القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

رصاصة منه غيرت خريطة العالم.. قصة المراهق الأكثر شغبا في التاريخ

روتانا – منة الله أشرف

قبل قرن وبضع أعوام من تاريخ اليوم، وقف “غافريلو برينسيب” في زاوية شارع سراييفو في البوسنة، وأطلق رصاصة من مسدس براوننغ 9 ملم 1910FN، بلجيكي الصنع نصف أوتوماتيكي، غير شكل العالم، فقد أصاب الأرشيدوق “فرانز فرديناند” وقُتل على إثره.

لمن لا يعلم، فلقب أرشيدوق يعني أن حامله هو أحد أمراء العائلة المالكة في النمسا، و”فرانز فرديناند”، هو وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية، وبمقتله اشتعل فتيل الحرب العالمية الأولى التي استمرت من عام 1914 إلى عام 1918، رصاصة واحدة فقط أودت بحياة الملايين.

الرصاصة كانت بمثابة إعلان واضح عن التوتر المكبوت بين القوى الأوروبية العظمى، الإمبراطورية النمساوية المجرية وألمانيا على جانب واحد، وفرنسا وروسيا وبريطانيا العظمي من جهة أخرى.

[vod_video id=”O4RjECbiiWdnb7W6vV4Rvg” autoplay=”1″]

[readmore post_link=”https://rotana.net/%D9%83%D9%86%D8%B2-%D9%85%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9-10-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AF/” ]

“غافريلو برينسيب” اسمه الأول يعني “غابرييل”، بلغته الأم، وهو يُسمى تيمنا باسم “جبريل”، كان فقط في الـ19 من عمره عندما أثار الصراع العالمي الأول، ليستحق بجدارة لقب “المراهق الأكثر شغبا على مر التاريخ”، فقد كان مجرد طالب عادي في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية- الصف الثامن- أو هكذا كان يظن البعض قبل إشعال فتيل الحرب.

أثار عمر “غافريلو” لغطا شديدا حيث رأى الكثير من الناس أن أنسب عقوبة لقاتل وريث الإمبراطورية هو الإعدام، لكن من جهة أخرى فالقانون النمساوي-الهنغاري ينص على أنه لا يمكن إعدام سوى أولئك الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما أو أكثر يوم ارتكاب الجريمة.

حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاما، وهي العقوبة القصوى لشخص في مثل عمره في ذلك الوقت، لكنه سيموت قبل الإفراج عنه وقضاء المدة، ولن يكون بأي شيء سوى مرض السل الذي قضى عليه في مستشفى السجن يوم 28 إبريل عام 1918، أي قبل 7 أشهر من نهاية الحرب العالمية الأولى.

قبل 100 سنة، في غسق الإمبراطورية الكبرى، كانت مفاهيم الدولة القومية والجنسية مختلفة عن الآن، حيث لم يكن هناك بلاد مثل بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر والنمسا، بدلا من ذلك كان هناك إمبراطورية هابسبورغ، وضمت جماعات عرقية متباينة ويتحدث أفرادها بلغات مختلفة.

“غافريلو” أراد الانتساب لحركة “اليد السوداء” وهو تنظيم سري تأسس في عام 1911 في صربيا، يهدف إلى توحيد الدول التي يعيش فيها الصرب بما فيها البوسنة والهرسك، ومن أهدافها أيضًا محاربة الاحتلال النمساوي- المجري، للأسف لم يتم الموافقة على انضمامه بسبب قصر قامته، فرغب في إثبات شجاعته.

[readmore post_link=”https://rotana.net/%D8%B2%D8%AF%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85/” ]

حالف الحظ ذلك الرجل قصير القامة في تدبير عملية اغتياله، حيث كان يجب على سائق سيارة الأرشيدوق القيادة متخطيا مكان “غافريلو” لكن بسبب سوء فهم وخطأ غير مقصود التفتت السيارة إلى زاوية القناص وبات الأرشيدوق في مرمى الهدف بدقة، وصاح “غافريلو” في السائق آمرا إياه بالتوقف على الفور.

وجد القاتل ضحيته جالسا أمامه في الجهة الخلفية من السيارة، أخرج سلاحه وأطلق رصاصة واحدة، أصابت الوريد، ليمت “فرانز فرديناند” في غضون دقائق معدودة.

الخطة نجحت ولكن بسعر رهيب، في نهاية المطاف تحررت البوسنة والهرسك من احتلال النمسا والمجر، وإلى الآن لا يزال في نظر البعض يستحق لقب “المحرر”، لكن ذلك أتى بعد موت 10 ملايين شخص، وإصابة 22 مليون شخص بجروح، وسقوط 4 إمبراطوريات، وهي الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية الأوستروهنغارية والإمبراطورية العثمانية.

لعنة ملايين الموتى لم تكن لتجعل ثمن استقلال البوسنة والهرسك سهلا، فقد مزقت الحروب البلاد في التسعينات بسبب الانقسامات العرقية، والأمل في أن يعيش الجميع معا تحطم كليا.

[rotana_image_gallery rig_images_ids=”775973,775974″]

[more_vid id=” JjEVY9FpNnWKd1tMwRYw” title=”لا أريد الشفقة.. حكايات الندم والأذى لنساء لم يرزقن بأطفال” autoplay=”1″]

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر