القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

رغم فوائد النظام النباتي.. ماذا سيحدث للعالم إذا استغنى عن اللحوم؟

يعد الطعام متعه من متع الحياة عند بعض الأشخاص، ولكن هناك آخرون زهدوا هذه المتعة، بتناولهم الأطعمة النباتية فقط، وابتعادهم التام عن كل شيء يأتي من الحيوانات.

ويظن البعض أن عدد الأشخاص النباتيين على مستوى العالم لا يذكر، ولكن هذا الظن خاطئ، حيث أن عدد الأشخاص النباتيون يزداد باستمرار، حتى أصبحوا يمثلون 2.5% من سكان الدول الغربية، و40% من سكان الدولة الهندية، و61 ألف بالعالم العربي.

وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الأشخاص يقررون اتباع النظام النباتي، فبعضهم يريد التخفيف من معاناة الحيوانات، والبعض الآخر يريد اتباع نظام غذائي صحي بعيدا عن الدهون المتوفرة في المنتجات الحيوانية، والتي تسبب الكثير من المشكلات الصحية، بينما لجأ البعض لاتباع النظام النباتي حرصا على البيئة، من خلال محاولته تقليل الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، إلى هنا وكل شيء جيد ولكن كيف وإن تحول سكان العالم فجأة إلى أشخاص نباتيين؟

يظن البعض أن هذا الشيء لن يسبب أيه مشكلات للعالم، بل وإنه سيحافظ على حياة الكثير من الحيوانات، وسيوفر الكثير من الأموال التي ينفقها الشخص على المنتجات الحيوانية ولكن هذا خطأ، فسوف تكون هناك مشكلات خطيرة لملايين الأشخاص إن لم يكن المليارات.

 وبحسب “أندرو جارفيس”، الخبير بالمركز الدولي للزراعة الاستوائية في كولومبيا، فإن الشخص النباتي في الدول المتقدمة سوف يجلب جميع الفوائد البيئية والصحية، أما في الدول النامية فسوف تكون هناك آثار سلبية بسبب الفقر.

وقدم “جارفيس” وبعض الخبراء الآخرين افتراضات لما قد يحدث إذا استغنى العالم عن اللحوم من قوائم الطعام بين عشية وضحاها.

ولعل التغيير الأول الذي سيحدث بالعالم نتيجة تحول الأشخاص إلى النظام النباتي هو تغيير المناخ، حيث أن الإنتاج الغذائي يتسبب في توليد من ربع إلى ثلث انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، والجانب الأكبر من هذه النسبة يتسبب به قطاع الثروة الحيوانية، وتحول الأشخاص للنظام النباتي سيخفض هذه الانبعاثات بنسبة 70%، كما أنه ستتحول الكثير من الأراضي، وسنفقد التنوع البيولوجي، حيث تشع الأراضي الزراعية 12 مليار فدان بالعالم أجمع، تحتل الماشية منها 68%.

 وتتمثل المشكلة الثانية التي ستواجه العالم نتيجة هذا التحول هي فرص العمل، حيث أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يعملون في قطاع الماشية، وتحول العالم للنظام النباتي سيجعل هؤلاء الأشخاص في حاجة لفرص عمل بديلة، كالزراعة والمساعدة في إنتاج الطاقة الحرارية من المحاصيل المُستخدمة كعلف للماشية في الوقت الحالي، وعدم توفير تلك الفرص لهم سيجعل العالم يواجه أعدادا كبيرة من البطالة والاضطرابات الاجتماعية، وخاصة في المجتمعات الريفية ، المرتبطة ارتباطا وثيقا بقطاع الماشية.

ويقول العالم “بن فالان”، الذي يقوم بأبحاث عن التوازن بين الطلب على الغذاء والتنوع البيولوجي في جامعة “كامبريدج”، إن هناك 3.5 مليار حيوان مجتر على وجه الأرض، وعشرات المليارات من الدجاج الذي ينتج ​سنويا​ ، والتحول إلى النظام النباتي سيؤدي بالتأكيد إلى اضطراب اقتصادي كبير.

وحتى إن قمنا بوضع أفضل الخطط لن نستطع توفير سبل معيشية بديلة، حيث أن ثلث اليابسة الموجودة في العالم تتكون من المراعي القاحلة وشبه القاحلة والتي لا تصلح سوى للزراعة الحيوانية فقط.

وبالرغم من تلك المخاطر، إلا أن نتائج دراسة “سبرينجمان” أظهرت أنه في حالة اتباع الجميع لنظام نباتي بحلول 2050، ستقل الوفيات عالميا بنسبة تتراوح بين 6% إلى 10%، نظرا للقضاء على اللحوم الحمراء التي تتسبب في أمراض كالسرطان والسكري وأمراض الشرايين التاجية، إضافة إلى تخلص الفرد من السمنة نظرا لأن الأطعمة النباتية تحتوي على سعرات حرارية أقل من الأغذية الحيوانية.

كما أن البعد عن النظام الغذائي الحيواني سيقلل من الفواتير الطبية للأشخاص الذين يعانون من أمراض بسبب تلك الأغذية، مما سيوفر من 2 إلى 3% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

بالرغم من أنه يستحيل أن يتحول العالم كليا إلى اتباع النظام النباتي، إلا أن التوازن في تناول اللحوم مطلوب، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن مجرد اتباع التوصيات الغذائية لمنظمة الصحة العالمية سيخفض انبعاثات غاز الدفيئة في المملكة بنسبة 17%، كما يمكن أن تنخفض الانبعاثات إلى 40% إذا ابتعد الأشخاص عن تناول المنتجات الحيوانية والوجبات الخفيفة بشكل أكبر.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر