القائمة

مواضيع مشابهة

Share:

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

دبي تنظّم سنوياً أكبر تجمع لحفظة القرآن بالعالم..وتنافس أوربي أفريقي على جائزتها

ما يزيد عن 100 طفل وصبي من 85 دولة استقبلتهم مدينة دبي الإماراتية خلال الشهر الجاري، ليتنافسوا في حفظ القرآن الكريم، وتلاوته، في تجمع هو الأكبر في العالم.

شباب لا ينطقون العربية، وبعضهم غير مبصر، وآخرون يعيشون في أعماق أوروبا وأفريقيا وأمريكا وآسيا، وأطفال لم يكملوا السبعة أعوام، رغم ذلك يحفظون كتاب الله عن ظهر قلب، ويتلونه بمختلف الروايات، أمام لجنة تحكيم دولية من رجال دين وأئمة مساجد ومقرئين بارزين في العالم الإسلامي. إنها “جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم” التي توصف بأنها الجائزة الأضخم في العالم من حيث عدد المشاركين، وتنوعهم، ومن حيث جوائزها التي تقترب من مليوني درهم (نحو 550 ألف دولار).

في واحدة من أهم القاعات في دبي، وأمام شاشات التلفاز، ووسط حضور جماهيري يقدر بالآلاف من مختلف الجنسيات، يجلس المتنافسون أمام لجنة التحكيم، ويبدأون في تلاوة آيات كتاب الله، وجميعهم يحلمون بالجائزة التي يعتبرونها “حلم شباب المسلمين في العالم”.

ويقول ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقران الكريم “هذا العام أتمت الجائزة دورتها الـ19، وخلال تلك الدورات استضافت دبي مايزيد عن 1800 طفل وصبي في أعمار تبدأ من خمسة أعوام، وحتى 21 عاماً، قدموا من ما يزيد عن 120 دولة، من شرق الأرض وغربها، ليظهروا قدراتهم على حفظ كتاب الله”.

ويضيف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الدورة الأخيرة من الجائزة، انطلقت مع اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، بسلسلة من المحاضرات الدينية، تم تقسيمها إلى محاضرات عامة قدمها نخبة من الدعاة البارزين في العالم الإسلامي، ومحاضرات مخصصة للنساء تلقيها محاضرات دينيات وأكاديميات في جامعة الأزهر، ومحاضرات للجاليات الآسيوية المقيمة في الإمارات، وهي محاضرات باللغات البنغالية والمليبارية والتاميلية.

وأوضح أن قائمة المحاضرين لهذا العام ضمت الدعاة صالح المغامسي والدكتور عمر عبدالكافي وعبدالدايم الكحيل والدكتور مجاهد محمد أبو المجد.

كما ضمت الدكتور أحمد عبدالعزيز المليجيي، والدكتور سعيد ابن مسفر القحطاني، والدكتور يوسف جمعه سلامة، الى جانب الدكتورة فاتن عبدالرحمن خورشيد والدكتورة امنة علي.

وأشار إلى أن برنامج المحاضرات تضمن موضوعات تتعلق بالقضايا المعاصرة والإعجاز العلمي في القران، والظواهر الكونية.

وتابع: تنطلق مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في كل عام يوم الثامن من شهر رمضان وتستمر حتى الأيام الأخيرة من الشهر المبارك، ويتنافس فيها عشرات المتسابقين.

ولفت إلى أن الجائزة تضم لجان للعلاقات العامة والمواصلات والسكن ولجنة للتشريفات والضيافة لتقديم كافة صور الرعاية لضيوف الجائزة من المتسابقين والدعاة ولجنة التحكيم من وقت وصولهم مطار دبي الى وقت المغادرة.

ويقول بوملحة “قبل بدء المنافسات، يتم إطلاق قناة فضائية خاصة بالجائزة على القمرين الصناعيين عربسات ونايلسات، لنقل الفعاليات إلى مختلف الدول”.

وبخصوص المسابقة القرآنية يتم إعداد 500 سؤال لطرحها على المتسابقين في فترة الظهيرة والفترة المسائية بواقع سؤالين لكل متسابق في الظهيرة وثلاثة أسئلة في الفترة المسائية ويتولى التحكيم نخبة من رجال الدين الإسلامي، وترأس اللجنة هذا العام الشيخ محمد تميم الزعبي من سورية وضمت في عضويتها الشيخ أحمد بن حمود بن حميد من السعودية والشيخ جمال فاروق من مصر والشيخ محمد شقرون من الجزائر والشيخ جاسم الاميري من الإمارات والشيخ شيرزاد عبدالرحمن من العراق.

وذكر بوملحة أن المتسابقين يخضعون لاختبارات أمام لجنة للاختبارات المبدئية تتولى استقبالهم فور وصولهم إلى دبي، وتوجيه الأسئلة لهم والتأكد من حفظهم للقران الكريم، وفي حال عدم تمكنهم من اجتياز الاختبار يتم استبعادهم من المسابقة ويمنحون مكافأة رمزية ويعودون إلى بلدانهم.

وقال رئيس وحدة الاعلام في الجائزة أحمد الزاهد أن الجائزة تستقبل كل عام عدد كبير من حفظة كتاب الله، ليتنافسوا في حفظ وتلاوة القرآن في دبي، ثم يعودوا إلى بلادهم قدوة لأبناء أوطانهم، ويحفزون كثيرين على حفظ القرآن.

وأكمل “تختلف جائزة دبي الدولية للقرآن عن باقي المسابقات المشابهة، بأنها تقام في رمضان شهر القرآن ما يعطيها أهمية وبعداً كبيراً، وصارت المشاركة فيها حلماً لكثيرين من مختلف الدول، وحدثاً ينتظره مئات الآلاف في مختلف الدول”.

وأضاف “من بين الدول المتنافسة هذا العام عدد كبير من الدول غير الناطقة بالعربية ومتسابقوها ظهروا بمستوى متميز جداً في حفظ القران الكريم وتلاوته، ومن بين تلك الدول رواندا وسنغافورة وجامبيا ومالي وكينيا وجنوب إفريقيا وسريلانكا وتوجو وموزمبيق”.

وأشار الزاهد إلى أن اللجنة المنظمة للجائزة أدخلت في دورة هذا العام عنصر التحكيم الإلكتروني للتيسير على المتسابقين ولجنة التحكيم.

وأوضح أن المتسابق في الدورات السابقة كان يختار مغلفات ورقية تحوي الأسئلة التي ستوجه له، لكن خلال هذه الدورة اختار المتنافس أيقونة على شاشة إلكترونية، تحوي الأسئلة التي ستوجه له، وبمجرد لمس الأيقونة تصل الأسئلة إلى لجنة التحكيم إلكترونياً، وفي النهاية تظهر النتيجة عبر الشاشة مباشرة.

ولفت إلى أن ادخال هذه الخدمة، يأتي ضمن خطط الجائزة لتسخير التقنيات الحديثة والخدمات الذكية لخدمة كتاب الله.

وذكر أن أعضاء في اللجنة المنظمة للجائزة زاروا خلال الفترة الأخيرة الكويت وماليزيا والسعودية ومصر للاطلاع على نظم مسابقات القرآن، وتبادل الخبرات مع منظميها.

ويشيد رئيس لجنة التحكيم في الجائزة لهذا العام الشيخ محمد تميم الزعبي بالمستوى المتميز للمسابقة، وقال “نجحت جائزة دبي في تسخير التقنيات الحديثة لخدمة كتاب الله، وتحول المسابقة الى ذكية يسر عمل لجنة التحكيم وأسهم في التيسير على المتنافسين”.

ودعا الزعبي مسئولي مسابقات القران الكريم في العالم “إلى تكرار التجربة والاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة الإسلام”.

وقال الفائز بالمركز الأول في المسابقة لهذا العام، السعودي فيصل الحارثي: “أتمنى أن تكون منافسات جائزة دبي الدولية للقرآن مستمرة على مدار العام، كونها تساعد في تنشئة أجيال حافظة للقرآن الكريم من مختلف الأعمار”.

وتابع “سعيد بحصولي على المركز الأول في هذه المسابقة الكبيرة، وأدين بالفضل لأسرتي التي ساعدتني على حفظ كتاب الله وتلاوته بهذه الصورة التي منحتني الفوز بالجائزة”.

ونال المركز الثاني المتسابق الأمريكي، حمزة الحبشي، الذي قال “هذا الفوز سيكون حافزاً لآلاف العرب المقيمين في الخارج لحفظ كتاب الله، كما سيكون حافزاً للشباب المسلم في الدول غير العربية على الحفظ وإجادة تلاوة القرآن”.

وأضاف: “قطعت مسافة كبيرة للوصول إلى دبي، وكنت طامعاً في أن أكون من العشرة الأوائل، وأكرمني الله أن أكون فائزاً بالمركز الثاني، من بين مئات المتسابقين”.

أما الفائز الثالث محمد زكريا من بنجلاديش، فدعا الشباب المسلم إلى “الحرص على حفظ القرآن الكريم، كونه غذاء الروح، وهو المرشد للحياة السليمة”. وأضاف “في بلادي عدد كبير من حفظة القرآن الكريم، والكثيرون يتمنون الوصول إلى جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، باعتبارها الجائزة الأكبر والأهم في العالم”.

وذهبت بقية المراكز العشرة الأولى إلى متسابقين من اندونيسيا وليبيا واليمن والسودان وساحل العاج وتايلاند ومصر.

وفي كل عام تمنح جائزة دبي الدولية للقران الكريم، جائزة “شخصية العام الإسلامية” وهي جائزة كبرى منحت لكبار الدعاة والمفكرين الإسلاميين في العالم.

ويشترط في الفائز أن يكون شخصية خدمت الإسلام خدمة متميزة، من خلال مؤلفات أو مواقف، وأن يكون مشهوداً لذلك بالإجماع. وفاز باللقب من قبل المشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السابق للسودان، والشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد على الصابوني، والشيخ عبدالرحمن السديس، والشيخ أحمد الطيب شيخ الازهر.

ونال اللقب هذا العام الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام بالإمارات “تقديراً للدور البارز الذي لعبته في خدمة الإنسانية ونشر العمل الخيري وخدمة قضايا المرأة”. وقالت الشيخة فاطمة في رسالة للجائزة “سعيدة بهذا التكريم، وأسعى لمواصلة النهج الذي سرت عليه في العقود الماضية في دعم كل أعمال الخير والبناء والارتقاء بالإنسان داخل الإمارات وخارجها انطلاقاً من قيم الإسلام الوسطيّة ووفق المبادئ والمُثُل العليا للدين الإسلامي الحنيف”.

ولم تكتف جائزة دبي الدولية للقرآن، بمسابقتها الدولية للأطفال والشباب من مختلف الدول في حفظ كتاب الله، بل أعلنت أنها ستطلق جائزة عالمية لحفظ القران الكريم للفتيات.

وقالت اللجنة المنظمة أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي قرر إطلاق الجائزة لتكون حافزاً للفتيات من مختلف دول العالم لحفظ القرآن الكريم وإجادة تلاوته.

وتنظم جائزة دبي الدولية للقرآن، أيضاً، مسابقات سنوية في حفظ القرآن بالإمارات، ومسابقة للموظفين الحكوميين، وأخرى للسجناء. ويضم مقر الجائزة في دبي، مركز محمد بن راشد للمخطوطات القرآنية، والذي يعرض مخطوطات للقران نادرة كتبت منذ أكثر من 1200 سنة، إلى جانب معرض “السلام عليك أيها النبي” الذي يحكي سيرة النبي ويقدم للزوار نماذج تحاكي مقتنيات للرسول صلى الله عليه وسلم.

انشئ حساب

أقبل كافة الشروط والأحكام

نسيت كلمة السر؟

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني، سوف تتلقى رابط لإعادة تعيين كلمة السر