القائمة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

مرض البُهاق وعلاقتهُ بالأمراض النفسية

مرض البهاق من الأمراض التي تظهر للعلن ببقع بيضاء ظاهرة على جلد الإنسان ، وربما هذا مايجعلهُ كغيره من الأمراض الظاهرة والتي تُسبب شرخاً نفسياً كبيراً .

حيثُ تقول إحدى المصابات به التالي :

“أنا مصابة بالبهاق منذ سنتين وتأثرت حالتي النفسية جداً وأصبحت انطوائية ولا أجلس مع أصدقائي ولا أفضل الخروج للشارع وأشعر دائماً أن الناس تُركّز على جلدي وعلى مواضع إصابتي “.

وتُضيف” وهذا مااضطرني لزيارة طبيب نفسي وواظبتُ عليه كي أستطيع التعايش مع وضعي .. لكن لن أنكر أنا حالتي النفسية سيئة دائماً.”

وفعلاً بيّنت الدراسة في جامعة “ييل” في أمريكا أن البهاق له تأثير سلبي على المرضى الذين يعانون منه من جميع النواحي .. فتغيير لون البشرة يجعلهم عرضة للانتقادات و يُشعرهم أنهم مختلفون للأسوأ .

وأشارت هذه الدراسة أن المصابين بالبهاق لا يثقون بأنفسهم ويشعرون بالدونية ،ويشعرون بأن الآخرين يتعاملون بحذر معهم ولذا فإن مرضى البهاق يلجأون للعزلة ويبتعدون عن الاختلاط وهذا مايقودهم للكآبة المرضية .

كما وتشير الدراسات أن مرضى البهاق لديهم تشوش وعدم القدرة على التأقلم مع هذا المرض الجلدي ، على عكس الذين يعانون من أمراض جلدية أخرى يسهُل أن تخفى بالملابس كالذراعين أو القدمين فهم يكونون أقل تأثراً وأقل عزلة .

كما أن البهاق يقف عتبة في الزواج وخاصة عند الفتيات وهذا ما يزيد الطين بلة، فهي تُستبعد من قائمة الفتيات المرغوب بهن للزواج، لكن حقيقة نستطيع القول أن العلاجات أصبحت أكثر تقدماً وتطوراً كما وأن المكياج ومستحضراتهِ تطورت أيضاً فأصبح أمر إخفائه أمراً هيناً نوعاً ما .

وبهذا الصدّد يقول الدكتور عبدالله عبدالعزيز السلمان مدير التنمية الإنسانية للاستشارات التربوية والاجتماعية بالرياض أنّ مرض البهاق يتخطى مرحلة كونه مرض جلدي إلى مرض نفسي وبالذات الانعزال والانطواء والكآبة المرضية والشعور بالدونية أو بالنقص وقد يصل حتى لمرحلة كُره باقي الناس الأسوياء وربما الانتحار ولهذا فلابُد من زيارة أخصائي نفسي يساعدهم في حماية أنفسهم من خطر هذه الأمراض ويُخرِجهم من دائرة الشعور الكئيب والدوني ليتمكنوا من مواجهة المجتمع .

كما لابد من نشر التوعية في المجتمع حيال هذه الأمراض و بالذات كيفية تعامل الأسوياء مع الأشخاص المصابين بمرض البهاق ،ويُضيف الدكتور بأن العلاج النفسي مُهم جداً و لايقل أهمية عن العلاج الجسدي لمرض البهاق.

وأخيراً وليس آخراً يجدر بنا القول أن المرض يبقى مزعجاً ، لكن لابد أن نقتنع جميعنا أن مرضى البهاق لا ذنب لهم وأننا جميعاً لا نمتلك حصانة منهُ فيجب أنّ لا نُشعرهم بالنقص .

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر