القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

فيديو.. تطوعت بجسدها ليُقطّع إلى 27 ألف شريحة.. «سو بوتر» جثة رقمية خالدة!

روتانا – منة الله أشرف

“سو بوتر” اسم يذكره التاريخ بعد مئات الأعوام من الآن، فهي أول إنسان يتطوع بجسده باعتباره “جثة رقمية”، السيدة من دنفر كولرورادو، الولايات الأمريكية، هي أم لاثنين، لقيت حتفها إثر إصابتها بالتهاب رئوي عن عمر يناهز 87 عاما في 2015، تم تجميدها بعد وفاتها، وتقطيعها لـ27 ألف قطعة بسمك الشعرة، وحُفظ جسدها لمدة 3 سنوات، ثم تحولت لجثة رقمية لتعليم الطلاب.

قبل 15 عاما من التطوع بجسدها ووفاتها، سجلت “سو” كل شيء عن حياتها، وصفت حياتها، والمشاعر والأوجاع والآلام، وأكثر من ذلك، ولذلك سيتمكن الطلاب في السنوات المقبلة من فهم المرأة التي يقرأون سجلاتها الطبية.

[readmore post_link=”https://rotana.net/tv-articles/%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B2%D9%83-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1/” ]

خلال ذلك الوقت، طلبت “سو” رؤية الآلة التي ستفكك جسدها، والثلاجة التي ستخزن فيها، ونوعية المواد التي ستُستخدم في حفظها، وطلبت أن يتم تشغيل الموسيقى الكلاسيكية، وتحديدا لـ”موزارت”، أثناء تجميدها ويكون المكان محاطا بالورود.

والآن بعد أن تم الانتهاء من هذه العملية، تم نشر حساب كامل وحميم لها، عن رحلة الـ15 عاما المُدونة، من قِبل “ناشيونال جيوغرافيك”، وسيظهر للعلن في يناير المقبل، بعنوان “مستقبل الطب”، يكشف عن العمل المضني والعواطف، والعلاقات، وراء هذا العمل العلمي الفذ.

وصولك إلى هذه النقطة يدفعك للتساؤل ما هي الجثة الرقمية من الأساس؟، والتي يستوجب من أجله أن يُقطّع جسد المرأة لـ27 ألف قطعة؟

يستخدم طلاب كليات الطب الجثث المدفونة حديثا لتشريحها والتعلم عليها، الجثة الرقمية تكون موجودة على طاولة رقمية، تُظهر كل خلية من خلايا الجسد، مُكبرة ومضاعف حجمها مئات المرات، على هذا النحو التالي:

[vod_video id=”NpqAAli9vQIXkvrRDo3Bw” autoplay=”1″]

“سو بوتر” ترعرعت في أحد المعتقلات النازية، وهجرها والداها اللذان انتقلا إلى نيويورك وتركاها مع أجدادها، وقالت في مذكراتها إنها لم تغفر لهم أبدا هذا الفعل، هاجرت هي الأخرى إلى نيويورك من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وتزوجت زوجها هاري بوتر في 1956، وأنجبت منه ابنتين.

انتقلوا لاحقا إلى كولورادو، عندما تقاعد “هاري” عن العمل، وليس من الواضح ما حدث لـ”هاري”، ولا كيف أصبحت “سو” بعيدة عن ابنتيها؟، لكن بحلول سن الـ73 في عام 2000، “سو” كانت وحيدة.

كانت “سو” مصابة بداء السكري، ولديها سرطان الجلد، وسرطان الثدي، وخضعت لعمليات جراحية مختلفة، وفي عام 2000 أخبرها الأطباء أن لديها عاما واحدا لتعيشه، وكانت قد قرأت مقالا عن مشروع المحاكاة البشرية، من جامعة كولورادو.

[readmore post_link=”https://rotana.net/tv-articles/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7/” ]

وعن تفاصيل المشروع، كان فريق الجامعة ممولا من المعاهد الوطنية للصحة، حنط وجمد جثة رجل حكم عليه بالإعدام عن عمر يناهز 39 عاما، وهو جوزيف بول جيرنيغان، ونفس الشيء مع امرأة في الـ59 عاما، مصابة بمرض القلب في ميريلاند، وذلك في عام 1993 و1994، ثم تم تقطيعهما وتحويلهما رقميا لغرض تعليم طلاب الطب.

“سو” أرادت أن تكون الثالثة، لكنها أول إنسان حي يتطوع بجسده لهذا الغرض؛ لتكون “جثة خالدة”، في البداية، رفض مدير الفريق، الدكتور “فيك سبيتزر”؛ لأنها ستكون جثة معقدة، فهو خلق النموذجين السابقين من جثث أصحاء، بينما “سو” تعاني من أمراض عديدة، في نهاية المطاف فازت “سو”، وأملت عليه شروطها التي ما كانت سوى تسجيل بقية حياتها.

وافق الدكتور “سبيتزر”، واتصل بـ”ناشيونال جيوغرافيك”؛ للقيام بما يتصور أنه سيكون مشروع تسجيل لمدة سنة واحدة؛ وفقا لتقديرات الأطباء، لكن لدهشة الجميع عاشت 15 سنة، ما يجعلها واحدة من أكثر الجثث التي تستحق الدراسة.

وقال الدكتور “سبيتزر”: “أن تقرأ وتتحدث معها عن جسدها وكيف شعرت حيال إعاقتها التي أزعجتها كثيرا، هذا ديناميكية مختلفة في الطب، إنه ليس التعلم عن علم التشريح وعلم وظائف الجسم، إنه تعلم حول إنسانيتها”.

[readmore post_link=”https://rotana.net/tv-articles/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/” ]

منذ اللحظة التي وافق عليها الدكتور “سبيتزر” على هذا المشروع، تعين على “سو”، بأمر الطب، أن تكتب كل شيء عن حياتها، ووفقا للمصورين العاملين على مشروع تصوير حياتها، قالو عنها إنها امرأة حادة، نرجسية، وفي كثير من الأحيان سيئة وبغيضة، لكنها أيضا كانت سخية وترعى من حولها.

كانت تحب مقابلة الطلاب الذين سيقومون بتحليل جثتها في يوم من الأيام، لتتأكد أنهم لن يشعروا بالشفقة حيالها، وعلى الرغم من شخصيتها الشرسة والمتطلبة، فقد أصبحت شخصية محبوبة بين الطلاب الذين بكوا حزنا عليها.

من الناحية التكنولوجية، كان كل شيء أكثر تقدما بكثير من التجربتين الأولين، على سبيل المقارنة، تطلب تفكيك جثة “جوزيف بول جيرنيغان” 4 شهور كاملة لعدد ألفين قطعة، في حين أن جثة “سو”، قُطعت في 60 يوما فقط لعدد 27 ألف قطعة.

ووصف الدكتور “سبيترز” العملية بأنها كانت مضنية، فهي تستغرق وقتا طويلا من تحديد الهياكل، والأنسجة، والأعضاء، ووضعها على شريحة رقمية لتسليط الضوء على الهيكل العظمي، والأعصاب، والأوعية الدموية، وسيستغرق هذا الأمر من سنتين إلى 3 سنوات إضافية.

وقال “سبيتزر” إن الهدف من ذلك أن يتوفر في يوم من الأيام ما يكفي من الجثث الرقمية على رف الكتب الخاص بالأطباء، الذي سيمكنهم من سحب الجسم الذي يكون أكثر منطقية لمحاكاة علم الأمراض أو الحالة التي أمامهم.

في حين أن معظم الحالات في التجارب العلمية تفضل أن تكون مجهولة الهوية، كانت “سو” فخورة بمشاركتها، وحضور المؤتمرات وإلقاء المحاضرات، واستغرقت القصة 16 عاما لكي تنتهي، أطول قصة إنسانية قامت بها “ناشيونال جيوغرافيك” في تاريخها.

[more_vid id=”Z1A1lJd53UGNmVhlTTOyA” title=”نام بجوار جثة صديقته 4 أيام” autoplay=”1″]

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر