة العالمية "غوغل" لنفسها بالاطلاع على المحتويات الخاصة بالمستخدم مثل رسائل البريد الإلكتروني وتحليلها. وقال الخبراء الألمان إن هذا الإجراء المتطفل على خصوصية المستخدم لا يقتصر على شركة "غوغل" وحدها، فهناك العديد من الشركات الأخرى تتلصّص على صندوق البريد الخاص بعملائها. وأوضح جو باغر، من مجلة الحاسوب "c't" المتخصّصة، قائلاً: "ما تفعله شركة "غوغل" في حساب البريد الإلكتروني للمستخدم يتم إجراؤه مع جميع فلاتر البريد المزعج "سبام"، حيث تقوم الخوارزميات في البريد الإلكتروني بالبحث عن الكلمات أو العبارات، التي تشير إلى الرسائل المزعجة، وبدون ذلك لا يتمكن المستخدم من مواجهة الرسائل المزعجة بفعالية". ولكن شركة "غوغل" تقوم بأكثر من ذلك؛ فإذا كان المستخدم يعتمد على تطبيق البريد الإلكتروني "إنبوكس" أو برنامج المساعد الشخصي "ناو"، ففي هذه الحالة يتم تحليل رسائل البريد الإلكتروني بشكل أكثر عمقاً، حيث يتلقى المستخدم تأكيداً لحجز رحلة الطيران، فإن تطبيق غوغل "ناو" سوف يلفت نظر المستخدم إلى الموعد، الذي ينبغي عليه التوجّه فيه إلى المطار، ولكن يتعيّن على المستخدم في البداية تفعيل هذه الوظائف أو أن يتم تحميل التطبيقات. ومع ذلك، لا يتم الحصول على هذه الموافقة من جميع المستخدمين، فإذا قام المرء بكتابة رسالة إلكترونية إلى مستخدم آخر لديه حساب بخدمة بريد "غوغل"، فليس هناك تأثير عما إذا كان يتم البحث في هذه الاتصالات. وحتى رسائل البريد الإلكتروني، التي يتم إرسالها إلى عناوين تبدو من الوهلة الأولى أنها لا تنتمي إلى "غوغل"، قد تصل في النهاية إلى خوادم الشركة الأمريكية عن طريق خدمة تجميع صناديق البريد الوارد. وفي مثل هذه الحالات، لا تتوافر حماية فعّالة للمستخدم إلا من خلال استخدام تقنية تشفير رسائل البريد الإلكتروني PGP أو S/MIME، ولكن يجب أن يستعمل المتلقّي نفس هذه التقنيات لتشفير الرسائل الإلكترونية. وتجدر الإشارة إلى أن التحليل العميق، الذي يقوم به برنامج المساعد الشخصي الرقمي "ناو"، لا يقتصر على شركة "غوغل" وحدها، فهناك العديد من خدمات الشركات الأخرى تطلّع على البيانات الشخصية للمستخدم واتصالاته من أجل القيام بوظائفها المختلفة. وأوضح الخبير الألماني جو باغر بقوله: "لابد أن تعرف برامج المساعد الشخصي الكثير من المعلومات عن المستخدم للقيام بوظائفها المختلفة، ويتم ذلك من خلال تحليل رسائل البريد الإلكتروني".