القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

وينكم عن ؟

عبد الرحمن الطريري – الرياض

خلال التجربة التويترية منذ منتصف العام ٢٠١٣، وتحديداً بعد ثورة الشعب المصري الذي خرج إلى الطرقات لإسقاط نظام الإخوان المسلمين، ظهرت فكرة “وينكم عن” ربما لأول مرة، فأصبح هناك مدافعين عن الدول الراعية لتنظيم الإخوان من المغردين السعوديين، كلما ناقشهم أحد ردوا بقولهم ماذا عن الصحفي فلان الذي قال كذا وكذا.

وكان هناك رد بنفس الشكل من المغردين السعوديين المؤيدين لثورة ٣٠ يونيو، ولحقوق الشعب المصري في إسقاط حكم الإخوان، والفرق الرئيسي بين الفريقين، أن الفريق الثاني كان يرى أن في حكم الإخوان العابر لحدود الدول الإقليمية، خطراً على مصر وعلى دول الخليج أيضاً ، بحكم أن الخليج هو أمن قومي لمصر، وكذلك سلامه مصر سلامه للأمن القومي الخليجي.

أما الفريق الأول المنافح عن جماعة المقطم، فقد كان دافعه حركي نابع من ولائه للجماعة، وحزناً على سقوط حلم الخلافة العابر للحدود، ولمعرفتهم أن سقوط التنظيم الدولي في عقر داره، سيقتل حلم العدوى لأفرعه في أكثر من بلد عربي، وربما أفول هذا الحلم للأبد.

بالطبع كانت “وينكم عن” وسيلة يضاف إليها وسائل أخرى لتشويه الأصوات الوطنية، فعلى سبيل المثال ظهر مصطلح “متصهين”، واستُخدم لمهاجمة من يتحدث عن أي علاقات جيدة مع الغرب، أو حتى من يدعوا لإصلاحات تنموية وإجتماعية في المجتمع.

طبعا كانوا يصفون مخالفيهم بالصهينة والعماله للغرب، دون أن يجدوا أي غضاضة بالعبور بجوار المكتب التجاري لإسرائيل في قطر، أو حتى حين يَرَوْن من بعد قاعدة العديد الأمريكية، وما كانت تزيدهم زيارات الدوحه إلا تغريداً بأن الآخرين هم المتصهينين.

ولا نحتاج للحديث عن ما يرونه فعلا قوميا عربياً، وعملاً يخدم الدين عبر الجماعة، وهم يعقدون الاجتماعات تلو الاجتماعات مع المواطن الإسرائيلي والمستشار الإعلامي لقطر عزمي بشارة، فهو خير من يدلهم على سبيل التصدي للمتصهينين من “الكتاب السعوديين”، أما المتصهينين في الكيان الصهيوني فليسوا على لائحة خصومهم.

ومن وسائلهم أيضا الترصد لكل خلاف بين السعودية ومصر، أو بين السعودية والإمارات سواء كان حقيقيا أو مصطنعا، للنفخ فيه ومحاولة تشويه مصداقيه أي شخص سعودي سبق له الثناء على الإمارات أو على مصر، وهذا ما تكرر كثيراً منذ إنطلاق عاصفة الحزم. وهنا انطلق ما يمكن أن نسميه الموجه الثانية من “وينكم عن”.

هذه الأيام ومع تصريحات الشيخ تميم أمير قطر، عن ضرورة وجود علاقات جيدة مع إيران وحزب الله، وإعتبار حماس الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، إلى نهاية التصريح والتغطية الإعلامية خلال الفترة عينها، والتي نالت بشكل رئيسي من مملكة البحرين، خرجت الموجه الثالثة من “وينكم عن”.

و “وينكم عن” هذه المرة كانت حيلة المغلوب على أمره، فهو لا يستطيع الدفاع عن مواقف قطر التي تشق الصف الخليجي والعربي، وعليه في اللحظة عينها الوفاء لقطر والدفاع عنها ولو كان خصما لوطنه وأبناء وطنه.

وبالتالي توجه هؤلاء في النسخة الأكثر سذاجة من “وينكم عن”، ليردوا على من انتقدوا قطر بالقول، وينكم عن الصحفي الفلاني والصحيفة الفلانية والتي تصدر من بلد شقيق هنا وهناك، ولماذا لم تردوا بنفس الحماسه وتدافعوا عن وطنكم حينها.

وفِي هذا الطرح خلط للأوراق ومحاولة لتخفيف الحنق الشعبي السعودي من التصريحات القطرية، وليتهم عوضا عن هذا الإستذكاء، جاوبوا على السؤال الأسهل : “وينكم عن الدفاع عن وطنكم الْيَوْمَ ؟”

فرضت أزمة كورونا تغييراً في بعض العادات والأنماط السلوكية، ومن أبرزها عادات الزيارة والتجمعات، فصار ما قبل كورونا ليس كما بعده، وكثرة خلالها الاعتذارات

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر