النسخة الدولية

شخّص المحتوى

إختر الموضوع

  • أبراج
  • أسرة
  • السعودية
  • برامج روتانا
  • تفسير أحلام
  • تكنولوجيا
  • خليجيات
  • روتانا
  • رياضة
  • سياحة و سفر
  • صحة
  • لايف ستايل
  • مشاهير
  • منوعات
  • موضة و جمال
  • نجوم روتانا

إختر البلد

  • الامارات
  • سعودية
  • لبنان
  • مصر

إختر المظهر

أبيض أسود

ساهم بالمحتوى

تسجيل الدخول

نسيت كلمة السر؟

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

الاشتراك بالصحيفة الإخبارية

ورد الآن
شجاعة رجل أمن تنقذ طفلا من الموت حرقا في سيارة والده…

إعلان

نساء من غزة يساهمنَّ في قضايا الإصلاح الاجتماعي

نساء من غزة يساهمنَّ في قضايا الإصلاح الاجتماعي image
  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

تنخرط سمية الحنفي بتفاصيل نزاعات عائلية عديدة على أمل أن تساهم بإيجاد حلولاً لها ضمن أنشطتها في قضايا الإصلاح الاجتماعي في تطور لافت لدور المرأة في قطاع غزة المحافظ.

والحنفي في نهاية الخمسينات من عمرها واحدة من عشرات السيدات تمكن من كسر تقاليد احتكار الرجال لدور المصلح الاجتماعي والشهير باسم “المختار” والذي يشغل دورا اجتماعيا بارزا في مجتمع يميل لتقاليد الطابع العشائري.

وحصلت الحنفي على لقب “مختارة” من قبل جمعية مخاتير غزة لتبدأ في المساهمة بحل نزاعات عائلية والتوسط للصلح في القضايا التي ترتبط بالنساء لتكمل بذلك الجزء الناقص في عمل الرجال بهذا الصدد.

وتقول الحنفي إنه عادة ما تتحرج المرأة في المجتمع الفلسطيني من عرض مشاكلها على رجال الإصلاح خصوصا الأمور الشديدة الخصوصية منه وهو ما اخذته بعين الاعتبار عند مبادرتها للنشاط في عمل الإصلاح.

وتضيف أنها تجد سعادة غامرة منذ قررت قبل أكثر من عام أن تهب خبراتها في الإصلاح الاجتماعي لحل النزاعات العائلية وإنهاء الخصوم خاصة بين الأزواج بما يساهم في ضمان استقرار المجتمع والحد من أزماته الداخلية.

وتنشط الحنفي خصوصا في المجالس العشائرية التي يرأسها الرجال والتي عادة ما تكون محل استقطاب سكان قطاع غزة لحل مشاكلهم العائلية بدلاً من تعقيدات القضاء والشرطة الطويلة.

وهي تؤكد أنها تثبت بأنشطتها أن المرأة يمكنها أن تلعب دوراً مساعداً ومهماً للرجل لحل المشاكل الاجتماعية علما أن عملها كواعظة إسلامية في المساجد لأكثر من عقد من الزمن ساعدها في اكتساب الخبرة الكافية للتعامل مع القضايا والمشاكل الاجتماعية وحلها.

ويقتصر دور “المختارات” على قضايا ميراث المرأة، ومشاكل الزواج والطلاق بالإضافة إلى قضايا حضانة الأطفال، ولا يوجد لديهن أي أختام للتصديق على الأوراق الرسمية أسوة بالمخاتير.

في المقابل فإن المخاتير من الرجال يلعبون دورا أكبر في عملية الإصلاح المجتمعي وفض النزاعات العائلية بالإضافة إلى ختم بعض الأوراق الرسمية مثل شهادات الوفاة وعقود الزواج.

وكان دور المختار وهو زعيم العائلة وممثل الحكومة في القرية أو الحي قد ظل لعقود طويلة منوطاً بالرجال حيث بدأ إبان الحكم العثماني لفلسطين وكانت لديه سلطة شبه مطلقة للمنطقة التي يتواجد بها.

وكان المختار في الماضي يعين من قبل السلطة الحاكمة، إلا أنه اليوم يتم اختياره بالاقتراع من قبل أفراد عائلته على أن يحصل على دورات متخصصة في الإصلاح الاجتماعي والقانون.

ويتمتع المختار بمكانة خاصة في المجتمع الفلسطيني وغالباً ما يتم اللجوء إليه عند أي إشكال داخل العائلة أو مع عائلة أخرى سعيا لتحقيق الإصلاح الاجتماعي.

ويقول مختصون إن مكانة المخاتير ورجال الإصلاح تعززت خلال السنوات الأخيرة في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر لمستويات قياسية بما سببته من تنامي نسب الطلاق والمشاكل الزوجية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ويغلب الطابع العشائري والأعراف الموروثة في حل قضايا النزاعات المجتمعية في قطاع غزة، وعادة ما تستعين المحاكم والشرطة برجال الإصلاح لحل النزاعات المستعصية وتقريب المواقف بين العائلات المتنازعة.

رغم ذلك واجهت الحنفي وزميلاتها انتقادات على نطاق واسع عند بدء ممارسة أنشطتها في الإصلاح الاجتماعي، إذ نظر إليها منتقدون لدورها على أنه “بدعة غربية أدخلتها منظمات المجتمع المدني لإفساد المجتمع الفلسطيني”، كما واجهت عبارات رفض لتدخلها من بعض العائلات.

لكنها تؤكد أنها لا تجد في أنشطتها أي حرج بل أنها تساهم في إصلاح المجتمع وتقويمه.

وتشير إلى أن معظم القضايا التي تعالجها مرتبطة بشكل كبير بالنساء، ومثل هذه القضايا تكون صعبة على الرجال بسبب العادات والتقاليد في مجتمع قطاع غزة المحافظ.

وتوضح أن الأمر يكون صعباً للغاية على أي مختار إذا ما حاول التدخل لحل مشكلة بين امرأة وزوجها خاصة إذا ما كانت المشكلة تتعلق بمسائل حياتية خاصة بين الزوجين وهو ما يسهل الحديث فيه بين امرأة وأخرى.

وتعتبر الحنفي التي ترتدي الحجاب الإسلامي، أن هذا يدلل على أن دورها مكمل لدور الرجل ولا ينتقص منه شيئا كما يدعي منتقدوها، مؤكدة أن المرأة كان لها دور إصلاحي كبير في الدين الإسلامي وأن التاريخ مليء بالأمثلة على ذلك. ورغم تبوء بعض النساء الفلسطينيات مراتب وحصولهن على وظائف عليا في الحكومة الفلسطينية وبعض المؤسسات والجمعيات الخاصة، مازالت المرأة الفلسطينية بشكل عام تعاني كونها تعيش في مجتمع ذكوري ينتقص من حقوقها.

وتمثل النساء الفلسطينيات نصف السكان ويعانين من عدة مشاكل مثل الزواج المبكر والتمييز في الأجور وتدني معدلات المشاركة في الحياة العامة.

وكحال المخاتير من الرجال لا تتلقى الحنفي وزميلاتها أي مقابل مالي نظير عملها الإصلاحي، فهذا الدور يعتبر خدمة للمجتمع وللوطن كما تؤكد، علما أنها تقضي ساعات طوال في حل المشاكل بين المتخاصمين، لكن ذلك لا يؤثر على حياتها الخاصة.

وهي تؤكد بهذا الصدد أنها تقوم بواجباتها كأم لأربعة أبناء، وأنها زوجة صالحة تلقى الدعم النفسي والمالي من زوجها للاستمرار في أنشطتها خارج المنزل. وكانت الحنفي تلقت مع زميلات لها عدة دورات تأهيل على أيدي مخاتير ورجال قانون في عدة مؤسسات أهلية تعلمن خلالها كيفية حل المشاكل بطريقة ودية أو ما يعرف محليا “بقضاء العرف والعادة”.

ويقول مدير مشروع “مساعدة النساء في قضايا السكن والملكية” الذي أشرف على تدريب المختارات من مختلف مناطق قطاع غزة في “المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات” المحامي عبد المنعم الطهراوي، إن عمل المختارات أمر فرضته الحاجة لدورهن.

ويوضح الطهراوي أن “المركز عقد دورات تدريبية قانونية للمختارات نتيجة الحاجة إلى تدخلهن بشكل ودي في حل كثير من قضايا المرأة الخاصة مثل السكن والميراث والعنف ضدها قبل التوجه إلى القانون”.

ويشير إلى أن المركز أقام لجنة اجتماعية خاصة بالمختارات تلجأ إليها النساء لحل المشاكل المختلفة، فيما تلجأ المختارات إلى الاستعانة بمحاميات المركز لرفع القضايا الشائكة أمام القضاء، مقابل تكاليف بسيطة وأحياناً مجّاناً، لعدم قدرة أغلب النساء على رفع مثل تلك القضايا.

وبفضل ذلك يؤكد الطهراوي أن “النساء المعنفات والمهمشات أصبحن الآن يمتلكن القدرة على البوح بتفاصيل مشاكلهن كافة إلى النساء المختارات، مما أدى إلى حصولهن على حقوقهن خلافاً لما كان سابقاً حين كان الإنصاف يميل أكثر إلى الرجل الذي لديه القدرة الأكبر على الحديث مع لجان الإصلاح وإقناعهم بوجهة نظره”.

وبحسب وزارة الحكم المحلي في غزة يبلغ عدد مخاتير العائلات الرجال في القطاع حوالي 777 مختاراً متخصصين في مجال الإصلاح أو تقديم التسهيلات لمساعدة الجهات الحكومية في تنفيذ أعمالها، بينما يبلغ عدد المختارات من السيدات 80 مختارة.

وبعكس المخاتير من الرجال لا يوجد للمختارات مكاتب أو ما يسمى ب”الديوان”، لاستقبال السكان والاستماع لمشاكلهم، إلا إنهن يعملن من خلال مؤسسات حقوقية محلية وخاصة تلك المختصة بشؤون المرأة.

هذا الخبر لا يعبر بالضرورة عن رأي الناشر أو الموقع