إعلان

الموقع الرسمي لمجموعة روتانا

أبرز الأخبار والبرامج والمسلسلات والفيديوهات حسب الطلب

break

شاشات 4K .. مزايا وعيوب

الثلاثاء 10 نوفمبر 2015
09:07 AM بتوقيت السعودية

شهدت أسواق الإلكترونيات قبل بضعة سنوات قيام شركة أبل الأمريكية بطرح جهازها “آي ماك” مع تزويده بشاشة قياس 27 بوصة، وقد كان هذا الاتجاه غريباً آنذاك، إلا أن الوضع تغير مع مرور الوقت، وظهرت حالياً العديد من الشاشات بمقاس أكبر.

ولم تعد ميزة هذه الشاشات تقتصر على المساحة الأكبر، ولكنها تمتاز بعدد بيكسلات أكبر، وهو ما يعرف حالياً بتقنية الدقة الفائقة Ultra HD أو 4K بحيث تبلغ دقة وضوح الشاشة 3840 x 2160 بيكسل، وهو ما يعادل أربعة أضعاف الموديلات المزودة بتقنية الدقة الفائقة الكاملة Full HD (1920 x 1080 بيكسل).

ويمكن أن توفر الشاشات ذات دقة الوضوح 4K الكثير من المزايا أثناء العمل. وأوضح ماركوس غريف، المدير التنفيذي بوكالة التصميم “كوخان آند بارتنر” بمدينة ميونيخ الألمانية، قائلاً: “تعمل هذه الشاشات في الاستخدامات المكتبية على توفير المزيد من الكفاءة والفعالية أثناء العمل؛ حيث يتمكن الموظف من استعمال الكثير من البرامج والتطبيقات بجوار بعضها البعض، مع العمل بجودة فائقة وبطريقة مريحة للعين، نظراً لأن النصوص والرموز الصغيرة يتم عرضها بوضوح فائق على الشاشات المزودة بتقنية 4K”.

ولم تعد الشاشات الكبيرة ذات دقة الوضوح الفائقة قاصرة على المحترفين في مجال التصميمات والتطوير، ولكنها أصبحت متوافرة بأسعار معقولة لتلبية متطلبات المستخدم العادي.

اشتراطات مهمة

وللتمتع بمزايا الشاشات المزودة بتقنية 4K ينبغي مراعاة بعض الاشتراطات المهمة عند الشراء؛ حيث ينبغي أن يدعم الحاسوب هذه التقنية ويوفر دقة الوضوح المناسبة؛ حيث يشترط توافر بطاقة رسوميات بكفاءة عالية. وإذا كان استعمال الشاشات فائقة الوضوح لن يقتصر على العمل فحسب، بل سيتم الاعتماد عليها في الاستمتاع بالألعاب وتحرير الصور أيضاً، فعندئذ يجب أن يشتمل الحاسوب على هاردوير ومكونات صلبة متطورة من الفئة الفاخرة وبتكلفة عالية.

علاوة على أن بطاقة الرسوميات يجب أن تدعم المعايير الصحيحة، ومن الأفضل اختيار منفذ الشاشة Display 1.2، الذي يدعم أجهزة الماك الجديدة والعديد من وحدات تسريع الرسوميات الحالية المخصصة للحواسب المزودة بنظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز، حتى في الإصدار المدمج من شركة إنتل وكذلك “إيه إم دي”، وبالتالي فإنه يمكن في أغلب الأحيان نقل الصور بتردد 60 هرتز وبشكل خالٍ من التشويش والاهتزازات.

وعند استعمال منفذ HDMI فإنه يتعين على المستخدم الاقتصار على الإصدار HDMI 2.0، ولكنه لم يعد يدعم بعض شاشات 4K وبطاقات الرسوميات منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من أن الإصدار السابق HDMI 1.4 يمكنه نقل الصور فائقة الوضوح، إلا أنه يعمل بتردد 30 هرتز فقط، وهو ما قد يتسبب في ظهور تشويش مزعج مع جميع أنواع الرسوم المتحركة. وحذر شتيفان بورتيك، المحرر بمجلة (c’t) الألمانية من أن التشويش يصبح مزعجاً للغاية عند التمرير، ولا يوفر هذا المنفذ أية مزايا على الإطلاق عند تشغيل الألعاب.

وإلى جانب منافذ التوصيل المناسبة يحتاج مستخدمو الشاشات فائقة الوضوح المزودة بتقنية 4K إلى استعمال كابلات مناسبة. ومن الناحية النظرية يمكن استخدام جميع كابلات منفذ الشاشة Display ومنفذ HDMI الجديدة، التي تم اعتمادها للمعايير السابقة 1.1 و 1.4، حيث إنها تتمكن من نقل إشارات المعايير الجديدة 1.2 و2.0. ولكن الممارسة العملية أوضحت أن هذه الكابلات قد لا تعمل في بعض الأحيان.

وأضاف شتيفان بورتيك قائلاً: “أوضحت الاختبارات أن كابلات الشركات الأخرى قد لا تعمل مع منفذ الشاشة Display ومنفذ HDMI على حد سواء”، ولذلك فمن الأفضل أن يعتمد المستخدم على الكابلات، التي يتم توريدها مع الشاشات.

مشاكل البرامج

وبالإضافة إلى ذلك، قد تتسبب البرامج في بعض المشاكل للمستخدم؛ حيث أوضح ميروسلاف سيكورا، المحلل بشركة أبحاث السوق IDC، قائلاً: “لم يتم إعداد وتطوير البرامج وأنظمة التشغيل للعمل على مثل هذه الحلول حتى الآن”، ولذلك فإن الأزرار والحروف والرموز غالباً ما تظهر بحجم صغير جداً على الشاشات الصغيرة قياس 24 بوصة والمزودة بتقنية الوضوح الفائق Ultra HD.

وللتغلب على هذه المشكلة يشتمل نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز 7 و 8 على وظيفة التدرج، والتي يمكن عن طريقها عرض كل العناصر بحجم أكبر بعض الشيء. ويزخر نظام تشغيل “أو إس إكس” لأجهزة الماك بوظائف مشابهة. ولكن في برامج الغرافيك ومعالجة النصوص قد تؤدي وظيفة التدرج إلى ظهور بعض العناصر بصورة غير واضحة أو مشوشة. علاوة على أن هناك بعض الألعاب لا تدعم دقة الوضوح التي تزيد على الدقة الفائقة الكاملة Full HD.

وتوضح مثل هذه العقبات سبب عدم اعتماد المصممين مثل ماركوس غريف على الشاشات فائقة الوضوح 4K في الاستخدامات اليومية، على الرغم من إعجابه الشديد بها. وتتفوق الموديلات الأصغر ذات دقة الوضوح الأقل على الشاشات الكبيرة Ultra HD، فيما يتعلق بعمق نطاق الألوان، الذي يعتبر من الوظائف المهمة عند تحرير الصور بشكل احترافي.

وأضاف ميروسلاف سيكورا قائلاً: “لا تزال الشاشات فائقة الوضوح 4K توفر جودة أقل من الموديلات المزودة بالدقة الفائقة الكاملة Full HD فيما يتعلق بعرض الألوان وزمن الاستجابة في نفس فئة الأسعار”.

ولذلك ينصح الخبير الألماني المستهلك باللجوء إلى حل وسط، فإذا رغب المستخدم مثلاً في دقة وضوح عالية وجودة فائقة فيمكنه الاعتماد على الشاشات Quad HD بدقة 2560 x 1440؛ حيث إن هذه النوعية من الشاشات توفر في الوقت الحالي أفضل توليفة بين الكثافة العالية للبيكسلات مع الأسعار المعقولة.

الثلاثاء 10 نوفمبر 2015
09:07 AM بتوقيت السعودية