"الزائدة الدودية"الإصابة مفاجئة والسبب مجهول
  • تاريخ النشر

"الزائدة الدودية"الإصابة مفاجئة والسبب مجهول

تعد الزائدة الدودية واحدة من الإصابات المباغتة في الأمعاء والتي تتطلب التدخل الجراحي بشكل عاجل تفادياً للعديد من المضاعفات .وتُقدّر نسبة انتشار التهاب الزائدة الدودية بحوالي 6-8%. وقد يصيب جميع الأجيال إلّا أنّه أكثر انتشاراً بين سني العشر سنوات و الثلاثين. وبحسب الأبحاث فإنّ هذا الالتهاب يصيب الرجال أكثر بمرتين من النساء .والزائدة الدودية هي أحد تفريعات المصران الأعور "بداية الأمعاء الغليظة." ويبلغ طولها ما يُقارب 9 سم وعرضها 6-7 ملمتر وتقع في أسفل البطن من الجانب الأيمن وهي مرتبطة بجهاز المناعة حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنّ للزائدة الدودية أهمية خاصةً لدى الأطفال، تتمثل في المساعدة على إبعاد الجراثيم والطفيليات من الأمعاء والمساعدة على الهضم. كما أن الزائدة الدودية لا أهمية لها لدى البالغين حيث تُبطن بغشاء مخاطي يفرز المخاط والسوائل كباقي الأمعاء، وتحتوي على نسيج لمفاوي ذي أهمية لوظيفة الزائدة المناعية . ورغم ذلك فإن استئصال الزائدة الدودية لا يؤدي لمضاعفات أو أعراض جانبية. وفي هذا الصدد يقول "الدكتور إسماعيل عبد المجيد - أستاذ الجراحة العامة " : حتى الآن لم يتوصل العلماء إلى أسباب التهاب الزائدة الدودية مشيراً إلى أنّ ما تم التوصل إليه هو أنّ هناك عوامل محفزة للالتهاب ، منها ما يسمى فرط التسنج اللمفاوي ,موضحاً أنّه عبارة عن فرط تكاثر الخلايا في النسيج اللمفاوى والتي تؤدي إلى انسداد الزائدة الدودية مما يُسبب التهابها . وأضاف أنّ الأعراض تتمثل في وجود آلام في البطن تظهر في البداية كآلام بسيطة في الجانب الأيمن أثناء الضحك أو الإصابة بالكحة ثم تختفي ,مشيراً إلى أنّه مع تقدم الحالة وعدم اللجوء للفحص المبكر يصبح أكثر إيلاماً ولا يستطيع المريض تحملّه ، ما يتطلب العلاج الجراحي على الفور .مؤكّداً على أنّ التأخر في استئصال الزائدة الدودية يمثل مصدر خطر على المريض بشكل يهدد حياته .وأضاف أنّ التهاب الزائدة الدودية ليس مرتبطاً بسن معين حتى أنّه في بعض الأحيان يتم اكتشافه عند الأطفال حديثي الولادة ، لافتاً إلى أنّ احتمالات الإصابة تزداد بعد سن المراهقة .وتابع : نظراً لعدم توصل العلماء للأسباب التي تتسبب في التهاب الزائدة الدودية ، فإن ذلك يجعل من الصعب تحديد سبل الوقاية منها ,مؤكّداً أنّ أفضل سبل الوقاية في هذه الحالة هو عدم الاستهانة بالآلام الخفيفة التي يُصاب بها الشخص والسعي لعمل الفحوصات الطبية اللازمة من أجل الإكتشاف المبكر للحالة وعدم الوصول بها إلى مرحلة متأخرة.