القائمة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

لماذا عام 1999 هو الأفضل في تاريخ هوليوود ؟

روتانا – أحمد المرسي

كان عام 2000 قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء، ومعه كان يلوح في الأفق خطر الكوارث، كان من المتوقع أن تسقط الطائرات من السماء، وتكهن البعض أن جميع الحسابات المصرفية سوف تنهار داخلياً عند منتصف الليل في اليوم الأول من الألفية الجديدة.

برامج الكمبيوتر حينها والتي صممت في أوائل الستينيات، كانت تسقط رمز “19” مكتفية بآخر رقمين للتعبير عن رقم السنة، ووقع مهندسي الكمبيوتر في حيرة كيف يمكن أن تفسر البرامج كود “00”، وامتلأت المجلات والصحف بالتحذيرات، ولكن مرت ليلة رأس السنة دون وقوع أي حادث.

وعلى الرغم من مرور العام الأول من الألفية مرور الكرام، إلا أن هذا الرعب الذي سيطر على الناس في 1999، قد تحول إلى صناعة سينمائية رائعة، وجعله بحسب خبراء السينما “أفضل عام في تاريخ هوليوود”، مليء بالقصص والأفلام التي عكست مخاوف الناس.

كان عام 1999 هو العام الذي عرف فيه الجميع أفلام “ماتريكس”، وكانت هي السنة التي تعلم فيها الجميع القاعدة الأولى لـ”نادي القتال Fight Club”، وهي: “لا تتحدث عن نادي القتال”.

عام 1999 هو الذي رأى فيه “هالي جويل أوسمنت” الموتى في فيلم “الحاسة السادسة The Sixth Sense”، وهو نفسه العام الذي رأينا فيه رائعة “أن تكون جون مالكوفيتش Being John Malkovich”، من بطولة جون هوراشيو مالكوفيتش وجون كيوزاك وكاميرون دياز وكاثرين كينر.

ليس فقط لأن العالم كان ينتظر نهاية العالم، ولكن لأسباب أخرى كان عام 1999 هو الأفضل ومنها دور الاقتصاد.

لعبة الاقتصاد:

لعب الاقتصاد دوراً كبيرًا في عام 1999 من حيث القدرة على صناعة الأفلام الروائية الطويلة، حيث لم يكن بعد العصر الذهبي للتلفزيون قد بدأ بعد، وكان لا يزال في الغالب عروض هزلية، وهو ما جعل توجيه رأس المال لصناعة الأفلام أكثر ربحية، خاصة مع ظهور أقراص الفيديو الرقمية.

تتكلف الاستديوهات بضعه دولارات فقط لصنع قرص DVD وشحنه، ثم يبيعونها بسعر الجملة البالغ 15 دولارًا، وكان الناس يشترون أقراص الفيديو طوال الوقت، وكان هذا يدر الملايين على شركات الإنتاج، فحتى لو لم يحصل الفيلم على المردود الكافي في صالات العرض، فإن الأقراص سوف تعوض هذه الخسارة، فعلى سبيل المثال كان “نادي القتال Fight Club” بمثابة خيبة أمل كبيرة بالنسبة إلى منتجيه عند إصداره، حيث بلغت أرباحه 37 مليون دولار مقابل ميزانية إنتاج بلغت 63 مليون دولار، ولكنه حقق العديد من الأرباح التي عوضت هذا عن طريق الفيديو المنزلي.

الرواج السينمائي:

كانت الأفلام في تلك الفترة تحقق أرباحًا ضخمة، بمعنى آخر كان هناك عدد متزايد من الاستديوهات، مما يجعل الأفلام أكثر جودة من أي وقت مضى، ويدفع الجميع إلى الابتكار، وأيضًا المجازفة من أجل التميز.

وحتى عام 1999 لم يكن هناك أسماء معروفة مثل “Marvel”، وكانت الأسماء التجارية العملاقة تمتص الأوكسجين من دور السينما، وقد كانت موجودة منذ عقود، ولكن بعد منح الجدد الفرصة مثل صناع “ماتريكس”، “بول توماس أندرسون” الذي كتب وأخرج “ماغنولينا”، بدأ الرواج مرة أخرى.

مذبحة ثانوية كولومباين:

وقعت مذبحة ثانوية كولومباين، يوم الثلاثاء 20 أبريل 1999، في مدرسة كولومبين العليا في كولومباين في الولايات المتحدة، وهو ما أسفر عن مقتل 12 طالبًا ومدرسًا واحدًا، وجرح 21 طالبا آخرين، فيما اعتُبر واحدة من أكبر مذابح المؤسسات التعليمية دموية في تاريخ الولايات المتحدة بعد مجزرة جامعة تكساس 1966، أكثر مذابح الثانويات الأمريكية دموية.

ووسط تلك الصدمة الكبيرة ظهرت أفلام “نادي القتال” و”الحاسة السادسة” تخاطب هذه المخاوف، وهذا القلق الذي سيطر على المجتمع في هذه الفترة، خاصة مع بدايات ظهور الإنترنت وسهولة انتقال المعلومات.

بداية الانتشار الكبير:

يقول العديد من الخبراء السينمائيين إنه حتى نهاية تسعينيات القرن الماضي، لم تكن الأفلام الأمريكية قد وضعت في اعتبارها السوق الدولي، وكانت تضع في اعتبارها فقط السوق الذي يتحدث بالإنجليزية، ولكن مع الانتشار الواسع وسقوط الاتحاد السوفيتي والكتلة الشيوعية القديمة، بدأ التفكير في أسواق جديدة في الصين وروسيا وأمريكا اللاتينية، ولذلك بدأت السينما الأمريكية في صنع محتوى ثقافي عالمي يناسب جميع الثقافات، وأيضًا تروج للثقافة الأمريكية مثل “American Pie”، والذي تم ترجمتها لأجل السوق الآسيوية.

[more_vid id=”FL5FE3KaH0aAkT5IWAg” title=”براد بيت في تصريح صادم: مكاني لم يعد أمام الكاميرات” autoplay=”1″]

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر