القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

وداعاً “سعود الفيصل” .. عميد وزراء خارجية العالم !

توفي، منذ قليل، الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز وزير الخارجية السعودية السابق عن عمر ناهز الـ”75 عاماً” بعد صراع مع المرض الذي اضطره منذ 4 شهور إلى التقدم باعتذار إلى خادم الحرمين الشريفين “الملك سلمان بن عبد العزيز” طالباً إعفائه عن منصبه الذي شغله على مدى 40 عاماً ، وتحديداً منذ عام 1975 عقب وفاة والده الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز ، وذلك لأسباب صحية !.

ويعد الأمير الراحل رجل المهام الخارجية الصعبة الذي قاد السياسة الخارجية السعودية منذ 40 عاماً واستحق لقب عميد وزراء خارجية العالم .

وكان الأمير سعود قد تخرّج في جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة عام 1964، ونال شهادة البكالوريوس في الاقتصاد، ليتولى العديد من المناصب الإدارية في وزارة البترول ، منها العمل مستشاراً اقتصادياً لها وعضواً بلجنة التنسيق العليا، قبل أن ينتقل إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن، وفي العام 1970 تم تعيينه وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية.

وفي العام 1975، صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية، عقب وفاة والده الملك فيصل وأهله لذلك إتقانه لـ 7 لغات إلى جانب اللغة العربية، منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية والعبرية .

وبحكم عمله كوزير للخارجية شارك بعضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة، ولجنة التضامن العربي، واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.

قاد الأمير الراحل السياسة الخارجية السعودية خلال فترة الصراعات الدولية المعقدة بدور بارز في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية باتفاق الطائف عام 1990 بعد 15 عاماً من الحرب الأهلية وكذلك أنهى الصراع العراقي مع إيران والذي استمر 10سنوات كاملة .

وعندما تولت كوندوليزا رايس وزارة الخارجية الأمريكية بين عامي 2005 و2009، طلب منها سعود الفيصل أن تركز على قضايا أساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن بين مواقفه التي اتسمت بالصرامة، رفضه عمليات التدقيق المالي التي تعرضت لها السفارة السعودية في واشنطن، واعتبر سلوكيات المدققين “غير ملائمة وعدائية”، وأعلن أن السفارة السعودية تتمتع بالحماية الدبلوماسية ولا يجوز التعامل معها بهذه الطريقة حتى لو كانت من قبل السلطات الأمريكية .

وفي عام 2004، أعلن سعود الفيصل أن المصدر الأساسي للمشكلات في الشرق الأوسط ليس المسلمين وإنما “الحرمان وانعدام العدالة” في المنطقة.

وفي مارس 2012، دفع سعود الفيصل باتجاه تسليح المعارضة السورية معتبراً أن الواجب يقضي بدعمهم من أجل الدفاع عن أنفسهم ضد العنف الدموي اليومي الذي تمارسه القوات السورية المسلحة، كما أنه كان يشجع العراقيين علي الدفاع عن سيادة بلادهم.

لقد استطاع الأمير ذو النبرة الهادئة أن ينتزع إعجاب معظم الذين تعاونوا معه، وتمكن بحنكته وحكمته من تفادي العديد من الأزمات ! .

رحم الله الأمير سعود الفيصل وعوّض الأمة العربية عن رحيله خير العوض .

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر